الرئيس الفلسطيني: حل الدولتين في خطر..ونقدر جهود مصر لتوحيد الشعب الفلسطيني

الرئيس الفلسطيني: حل الدولتين في خطر..ونقدر جهود مصر لتوحيد الشعب الفلسطيني
السيسي وأبومازن
كتب: آخر تحديث:
الديوان

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مضي السلطة الفلسطينية قدما في مسار المصالحة الفلسطينية، مشيدا بالجهود المصرية التي أدت إلى الوصول لاتفاق القاهرة.
وأضاف عباس في كلمة له في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الزعيم الراحل ياسر عرفات:” نحن مستمرون كذلك في تنفيذه، وصولاً لسلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد”.
ووجه حديثه لأهل غزة قائلا:” وإلى أهلنا في قطاع غزة الحبيب أقول إن التنفيذ الدقيق للاتفاق والتمكين الكامل للحكومة سيقود حتماً إلى تخفيف المعاناة وبعث الأمل لمستقبل أفضل لنا جميعاً”.
وأكد على أنه “لا يوجد من هو أحرص منا على شعبنا في قطاع غزة، فنحن شعب واحد، مصيرنا واحد ولا يقبل القسمة والتجزئة، وأقول أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة”.

ماضون على العهد

وبعث للرئيس الراحل أبوعمار تحية إكبار وإجلال، مضيفا: “فذكراك الطيبة في نفوسنا جميعاً، خالدة فينا ما حيينا؛ أقول لك يا أخي أبا عمار أمام الجماهير المحتشدة في الضفة وغزة اليوم بذكرى رحيلك، إن شعبنا الفلسطيني الذي لطالما أحبك قائداً عظيماً، لا زال يكن لك ذلك الحب والاحترام والوفاء، وهو صامد صابر ومرابط، باق على أرضه، وراسخ رسوخ جبلك الذي لا تهزه الرياح”.
وأضاف:” إن نضالكم وتضحياتكم وعطاءكم لشعبكم وقضيتكم العادلة، عبر نصف قرن ويزيد، قد سجل أروع معاني العزة والكرامة والكبرياء، وإن فلسطين التي أحببت، وناضلت، واستشهدت من أجلها ستبقى نابضة بالوفاء والإخلاص للقادة الكبار الذين ضحوا بأنفسهم من أجلها. وإننا من بعدك، وفي ذكراك هذه، نعيد التأكيد بأن نمضي قدما نحو تحقيق حلمك، وحلم أبناء شعبنا الفلسطيني في الحرية والسيادة والاستقلال على ترابنا الوطني الفلسطيني الطاهر”.
وتابع:” ​نعم أخي أبا عمار، إن العهد والقسم والثوابت التي تعاهدنا عليها ستظل نبراساً يضيء طريق الاستقلال لدولتنا الأبية وعاصمتها القدس الشرقية”.

هوية فلسطين راسخة وباقية

وأكد عباس على أن “فلسطين التي حاولوا أن يخرجوها من دائرة التاريخ والجغرافيا، منذ العام 1917 قد عادت بتضحيات أبناء شعبنا من الشهداء والجرحى والأسرى لتقول بأنها باقية، فكانت تسمى فلسطين وستظل تسمى فلسطين، وإن الشعب الذي نكبوه وشردوه واقتلعوه من أرضه ودياره، لازال يتمسك بحقوقه، فالهوية الوطنية الفلسطينية راسخة وثابته”.
وأوضح:” شعبنا الفلسطيني صاحب حضارة وتاريخ عريقين، وهو عصي على الذوبان والدمج، فكل طفل ولد في الوطن أو خارجه، لازال يتمسك بثقافته وهويته انتماءً والتزاماً، ولا يرضى عن فلسطين وطناً آخرَ، ولا يقبل بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا وقضيتنا”

نحو عضوية الأمم المتحدة الكاملة

ونوه الرئيس الفلسطيني بأنه و “بعد أن حصلنا في العام 2012 على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، ورفعنا العلم الفلسطيني على مقراتها، وأصبحنا أعضاء كاملي العضوية في العديد من الوكالات والمعاهدات الدولية، فإن جهودنا ومساعينا ستستمر لنيل العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وزوال آثاره عن أرضنا، فإرادة الشعوب لا تقهر، وشعبنا التواق للحرية لن يتخلى عن تحقيق أهدافه الوطنية مهما كانت التضحيات”.

تصرف بريطانيا المشين

وأكد على أن ما يثير الاستغراب والاستهجان هو أن الحكومة البريطانية احتفلت قبل بضعة أيام بمرور مائة عام على وعد بلفور الظالم والمشؤوم، الذي تسبب في مأساة ونكبة أكثر من اثني عشر مليون فلسطيني وحرمانهم من حقوقهم السياسية والقانونية والإنسانية.
​هذا في الوقت الذي كان فيه مجلس العموم البريطاني، في العام 2014، قد أوصى حكومة بلاده بالاعتراف بدولة فلسطين، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن من قبل الحكومة البريطانية.

ولفت إلى أنه جدد الدعوة، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، للحكومة البريطانية، لتصحيح ذلك الخطأ التاريخي عبر الاعتذار لشعبنا، والتعويض عن الأضرار التي ألحقت به، والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة.
وأضاف:” ​إننا نؤكد لكم، ولكل أشقائنا وأصدقائنا في العالم، وبالرغم من كل المعوقات، التي يفرضها علينا الاحتلال الإسرائيلي، ونشاطاته الاستيطانية الاستعمارية القائمة على سياسة الأبرتهايد فإننا متمسكون بثقافة السلام، ومحاربة الإرهاب في منطقتنا والعالم، ومصممون على البقاء على أرضنا، والتمسك بحقوقنا التي كفلتها الشرعية الدولية، ونواصل جهودنا لبناء مؤسسات دولتنا على أساس سيادة القانون، وتمكين المرأة والشباب، والنهوض باقتصادنا الوطني، والمضي قدماً في سعينا لترسيخ مكانة دولة فلسطين في النظام الدولي”.

وأوضح من أن السلطة تعمل مع حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والقوى الدولية المعنية من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، على أن يكون وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، على أساس حدود 1967، والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

حل الدولتين في خطر داهم

​وجدد عباس الدعوة للدول التي تؤمن بحل الدولتين أن تعترف بالدولتين، وليس بدولة واحدة، وذلك لأن حل الدولتين أصبح في خطر داهم.
وجدد التأكيد بعدم القبول باستمرار سياسة الأبرتهايد التي نعيشها في ظل الاحتلال الإسرائيلي لبلادنا، وسنطالب بالحقوق المتساوية لسكان فلسطين التاريخية إذا لم يتم تطبيق حل الدولتين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً