أسباب تراجع سعد الحريري عن الاستقالة بعد ساعات من عودته إلى لبنان

أسباب تراجع سعد الحريري عن الاستقالة بعد ساعات من عودته إلى لبنان
استقالة الحريري
كتب: آخر تحديث:

أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، تراجعه عن استقالته من رئاسة الحكومة، اليوم الأربعاء، بعد ساعات من عودته إلى لبنان ولقاء الرئيس ميشال عون.

وأكد الحريري، في خطاب بثه التليفزيون اللبناني من قصر بعبدا، عقب لقاء عون، أنه تجاوبه مع مطلب عون بالتريث في تقديم الاستقالة.

وعن الأساب الحقيقية وراء تراجع الحريري عن استقالته قال :”آمل أن يشكّل مدخلاً جديًّا لحوار مسؤول”.

ويشير مراقبون إلى أنه كان هناك محاولات دولية ممثلة في فرنسا وعربية ممثلة في مصر لاقناع الحرير بالتراجع عن الاستقالة لإنقاذ لبنان من أتون أزمة سياسية طاحنة قد تتطور بصورة غير متوقعة وتدخل لبنان في نفق مظلم.

وكان الحريري قد التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، في القاهرة أمس الثلاثاء قبيل عودته إلى لبنان، وأجرى مباحثات حول الوضع في لبنان وأسباب لاستقالة وكيفية التعامل مع المرحلة المقبلة.

وقال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري إن مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ركزت على ضرورة النأي بلبنان عن صراعات المنطقة.

وأعلن الحريري عن استقالته قبل أسبوعين من العاصمة السعودية الرياض، مؤكدا على أنه تعرض لمحاولات اغتيال ولم يعد يقوى على القيام بمهام منصبه وخدمة لبنان.

تراجع الحريري عن استقالته يمنح لبنان الراحة

وتري صحيفة الجارديان البريطانية أن أسباب تراجع الحريري عن قرار استقالته سيمنح اللبنانيين فترة راحة قصيرة في ظل مكافحتهم لمنع امتداد الحرب الأهلية من سوريا إلي لبنان، وفي ظل وجود انقسامات طائفية كبيرة، بجانب تواجد اعداد كبير من اللاجئين السوريين في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن الحريري قوله خلال الاحتفال بيوم الاستقلال في بيروت ” تحتاج أمتنا اليوم في هذا الوقت الحساس إلي بذل جهوج استثنائية من الجميع لحمايتها من الخطر، ويجب ان ننفصل عن الحروب والصراعات الخارجية والصراعات الاقليمية”.

ولفتت الصحيفة إلي ان استقالة الحريري من الرياض اثارة مخاوف بإنه اجبر علي ترك منصبه بناء علي اوامر من داعميه الإقليميين، وجاء ذلك علي خلفية تضارب القوي الإقليمية بين السعودية وإيران، وإدانة السعودية حزب الله الذي يعد شركاء في حكومة الحريري.

وأضافت الصحيفة أن أسباب تراجع الحريري عن استقالته ربما جاءت بضغط مباشر من الرئيس ميشال عون الذي وجد نفسه في موقف صعب للغاية.

وقال عون من قبل إنه لن يقبل استقالة الحريري ما لم يقدمها شخصيا، لأن الحريري ربما يتصرف دون إرادته ومحتجزا في الرياض، وقال الحريري انه فدم استقالته إلي عون في القصر الرئاسي ولكنه وافق علي طلب عون بتأجيل الاستقالة واخذ بعض الوقت لإجراء مشاورات معربا عن أمله في إجراء حوار وطني.

وأكد الحريري علي ضرورة ان تبقي لبنان محايدا في النزاعات والصراعات الإقليمية وكل ما يقوض الاستقرار الداخلي والحفاظ علي العلاقات الأخوية مع الأخوة العرب.

وبعد تراجع سعد الحريرى عن الاستقالة، تصدر هاشتاج “الرئيس اللبنانى” ميشيال عون ترند لقائمة الأكثر تداول على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، و الذى تمنى عليه التريث فى تقديمها والاحتفاظ بها لمزيد من التشاور فى أسبابها وخلفياتها السياسية.

التعليقات

اترك تعليقاً