حزب جزائري يحذر من قمع الاحتجاجات ضد ترشح بوتفليقة

حزب جزائري يحذر من قمع الاحتجاجات ضد ترشح بوتفليقة
بوتفليقة
كتب: آخر تحديث:

بعد إندلاع مظاهرات احتجاج ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، صدرت تحذيرات من المعارضة الجزائرية من مغبة قمع هذه التظاهرات السلمية، في ظل المخاوف من خطاب التخوين الذي يستهدفها.

وخرجت مظاهرات سلمية في عدد من ولايات الجزائر احتجاجاً على ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل للمرة الخامسة على التوالي.

أكبر المظاهرات، التي خرجت أمس كانت في خراطة الواقعة في ولاية بجاية، ومنطقة القبائل الكبرى ولاية تيزي وزو، وبرج بوعريريج وولايات أخرى، حسبما ذكر موقع «فرانس 24«.

 

مظاهرات احتجاج ضد ترشح بوتفليقة يقابلها إجراءات أمنية مكثفة

ويعتقد أن هذه أول مظاهرات احتجاج ضد ترشح بوتفليقة الذي يبلغ من العمر 81 عاماً، ويحكم البلاد منذ عام 1999.

وخلال مسيرات هاجم المتظاهرون رئيس الوزراء أحمد أويحيى، بسبب تصريحاته التي جاء فيها أن «الشعب سعيد بترشح الرئيس، وقد كان ينتظر ذلك بفارغ الصبر».

وفي العاصمة الجزائرية، لاحظ السكان، وجوداً مكثفاً لقوات الشرطة والدرك بمداخلها، وفي أكبر الشوارع والمقرات الحكومية.

بوتفليقة كان يتمتع بشعبية جراء دوره في تحقيق المصالحة والاستقرار

وتعتقد المعارضة أن الوضع الصحي لبوتفليقة لا يسمح له بالاستمرار في الحكم، وتؤكد أن الذين يدفعون به للبقاء في السلطة هم المنتفعون والمستفيدون من الوضع القائم، فيما يثق أنصاره في فوز ساحق جديد يعكس تمسك الشعب الجزائري به

وتعرض بوتفليقة  في عام 2013، لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة، لكنه واصل الحكم، حيث يظهر نادراً في التلفزيون الرسمي خلال استقبال ضيوف أجانب، أو ترؤُّس اجتماعات لكبار المسؤولين، إلى جانب رسائل لمواطنيه في المناسبات الوطنية والدينية.

ولعب بوتفليقة دوراً كبيراً في تحقيق الاستقرار والمصالحة الوطنية التي أنهت حرباً أهلية نشبت بعد انقلاب الجيش إثر فوز الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية في مطلع التسعينيات.

الحراك يمتد إلى باريس وتعهدات بالعودة مجدداً

ولم يقتصر الحراك الاحتجاجي على الداخل الجزائري.

إذ شهدت العاصمة الفرنسية باريس، تجمعاً لمئات الجزائريين تلبية لدعوات من معارضين تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفض «الولاية الخامسة لبوتفليقة».

«موقع كل شيء عن الجزائر» الذي يصدر من فرنسا قال إن «مئات الأشخاص تجمعوا منتصف نهار السبت بساحة الجمهورية بباريس، مرددين شعارات رافضة للولاية الخامسة لبوتفليقة.

المحتجون هددوا بالعودة للتظاهر الأسبوع القادم» دون تحديد الموعد بالضبط.

مغامرة خطيرة وخطر محدق بالشباب

ووصف رئيس حزب تجمع أمل عمار غول المظاهرات المعارضة للولاية الخامسة بالمغامرة والانزلاق الخطير الذي لا يمكن أن يعود على الجزائر بأية فائدة.

ويعد غول أحد الرؤساء الذين دعوا الرئيس بوتفليقة إلى الترشح قبل أن يعلن الأخير عن ترشحه رسمياً.

وحذّر غول في أول تعليق له على المظاهرات التي شهدتها بعض الولايات من الخطر المحدق بالشباب الجزائر الذي يتم استغلاله من أجل مصالح سياسوية.

واتهم رئيس حزب تجمع أمل في خطاب له، بعض الجهات بالزج بالشباب إلى الشارع بعد فشلهم في تقديم مرشحهم للانتخابات الرئاسية.

وقال «لا نريد أن يصطاد البعض أبناءنا لخدمة أغراض هؤلاء الذين عجزوا عن تقديم مرشحهم ويريدون الضغط من خلال الشارع».

والمعارضة تحذر من مصطلح أعداء الداخل

في المقابل، حذّر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعروف باسم (الأرسيدي)، في بيان له  من قمع المظاهرات التي تشهدها عديد الولايات ضد ترشح بوتفليقة للولاية الخامسة.

وشدّد نص البيان «على أن الحزب الذي قال إنه يناضل من أجل تحقيق البديل الديمقراطي يحذّر من الاستفزازات والقمع المسلّط على المتظاهرين”.

وعبّر الحزب الذي تتركز شعبيته في أوساط الأمازيغ عن قلقه من خطاب التخوين الذي تتبناه السلطة ضد معارضي العهدة الخامسة.

وأبدى الحزب تخوفه من أن يكون هذا الخطب مبرراً للعودة إلى العنف.

وأعرب عن قلقه على وجه الخصوص من عودة عبارة «أعداء الداخل» إلى الواجهة، خاصة وأنها كانت تستخدم لتبرير اللجوء إلى العنف”.

وقال إنه أمام ”الاستفزاز الذي يديره رعاة الوضع الراهن الموروث للبلاد من تكميم الأحزاب والتنظيمات السياسية، لم يعد أمام الشعب من خيارات أخرى للمعارضة سوى الشارع“.

واعتبر الحزب أن «رحيل النظام الذي يرمز للتزوير الانتخابي شرط لتحقيق التجديد الوطني».

التعليقات

اترك تعليقاً