الجيش الهندي يرتكب جرائم حرب! ميدل إيست آي: اتخذ من سكان كشمير المسلمين دروعاً بشرية لمواجهة باكستان

الجيش الهندي يرتكب جرائم حرب! ميدل إيست آي: اتخذ من سكان كشمير المسلمين دروعاً بشرية لمواجهة باكستان
الجيش الهندي
كتب: آخر تحديث:

يواجه الجيش الهندي اتهامات من سكان قرية بانزغام، ذات الأغلبية المسلمة، بارتكاب جرائم حرب بعد ظهور مقطع فيديو يصور بعض الجنود وهم يقصفون أهدافاً في باكستان من مناطق مدنية في كشمير خاضعة لسيطرة الهند.

حيث قال سكان القرية، الموجودة في  مقاطعة كوبوارا لموقع Middle East Eye البريطاني،  إن القوات الهندية دخلت المنطقة بمدفعية ثقيلة في أيام قليلة سابقة، واتخذت من القرية قاعدة لشنّ هجمات على الجيش الباكستاني.

انتهاكات الجيش الهندي: أضاف سكان القرية أن الجيش لم يضعهم مباشرة في طريق هذه الهجمات الانتقامية فحسب، ولكن الصوت الذي يصم الآذان الصادر من مدافعه أضر بمنازلهم، وروّع أطفالهم وحوّل قريتهم الهادئة إلى منطقة حرب.

تقول زيبة حسين، وهو اسم مستعار، خوفاً من ملاحقة السلطات الهندية: “حاولنا التحدث مع الجيش، لكنهم طالبونا بمغادرة منازلنا. أين نذهب؟”.

أكملت زيبة، في إشارة إلى الإجراءات التي فرضتها دلهي بهدف إبطاء انتشار فيروس كورونا بالقول: “والحكومة من جهة أخرى تلزمنا بالبقاء في المنزل والحرص على التباعد الجسدي”.

أضافت: “ولكن عندما يضرب الجيش بهذه الأسلحة الثقيلة يهتز كل شيء داخل منزلنا”.

هجوم هندي: يشار إلى أن هذه الهجمات الحدودية بدأت يوم الجمعة على طول الحدود الفعلية التي تفصل بين كشمير الهندية وكشمير الخاضعة لسيطرة باكستان. واتهم الجانبان بعضهما بانتهاك وقف إطلاق النار الذي اتفقا عليه عام 2002.

إلى ذلك فقد شجب سكان قرية بانزغام تحركات الجيش الهندي، قائلين إنهم كانوا على بعد أكثر من 20 كيلومتراً من خط السيطرة (LoC)، وإن هذا عرَّض القرى المجاورة للخطر.

ضحايا الهجوم الهندي: بحلول يوم الإثنين، لقي ثلاثة مدنيين كشميريين، بينهم طفل في الثامنة من عمره، حتفهم في قرية مجاورة بسبب هذا القصف الانتقامي.

في الوقت نفسه، قُتل في كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان صبي يبلغ من العمر عامين، وأصيب أربعة آخرون بنيران قذائف الهاون الهندية.

حيث قالت باكستان إن الجيش الهندي “بادر بانتهاك غير مبرر لوقف إطلاق النار” على طول خط السيطرة: “واستهدف عمداً السكان المدنيين في قطاعات باروه، ودودنيال، ورخشيكري، وشيريكوت”.

تأثيرات ملموسة: رغم توقف هذا القصف الحدودي لاحقاً، قال السكان إن تأثير هذه التوترات المتصاعدة ملموس.

إذ قال عرفان بهات، وهو اسم مستعار، خوفاً من ملاحقة السلطات الهندية، الذي قُتلت ابنة عمه شميمة بيغوم (36 سنة) بقذيفة سقطت في حديقتهم: “صباح يوم الإثنين كان هادئاً، لكن شعور الخوف كان سائداً بين الناس. وشعرت أننا في حرب”.

أضاف: ” كنا ندفن ابنة عمي. ولم نتمكن من حفر القبر جيداً بسبب الخوف”.

إلى ذلك، فكثيراً ما اتُّهم الجيش الهندي باستخدام الكشميريين دروعاً بشرية، وهي ممارسة تشتهر بها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ممنوع التحقيق: يُذكر أنه في أبريل عام 2017، قُيِّد فاروق أحمد دار إلى مقدمة سيارة دفع رباعي، وانطلقت به في جولة استغرقت خمس ساعات جابت خلالها عدة قرى كشميرية في مقدمة موكب عسكري. وقد صدرت أوامر بالتحقيق في الحادث، لكن ضابط الجيش المتهم نال وساماً قبل انتهاء التحقيق.

يأتي هذا التصعيد الحدودي بعد أسابيع من سَن الحكومة الهندية قانوناً لمحل الإقامة في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية، يخشى البعض أن يكون هدفه هو إحداث تغيير ديمُغرافي وتحويل المنطقة ذات الأغلبية المسلمة إلى أغلبية هندوسية، في تقليد للأساليب الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

التعليقات

اترك تعليقاً