فلسطين.. إصابات جديدة بـ “كورونا” بينها طفل بعمر 3 أشهر وصحة غزة تحذر من ازدحام الأسواق

فلسطين.. إصابات جديدة بـ “كورونا” بينها طفل بعمر 3 أشهر وصحة غزة تحذر من ازدحام الأسواق
عامل طبي بالقرب من عمال على حاجز بين إسرائيل والضف
كتب: آخر تحديث:

توالى تسجيل الإصابات الجديدة بفيروس “كورونا” للأشخاص الذين خالطوا عاملا مصابا عائدا من مناطق 1948، وذلك بعد أيام من خلو المناطق الفلسطينية من أي إصابة، ما ينذر بصعود منحنى الإصابات في قادم الأيام، حيث كان من بين المصابين طفل يبلغ من العمر ثلاثة أشهر، فيما أعلنت وزيرة الصحة أن محافظة نابلس التحقت بالمحافظات الخالية من الفيروس، بعد شفاء جميع الإصابات فيها.

إصابات بينهم طفل رضيع

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة استقرار الحالة الصحية للرضيع المصاب بفيروس “كورونا” من بيت أولا، والذي كان قد أدخل إلى العناية المكثفة الأحد، وأضافت الكيلة في بيان صحافي، اليوم الإثنين، أن الرضيع (3 أشهر) أدخل إلى مركز العزل والعلاج في حلحول، وتعامل الكادر الطبي معه بشكل مكثف من مساء الأحد، وحتى السادسة من صباح الإثنين حتى استقرت حالته، مشيرة إلى أن العدوى انتقلت إلى الرضيع عن طريق والده المصاب، الذي كان يعمل داخل أراضي الـ1948.

 

وقد أعلنت الكيلة، مساء الأحد، تسجيل خمس إصابات جديدة بفيروس “كورونا” لمخالطي العامل الذي أعلنت عن إصابته مساء السبت، وأشارت إلى أن من بين المصابين طفلا عمره خمسة أعوام، وقالت إن هذه النتائج صدرت بعد أخذ العديد من العينات من مخالطي العامل المصاب، ودعت جمهور المواطنين مجدداً إلى ضرورة التقيد بإجراءات السلامة والوقاية، وتجنب الزيارات الاجتماعية والاختلاط، إضافة إلى التزام العمال بالحجر المنزلي بعد قدومهم من الداخل.

وبذلك ارتفع عدد الإصابات المسجلة في فلسطين إلى 560 إصابة، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 452 حالة، أي بنسبة 81.4% من مجمل الإصابات المسجلة، وقالت وزيرة الصحة إن عدد الحالات النشطة، أي التي لا تزال مصابة، ارتفع إلى 103 حالات، منها 59 في مدينة القدس و8 في ضواحي القدس، 30 في محافظة الخليل، 2 في محافظة نابلس، و4 حالات في المحافظات الجنوبية.

وأشارت إلى ارتفاع عدد المحافظات الخالية من فيروس كورونا إلى 9 بعد شفاء آخر حالة مصابة في نابلس، لتكون المحافظات الخالية إلى جانب المحافظة الأخيرة التي سجلت شفاء حالة مصاب، هي طولكرم وطوباس، وأريحا والأغوار، قلقيلية، جنين، بيت لحم، سلفيت، رام الله والبيرة.

ارتفاع عدد الوفيات في الجالية

في السياق، ذكرت وزارة الخارجية في تقرير جديد لها أن عدد الوفيات في صفوف الجاليات في الخارج جراء الفيروس بلغت 85 وفاة و1525 إصابة و703 حالات تعاف، حيث سجلت حالة وفاة في صفوف الجالية في أمريكا للمواطنة رسمية عبد القادر شلبي (78 عاما) في ولاية نيوجرسي، فيما سجلت حالة أخرى في صفوف الجالية في السعودية للمواطن محمد حسن تمراز (62 عاما) بسبب الفيروس، كما أعلنت الوزارة وفاة محمد دخل الله (80 عاما) بسبب الفيروس، وهو من أفراد الجالية في الدنمارك، إضافة إلى تسجيل حالة وفاة في نيكاراغوا للمواطن فوزي محمد (72 عاما).

