استراتيجية أمريكا الجديدة ضد إيران..تكتيكات ريجان ضد السوفيت وتغيير خريطة الشرق الأوسط

استراتيجية أمريكا الجديدة ضد إيران..تكتيكات ريجان ضد السوفيت وتغيير خريطة الشرق الأوسط
خريطة الشرق الأوسط
كتب: آخر تحديث:

الصعود الجيوسياسي الإيراني من أهم التطورات في الشرق الأوسط، وتحدد استراتيجية الأمن القومي الجديدة للرئيس دونالد ترامب بشكل صحيح إيران باعتبارها من بين التحديات الهامة للمصالح الأمنية الأمريكية في المنطقة، ولكنه لا يقدم استراتيجية ملموسة لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة.

وفي تقرير أمريكي استراتيجي جديد، نشرته شبكة فوكس نيوز، كان هناك استعراض لبعض الحلول المتاحة أمام الرئيس ترامب للتعامل مع الملف الإيراني وانهاء نفوذها في الشرق الأوسط باستخدام عدة أليات وطرق دولية واقليمية وداخلية، ومنها:

سياسة التقويض للرئيس ريجان

ودعت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية الرئيس ترامب ان يحذو حذو الرئيس رونالد ريجان الذي اتبع استراتيجية هجومية لتقويض الاتحاد السوفيتي التي عملت علي دعم المتمردين المناهضين للشيوعية في جميع انحاء العالم، ويجب علي أمريكا دعم القوي الأصلية التي تعارض الهيمنة الإيرانية وتسعي لتحقيق الاستقلال بعيدا عنها.

وجود عسكري

وأوضحت “فوكس نيو” ان عكس التهديد الاستراتيجي الذي تشكله إيران يتطلب وجود عسكري أمريكي ومساعدة عسكرية للقوات المحلية في سوريا والعراق، وسيتطلب دعما أكبر من الحلفاء الإقليميين مثل إسرائيل والأردن، ولكن هذا الموقف الدفاعي لا يكفي لاحتواء الهيمنة الإيرانية وتحويل مسارها.

وتحث الشبكة الولايات المتحدة علي الاعتراف بالفشل في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن وأن إيران هي من انتصرت، وفازت إيران من انهيار تنظيم داعش وعززت سيطرتها علي هذه الدول الأربعة بشكل كبير.

ضرب مصالح إيران بالمنطقة

وأشارت الشبكة إلي أن الوضع الحالي في سوريا والعراق ولبنان واليمن يخدم مصالح إيران، ما يجعل الهيكل السياسي الحالي للشرق الأوسط يخدم مصالح إيران، وقد حان الوقت للتغلب عليه، وخاصة أن سوريا والعراق ولبنان واليمن ليست دولا قومية كما يفهمها الأمريكيون، وانما هي منشآت صناعية بعد الحرب العالمية الأولى، نشأت في معظمها من رماد الإمبراطورية العثمانية في تجربة فاشلة من قبل القادة الدوليين، ومع تشققاتهم العرقية الطائفية العميقة، فإن هذه البلدان الأربعة إما كانت معزولة من يد سلطوية قوية أو عانت من مذبحة طائفية.

إضعاف حلفاء إيران

والواقع أن الضعف الرئيسي للاستراتيجية الإقليمية لإيران هو اعتمادها على الأنظمة الوحشية التي تحكم أراضي بها شقوق عرقية طائفية، ويجب على الولايات المتحدة استغلال هذا الضعف من خلال دعم القوات في سوريا والعراق ولبنان واليمن التي تعارض سيطرة إيران وتسعى إلى مزيد من تقرير المصير أو الاستقلال عن عواصمها، وستكون النتيجية أن تحول هذه الدول الفاشلة إلي كونفدراليات أو بلدان جديدة ذات حدود أكثر تتفق بشكل طبيعي علي الخطوط الطائفية.

وأضافت الشبكة إن إعادة رسم العلاقات السياسية أو الحدود أمر معقد للغاية، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تضع النتائج، ولكن يمكننا التأثير عليها، وعلينا أن ندرس بعمق كل بلد من حيث صفاته الفريدة وتاريخه، وأن نتشاور عن كثب مع حلفائنا الإقليميين قبل أن نتخذ قرارا بشأن السياسة.

مواجهة إيران

واعطت الشبكة بعض الأمثلة للاستنتاجات السياسية التي يمكن ان تستخدمها الحكومة الأمريكية التي من بينها وقف توريد الأسلحة للعراق وأعلان الدعم والمساعدة العسكرية لدولة كردية عراقية.

وبالنسبة لسوريا يمكن أن نسعي لتحقيق كونفدرالية كبيرة متماسكة عرقيا أو دول منفصلة تحقق التوازن مع بعهضا البعض، ويكون العلويون الذين يهيمنون علي إيران علي طول الساحل، والأكراد في الشمال الشرقي، والعرب السنة في قلب البلاد، ويمكن أن تظهر امريكا أيضا بإنها غير مناهضة للشيعة من خلال تحسين العلاقات مع أذربيجان وهي دولة شيعية علمانية متاخمة لإيران تسعى إلى إقامة علاقة أوثق مع الولايات المتحدة..

توترات داخلية

ويمكن أن تكون الفائدة المحتملة الإضافية لهذا النهج بمثابة إثارة للتوترات داخل إيران، التي تضم عددا كبيرا من السكان الأكراد والأذربيجانيين، مما يضعف النظام الراديكالي في طهران، وقد يجادل البعض بأن هذا النهج غير عملي، ويزعزع الاستقرار، ويوفر إيران فرصا جديدة، ولكن مسار المنطقة الحالي هو أكثر خطورة، ويقع العبء على الولايات المتحدة لتكييف سياستها مع حل الحدود والاستجابة للعدوان الإيراني.

وأضافت الشبكة أن إيران لا تحتوي الوضع الراهن لتعزيز مكاسبها، فإن نظامها الراديكالي الجريء الذي يعتزم السيطرة على المنطقة وتدمير إسرائيل، ويلوح في الأفق الصراع الإيراني – الإسرائيلي، وتزيد خطورة المواجهة أكثر فأكثر مع قيام إيران بإنشاء قواعد ومصانع للصواريخ في سوريا، مما يشكل جبهة ثانية في شمال إسرائيل.

سياسة تقسيم الدول

وبالإضافة إلى ذلك، يجب على الأمريكيين التركيز على تطوير إيران المستمر للصواريخ البالستية ذات القدرة النووية التي يمكن أن تصل في النهاية إلى الولايات المتحدة، وأن تتعلم من انقسام دول الاتحاد السوفيتي الاصطناعية مثل يوسوغلافيا وتشيكوسلوفيكيا والتي هي تشكيلات ما بعد الحرب العالمية الأولي، وتحولت البوسنة والهرسك أيضا لكونفدرالية..

ويجب علي الرئيس ترامب أن يهاجم إيران ويضعها كأولوية لأن الهيكل السياسي لاحالي للشرق الأوسط يخدم مصالح إيران وحان الوقت للتغلب عليه.

التعليقات

اترك تعليقاً