السلطة الجديدة في السعودية.. تقرير فرنسي يكشف الحاكم الفعلي وانتقال الحكم في المملكة

السلطة الجديدة في السعودية.. تقرير فرنسي يكشف الحاكم الفعلي وانتقال الحكم في المملكة
كتب: آخر تحديث:
سيد عبدالمنعم

 

الإدارة الجديدة في المملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان، استلمت فعليا مقاليد الأموري في البلاد وأصبحت هي من تدير المملكة بسياسات واستراتيجية جديدة وضعت نصب أعينها احكام قبضتها على مفاصل البلاد الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية.

وأصبح ولي العهد وزير الدفاع بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة من خلف الستار والذي يدير البلاد حاليا مع إدارة جديدة أشرف بنفسه على اختيارها، بحسب تقرير فرنسي جديد عن الأوضاع في السعودية.

وأشار التقرير الفرنسي إلى أن بن سلمان ومعاونيه يتحكمون في كل شيء ويراقبون كل ما يجري حتى المكالمات التي تصل إلى الملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز، يرد عليها ولي العهد حاليا، وفقا لما نشرته صحيفة “جورنال دو ديمانش” الفرنسية.

بن سلمان يظهر كحاكم معتدل

وظهر بن سلمان، 32 عاما، خلال الفترة الماضية كحاكم معتدل وإصلاحي ويبتعد كثيرا عن المتشددين، وقدم بعض الإنجازات الهامة منها منح المرأة السعودية حقوقا أكثر من أي وقت مضى ورخص مجالات للترفيه.

فضلا عن وضع رؤية المملكة 2030 وهي رؤية اقتصادية تهدف لتطوير الاقتصاد والاعتماد على المقومات الأخرى غير النفط، فضلا عن تبنى برامج إصلاح لبنية الاقتصاد السعودي.

فضلا عن إطلاق حملة لمحاربة الفساد لاقت شعبية كبيرة بين المواطنين السعوديين، خاصة بعد اعتقال العشرات من الأمراء والمسؤولين الحاليين والسابقين الذين اتهموا بالاستيلاء على أموال الشعب.

بالإضافة إلى ذلك، نجح في كسب رهانه، حيث أحدث ثورة في نظام الحكم بالمملكة الذي يمتد إلى 85 سنة، وغير النظام الملكي السعودي إلى نظام “أوتوقراطي” يكون فيه الحكم للفرد الواحد وليس للعائلة كلها.

واقليميا بدأ بن سلمان عهدا جديد من التعامل مع التهديدات الاقليمية التي تهدد أمن واستقرار المملكة خاصة التهديد الإيراني على الحدود الجنوبية في اليمن.

بن سلمان اكتسب خبرة الحكم من صغره

وقال الخبير الفرنسي بمعهد الدراسات السياسية بباريس، ستيفان لاكروا، أن محمد بن سلمان “كان الابن المفضل لوالده، حيث لازمه لسنوات طويلة، ورافقه في كل الاجتماعات”.

مضيفاً أن “الطفل المدلل تعلم كثيراً من خلال مراقبة والده سلمان الذي جعل من العاصمة مدينة عملاقة”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن بن سلمان قد عين سنة 2011 في منصب وزير الدفاع قبل أن يزيح ابن عمه، محمد بن نايف، خلال يونيو الماضي، ليتولى محله في منصب ولاية العهد.

وأكد ستيفان لاكروا، أن “النظام السياسي السعودي استند على حكم السلالة المالكة، ولعبة معقدة بين فصائل مختلفة تنحدر من نسل أبناء العاهل المؤسس للسعودية الحديثة، التي تتقاسم فيما بينها قيادة الدولة ككل”.

وأضاف أن “بن سلمان يعمل على حماية نفسه من تفجر الوضع حوله عندما يغيب والده عنه، لذلك يعمل على إعادة تنظيم الدولة والمجتمع بما يتماشى مع طموحه في اعتلاء الحكم”.

وكشفت “جورنال دو ديمانش”، أن محمد بن سلمان لم يغادر أبدا السعودية إلا في بعض الرحلات، وقد ساهم ذلك في تعزيز إطلاعه على ما يجول في خاطر المجتمع السعودي.

وفي هذا الإطار، أكد مقرب من الديوان الملكي أن “ولي العهد يعي جيداً أن أبناء الطبقة المتوسطة غير مستعدين لتطبيق الديمقراطية”، في وقت يبحث أبناء الطبقة المتوسطة من الشباب والنساء عن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، لذلك ركز بن سلمان في ثورته على هذه الطبقة ولخص رؤيته الإصلاحية الشاملة في “رؤية 2030”.

التعليقات

اترك تعليقاً