وقد أصدر وزير الخارجية، رياض المالكي، تعميما لسفراء وسفارات دولة فلسطين بشأن بذل المزيد من الجهود للعناية بالأوضاع الصحية والمعيشية للجاليات واللاجئين والطلبة والعالقين، بخصوص الجهود الفلسطينية الرسمية المبذولة في التواصل مع دول الجوار للحصول على الموافقات المطلوبة لفتح المطارات والمعابر لإجلاء الطلبة والعالقين، كقضية مركزية تحظى باهتمام القيادة الفلسطينية.

وأكد المالكي في تعميمه أن البيانات والإعلانات بخصوص سفر الطلبة والعالقين في أية دولة تعود للوزارة وللوزير فقط، من أجل ضبط الأخبار ومصداقيتها وضمن مسؤولية الوزارة في متابعتها خاصة أن البيانات والإعلانات التي تصدر دون موافقة مركزية تعطي انطباعات خاطئة وترفع سقف التوقعات، ليس فقط في أوساط الطلبة والعالقين إنما في أوساط ذويهم أيضا، ما يشكل حالة بلبلة لا تنسجم مع متابعة الوزارة المنظمة لقضية العالقين وعودتهم، وشدد على ضرورة الالتزام التام بهذه التعليمات.

في إطار العمل المتواصل على تقديم أفضل الخدمات القنصلية للمواطنين الفلسطينيين في هذه الظروف الصعبة بالذات، أصدر المالكي تعليماته بإعادة فتح مكاتب التصديقات في المحافظات غير الموبوءة في نابلس، وجنين، وبيت لحم، وذلك من الساعة 10 صباحا وحتى 1 ظهرا لتقديم الخدمات القنصلية بكافة أنواعها للمواطنين، تسهيلا على الطلبة الراغبين في الالتحاق بالجامعات في مختلف دول العالم.

وفي السياق، أعلن الفريق المختص بمتابعة أعمال اللجنة الفنية الخاصة بتطورات “كورونا” أنه يتابع التنسيقات اللازمة لدخول دفعة أخرى من العالقين في المملكة الأردنية الهاشمية، والتي كان مقررا دخولها الأحد، حيث تم تأجيل دخولها لوقت لاحق، بسبب عدم اكتمال التنسيقات اللازمة لعبور العالقين منهم إلى قطاع غزة.

جدير ذكره أن السفير الصيني لدى فلسطين، قواه وي، أعلن أن فريقا طبيا صينيا سيصل إلى فلسطين نهاية الشهر الجاري، للمساهمة في جهود القضاء على فيروس “كورونا”، وقال إن مساعدات طبية صينية ستصل إلى فلسطين في الأيام القليلة المقبلة، وهي عبارة عن كمامات، وأجهزة قياس حرارة ومسحات لاكتشاف الفيروس، وأشار إلى أن هذه المساعدات ستصل من خلال السفارة الفلسطينية لدى الصين، مؤكدا أن بلاده ستقدم كل التسهيلات لضمان سرعة وصول هذه المساعدات.

وأوضح أنه سيجري تنسيقا مع الصحة الفلسطينية لترتيب كل التدابير المتعلقة بإقامة الوفد الطبي المكون من 10 خبراء، على أمل أن يساعد ذلك وزارة الصحة الفلسطينية في مكافحة هذه الجائحة.

رام الله تكرم محاربي الفيروس

وكرمت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، اليوم، كل من ساهم في مساندة مستشفى “هوغو تشافيز” المخصص لعلاج المصابين بفيروس “كورونا”، من مؤسسات وفعاليات منطقة شرق رام الله، مشيدة بالطواقم الطبية، الذين مدوا يد العون والمساعدة ليحصل المستشفى والنزلاء بداخله من المرضى على أفضل الخدمات في ظل هذه الجائحة.

وأكدت أنه رغم تشافي جميع الحالات في المحافظة إلا أن الأزمة لم تنته بعد، مشيرة إلى ضرورة الحذر من قبل جميع المواطنين خلال الأيام المقبلة والالتزام بالتعليمات والبروتوكول الصحي حفاظا على سلامتهم.

وفي سياق متابعة إجراءات حالة الطوارئ، سحبت الشرطة رخص قيادة 20 سائق مركبة عمومي لعدم الالتزام بالتدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس “كورونا” في مدينة رام الله، وذكرت إدارة العلاقات العامة والإعلام في الشرطة أنه من خلال المتابعة الحثيثة والمستمرة للتأكد من التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، ضبطت سائقي المركبات العمومية الذين لم يلتزموا بالإجراءات، وقامت بإحالتهم إلى النيابة، داعية المواطنين لضرورة الالتزام بكافة التدابير والإجراءات الاحترازية الوقائية من أجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة المجتمع من انتشار فيروس “كورونا”.

