الكشف عن لقاء “مثير للجدل” بين مسؤول أمريكي كبير وممثل حركة مجاهدي خلق الإيرانية

الكشف عن لقاء “مثير للجدل” بين مسؤول أمريكي كبير وممثل حركة مجاهدي خلق الإيرانية
بومبيو
كتب: آخر تحديث:

كشف موقع The Daily Beast الأمريكي، أن كبير مسؤولي إدارة دونالد ترامب، المشرف على السياسة الإيرانية، التقى ممثل مجموعة إيرانية منشقة مثيرة للجدل، بعد أسابيع من هجوم الولايات المتحدة الذي قتل قاسم سليماني، القائد العسكري الإيراني.

بحسب تقرير الموقع الأمريكي، قابل براين هوك، أحدُ كبار مستشاري وزير الخارجية مايك بومبيو والمبعوث الخاص للولايات المتحدة في إيران، يوم 31 يناير، روبرت جوزيف، وهو مسؤول حكومي سابق يُمثل الآن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وفقاً لملف وكيل أجنبي قدمه جوزيف لوزارة العدل هذا الأسبوع.

لقاء مع “مجاهدي خلق”

يُعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذراعَ السياسية لمنظمة مجاهدي الشعب الإيراني -التي تُعرف بحركة مجاهدي خلق- وهي منظمة تسعى لتغيير النظام في إيران وكانت على قائمة الولايات المتحدة الرسمية للمنظمات الإرهابية الأجنبية حتى عام 2012.

جاء اجتماع جوزيف مع هوك بعد أسابيع قليلة فقط من الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت قاسم سليماني؛ القائد العسكري الإيراني. وطالما نظرت منظمة مجاهدي خلق إلى سليماني بوصفه أحد أهم المجرمين الإيرانيين. وفي مدونة تشيد بموته، وصفه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه “رمز مُشين لإرهاب النظام وجرائم قتله”.

قال رودي جولياني، حليف قديم للمنظمة، لموقع The Daily Beast، في يناير/كانون الثاني، إن سليماني كان “مسؤولاً بشكل رسمي عن مقتل بعض أفراد المنظمة. نحن لا نحبه كثيراً”.

غير أنه في أعقاب الهجوم، عمم بومبيو مذكرة تمنع المسؤولين الأمريكيين من الاجتماع مع ممثلي منظمة مجاهدي خلق، متذرعاً بتاريخها المثير للجدل -إذ يقال إنها أدت دوراً في اغتيال 3 من ضباط الجيش الأمريكي و3 متعاقدين مدنيين آخرين- ومكانتها العامة السيئة في إيران.

في حين لم يردَّ هوك أو المكتب الصحفي لوزارة الخارجية على طلبات الحصول على معلومات إضافية بشأن المقابلة. ولم يردَّ جوزيف على طلب الإدلاء بتعليق.

مباشرة بعد مقتل قاسم سليماني

كان لقاء هوك واحداً من 3 حلقات اتصال من جانب حكومة الولايات المتحدة، أوردها ملف جوزيف نصف السنوي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، لكنه الوحيد الذي جرى بعد مقتل سليماني. وأورد جوزيف أيضاً اجتماعه مع هوك في سبتمبر/أيلول الماضي، وفي الشهر الذي يليه مع تيم موريسون، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، الذي أشرف على السياسة في أوكرانيا وشرقي أوروبا. وقد رفض موريسون التعليق على الاجتماع.

لا يشمل ملف جوزيف الخاص بقانون تسجيل الوكلاء الأجانب أي تفاصيل عما نوقش في كلٍّ من تلك الاجتماعات. وفي العموم، بحسب ما أخبر به وزارة العدل، فقد عمل على “تقديم النصيحة لمسؤولي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في عددٍ من القضايا، تشمل أفضل الطرق لمواجهة الأخبار الكاذبة عن المجلس، وكيفية تحسين مدى نطاق وفاعلية عمله في مسألة رعاية إيران للإرهاب والعنف الإقليمي وبرنامجها النووي، وكيفية النهوض بقضية بناء دولة إيرانية حرة وديمقراطية”.

وفقاً لملفه المُرسل إلى وزارة العدل، قدم جوزيف أيضاً “نصائح لتعزيز الحماية والأمن للسكان الإيرانيين اللاجئين من معسكر الجيش الأمريكي السابق (ليبرتي) في بغداد بالعراق، والذين يقيمون الآن خارج تيرانا بألبانيا”.

يوجد مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، ويشغله إيرانيون مغتربون ومنفيون، واجه عديد منهم معاملة وحشية من النظام الإيراني. ويصفه موقع المنظمة بأنه “الائتلاف الشامل” لمنظمة مجاهدي خلق.

التعليقات

اترك تعليقاً