كيف سيؤثر الأنهيار الاقتصادي التركي علي الاقتصاد العالمي؟

كيف سيؤثر الأنهيار الاقتصادي التركي علي الاقتصاد العالمي؟
أردوغان
كتب: آخر تحديث:

حذرت صحيفة “بيزنس إنسايدر” الأمريكية من انهيار الاقتصاد التركي وتأثيره علي الاقتصاد العالمي بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية علي تركيا ما تسبب في انخفاض قيمة الليرة التركية.

وأشارت الصحيفة إلي أن تركيا تتجه نحو الانهيار الاقتصادي بعد انهيار الليرة، وارتفاع نسبة التضخم إلي 15% ما قد يؤدي إلي دخول الاقتصاد التركي في حالة من الركود بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية لرفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إطلاق سراح القس الأمريكي المتهم بالإرهاب.

وأوضحت الصحيفة أن تركيا ليست مهمة اقتصادياً ولكنها يمكن أن تصيب الاقتصاد العالمي بعدوي، ولكنها مهمة من الناحية الاستراتيجية والعسكرية لأنها بمثابة جسر بين الغرب الديمقراطي المسالم والدكتوريات المنكوبة بالحرب في الشرق الأوسط.

وتقول الصحيفة “إن تركيا الشيء المادي الوحيد الذي يمنع من انزلاق حرب الشرق الأوسط إلي اليونان، وإذا كنت لا تدرك موقع تركيا علي الخريطة فأنظر لحدودها لتعرف لماذا ينفطر الجميع من أزمة الليرة”.

وتشير الصحيفة إلي وقوع اليونان وبلغاريا علي الحدود الغربية لتركيا وهم دول غربية في الاتحاد الأوروبي، بينما تركيا عضو بالناتو كانت تستعد من سنوات للحصول علي الأنضمام الكامل لأوروبا، وتواجه الحدود التركية 6 دول اخري هم جورجيا وإيران والعراق وسوريا وأرمينيا وناخشفان وهي أرض تابعة لأذربيجان، وخمسة من هذه الدول متورطة في نزاعات مسلحة مستمرة او حالة حرب مباشرة.

وأضافت الصحيفة أن تركيا هي الشيء الذي يمنع جسديًا تنظيم داعش الإرهابي من الدخول إلى اليونان، إنها تحافظ على أن تكون الحرب السورية داخل سوريا، وتمنع الروس من العودة إلى بلغاريا، وتمنع العراقيين والإيرانيين والأكراد من تصعيد نزاعاتهم المتنوعة شمالاً إلى أوروبا، ولهذا السبب تركيا لديها أكبر جيش دائم في أوروبا، ونحن بحاجة إلى أن تكون تركيا قوية ومستقرة

ومن الجانب الاستراتيجي او العسكري سيكون السيناريو الأسوأ القادم هو بحث أردوغان عن اصدقاء جدد مما يثير القلق لأن فجأة اصبح لدي أنقرة الكثير من القواسم المشتركة مع إيران وسوريا وعبر البحر الأسود روسيا وأنهم جميعا هدف للعقوبات الأمريكية.

وتري الصحيفة أن لم يغير أردوغان مساره أو تغير الولايات المتحدة موقفها من العقوبات فستكون نهاية اللعبة احتمال واحد، وهو اتجاه تركيا لحلفاء جدد لإنقاذها ولكن مع استمرار هبوط الليرة التركية.

التعليقات

اترك تعليقاً