وتقترب الجهات الحكومية المسؤولة من فرض إغلاق شامل على جميع مناطق الضفة، في اليوم الأخير من شهر رمضان، حتى نهاية إجازة العيد، على أن تقوم لجنة الطوارئ بتقييم الوضع من جديد، بعد انتهاء تلك المدة، في إطار العمل على تجنب وقوع إصابات جديدة بالفيروس في صفوف المواطنين، خاصة مع اقتراب عودة آلاف العمال.

غزة تحذر من الازدحام

وفي غزة التي تتجه فيها الجهات الحكومية لتحفيف إجراءات الطوارئ، من خلال فتح المساجد آخر أيام شهر رمضان، ولأداء صلاة الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، إن الإجراءات الاحترازية والمتابعة اليومية ساهمت في خلو القطاع من فيروس “كورونا” حتى اللحظة، لكنه قال إن إمكانية ظهور حالات تظل قائمة رغم كل التدبير، لافتا إلى أن إجمالي إصابات فيروس كورونا بغزة استقر عند 20 إصابة منذ أبريل الماضي، وأن 16 منها تعافى من المرض.

وأوضح أن فريق الاستجابة بدائرة الطب الوقائي واصل سحب 488 عينة مخبرية من المستضافين في مراكز الحجر الصحي في الدفعة الأخيرة في إطار المرحلة الأولى من الفحص المخبري للاطمئنان على سلامتهم، وبيّن أن وزارة الصحة تتابع 1566 مستضافا في 16 مركز حجر صحي، من بينهم 108 حالات مرضية بحاجة إلى رعاية صحية تخصصية داخل مستشفيات الصداقة والشفاء وناصر.

وحذر من الازدحام في أسواق غزة، وفي الأماكن العامة، وقال إنه يثير القلق، بسبب حالة التراخي، مطالبا كافة المواطنين الحذر والالتزام بإجراءات الوقاية وارتداء الكمامة وتحقيق التباعد وتطهير الأيدي عند الخروج من المنزل للضرورة القصوى.

وأشار القدرة إلى أن ما تقوم به بعض دول العالم من تخفيف إجراءاتها الاحترازية لا يعني بالضرورة أن الجائحة قد انتهت دون اكتشاف تطعيم أو علاج فعال أو تغير في سلوك الفيروس، مؤكدا أن الوضع في قطاع غزة يمر بمرحلة حرجة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي وبسبب نقص الأدوية، مجددا الدعوة للجهات المعنية بالاستجابة الفورية وعدم التباطؤ في تلبية الاحتياجات الصحية الطارئة من أدوية ومستهلكات طبية ومواد فحص مخبري وأسرة عناية مركزة وأجهزة تنفس صناعي لمواجهة جائحة “كورونا”.

وقد أعلنت وزارة الأوقاف في قطاع غزة بأنها بحثت مجموعة من الاقتراحات الخاصة بأداء صلاة الجمعة، ودرستها مع وزارة الصحة والجهات المختصة في إدارة مواجهة جائحة “كورونا”، ومع علماء الدين في مجلس الاجتهاد الفقهي، وأنه تم الاتفاق على فتح المساجد تدريجيا لأداء صلاة الجمعة فقط ابتداء من جمعة 29 رمضان الموافق 22 مايو، على أن يصلي ظهرا في البيوت المرضى وكبار السن المصابون بأمراض مزمنة، والمنتهي حجرهم الصحي، ومن خاف على نفسه المرض، والنساء، والأطفال دون سن التكليف، على أن تقام صلاة عيد الفطر وفقا للإجراءات ذاتها التي ستقام بها صلاة الجمعة.

وأكدت الوزارة على ضرورة التزام المصلين بالإجراءات الوقائية التي تنص عليها جهات الاختصاص لأداء صلاة الجمعة والعيد باعتبارها “واجبا شرعيا لا يجوز التقصير فيه”، وأهمها التباعد بين المصلين، وارتداء الكمامة، وترك المصافحة، واصطحاب سجادة الصلاة، وإغلاق المتوضآت، والتباعد عند الدخول والخروج، لافتا إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية يدفع الجهات المعنية نحو دراسة فتح المساجد لإقامة الجماعات، مشيرا إلى أن قرارات وزارة الأوقاف المتعلقة بإيقاف الصلوات في المساجد خاضعة للتقييم المستمر.

التعليقات

اترك تعليقاً