موريتانيا: جدل حول تولي شركة أسترالية استغلال منجم شمال البلاد

موريتانيا: جدل حول تولي شركة أسترالية استغلال منجم شمال البلاد
موريتانيا
كتب: آخر تحديث:

استمر في موريتانيا، جدال حامي الوطيس بين المعارضة والموالاة ونشطائهما في دهاليز وسائل التواصل الاجتماعي، حول اتفاق أبرمته الشركة الوطنية للصناعة والمناجم مع شركة “بي.سي.أم انترناشونال” الأسترالية يمنح هذه الأخيرة امتياز استغلال منجم هام لخامات الحديد يقع بمدينة افديرك شمال موريتانيا.

وتملك الشركة الوطنية للصناعة والمناجم هذا المنجم ، وقد انتهزت إدارتها، حسب مصادر مقربة منها، فرصة تحسن أسعار الحديد في السوق الدولية للتنازل عن استغلاله الذي لا تسمح لها ظروفها به لشركة أخرى، ضمن شراكة ترى المؤسسة أنها مفيدة ومربحة لها.

وتؤكد مصادر حكومية “أن هذه الصفقة لها أهميتها الكبرى حيث أنها ستحسن من استغلال مناجم الحديد، كما ستوفر 700 فرصة عمل جديدة تحتاجها البلاد في الظرف الراهن”.

وضمن هذا الجدل، انتقد المرشح الرئاسي محمد ولد مولود، وفقا لما نقلته عنه وكالة “الأخبار” الموريتانية المستقلة، “التوقيع على الاتفاقية بين الشركة الوطنية للصناعة والمناجم والشركة الأسترالية، ووصفها بأنها “عملية نهب لمقدرات البلاد”، داعيا “للوقوف في وجه هذه الاتفاقية حتى يتم إلغاؤها”.

وطالب ولد مولود “الحكومة بالتوقف عن القرارات والصفقات المتعلقة بمستقبل البلاد”، مؤكدا “أنه عليها ترك برامج المستقبل للحكومة القادمة التي ستتشكل بعد أقل من شهرين”.

واعتبر ولد مولود “أن الشركة الوطنية للصناعة والمناجم شكلت أمل موريتانيا في التصنيع، وما تزال تمثل ذلك الأمل، كما تشكل عماد الحياة في ولايتين من أهم ولايات البلاد، داعيا “المرشحين الرئاسيين والأحزاب السياسية للوقوف في وجه استهداف هذه الشركة من طرف النظام المنصرف”.

وأشار ولد مولود إلى “أن الصفقة المتعلقة بمنجم افديرك، تم إمضاؤها في الظلام، وغيبت عنها الإدارات المعنية بها في الشركة، وتم إجراؤها في ظرف ينشغل فيه الرأي العام بأجواء الانتخابات”.

وذكر المرشح ولد مولود “بأن منجم افديرك الذي انتقل استغلاله للشركة الأسترالية، يمتاز بنسبة تركيز كبيرة للحديد تصل إلى 64%”، مؤكدا “أن لدى الشركة الوطنية القدرة التامة على استغلاله”، ومستغربا في نفس الوقت “تحويله لشركة أجنبية”.

وشدد ولد مولود “على ضرورة متابعة الجهة التي تقف وراء الصفقة، لأنها تورطت في السعي لانهيار الشركة الوطنية، وساهمت، حسب قوله، في هدر المال العام، مردفا “أن المسؤولية الرئيسية في كل هذا تقع على عاتق رئيس الدولة”.

وضمن هذا الجدل الدائر، انتقد الكاتب المعارض الامام ولد محمد محمود الصفقة المبرمة مع الشركة الاسترالية وتساءل قائلا هل يمر بيع منجم الشركة الوطنية مرورا سهلا بينما البلد يعيش وضعا مزريا من الناحية الاقتصادية؟ فهو مكبل بالديون، وغارق في الفقر والبطالة”؛ مضيفا قوله “إن التصامم عن هذا القرار الارتجالي الخطير، تهديد لمستقبلنا ومستقبل أجيالنا والصمت عنه سندفع ثمنه جميعا؛ فهل يعي العقلاء خطورة الوضع وضرورة التحرك لوقف هذه الصفقات؟ “

التعليقات

اترك تعليقاً