ماكرون يدعو لوقف الاعتماد على أمريكا وإشراك روسيا في ضمان أمن أوروبا

ماكرون يدعو لوقف الاعتماد على أمريكا وإشراك روسيا في ضمان أمن أوروبا
ماكرون
كتب: آخر تحديث:

حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاتحاد الأوروبي على تجنب الاعتماد على الولايات المتحدة في قضايا أمنه، وأشار إلى أهمية التعاون مع روسيا في ضمان أمن القارة العجوز.

وشدد ماكرون، في خطابه السنوي الذي أدلى به أمام السفراء والدبلوماسيين الفرنسيين في قصر الإليزيه، على ضرورة أن يتحمل الأوروبيون أنفسهم المسؤولية عن ضمان أمنهم وسيادتهم، مشيرا إلى أنه سيعرض خلال الشهر المقبل حزمة مقترحات لتعزيز أمن الاتحاد الأوروبي.

وذكر أن الوقت حان لطرح مبادرات جديدة وبناء تحالفات جديدة، قائلا إن فرنسا تريد أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها، حتى في وقت بات فيه التطرف أقوى وعادت القومية إلى الواجهة.

وأعرب الرئيس الفرنسي عن رغبته في إطلاق مراجعة شاملة لهيكلية الأمن الأوروبي بمشاركة جميع الشركاء الأوروبيين وبإشراك روسيا خاصة، لاسيما في مجالات الأمن الإلكتروني والأسلحة الكيميائية والتقليدية والنزاعات وأمن الفضاء وحماية منطقة القطب الشمالي.

وطرح ماكرون شرطا مسبقا لتطوير العلاقات مع موسكو هو إحراز تقدم ملحوظ في تسوية الأزمة الأوكرانية والتزام روسيا بالمعايير المحددة من قبل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بدونباس.

ماكرون: أمريكا أدارت ظهرها لتاريخنا المشترك

كما حمل الرئيس الفرنسي الولايات المتحدة المسؤولية عن أزمة العلاقات الدولية في العالم، منددا بشكوك واشنطن حول مستقبل حلف الناتو وبسياساتها التجارية العدائية، فضلا عن انسحاب أمريكا من اتفاق باريس للمناخ.

وقال: “يبدو أن الشريك الذي سبق أن حارب جنبا إلى جنب مع أوروبا من أجل مبدأ التعددية المتكافئة قرر أن يدير ظهره لتاريخنا المشترك”.

وأشار ماكرون إلى أن فرنسا كانت كل مرة أول دولة تحتج على هذه الخطوات الأمريكية، مبديا استعداد باريس للحوار مع الولايات المتحدة، رغم الخلافات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد ماكرون ضرورة إقامة شراكة استراتيجية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وتركيا، موضحا أن القارة العجوز تحتاج من أجل التطور لاحقا وضمان أمنها إلى مراجعة علاقاتها مع موسكو وأنقرة، بعيدا عن الانحياز.

في الوقت نفسه، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن علاقات الشراكة الاستراتيجية هذه لا تعني انضمام أنقرة إلى الاتحاد، مضيفا أنه لا يمكن استئناف المفاوضات بهذا الشأن في وقت يتخذ فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراءات تخالف المبادئ الأوروبية.

التعليقات

اترك تعليقاً