لافتات مناهضة للأسد في مسقط رأسه.. خلاف بشار ومخلوف يخلق انقساماً في مناطق العلويين

لافتات مناهضة للأسد في مسقط رأسه.. خلاف بشار ومخلوف يخلق انقساماً في مناطق العلويين
الأسد ومخلوف
كتب: آخر تحديث:

الصراع الخفي الذي يدور ما بين آل مخلوف وآل الأخرس على مفاتيح الاقتصاد السوري بدأ يظهر للعلن وبدأت التحزبات والتحولات تظهر على السطح وتفاجئ القاصي والداني بلافتات مناهضة للأسد في مسقط رأسه ما بين جبلة والقرداحة.

أدت هذه التحركات الفجائية إلى استنفار أمني كبير وغير مسبوق أرق سكان قرى جبلة والقرادحة، وشملت التحركات الأمنية قرى البرجان وحرف مسيترة وبستان الباشا ودوير بعبدة وغيرها.

الانتماء والعشائرية..

تدين هذه القرى بالولاء لزعيم واحد، هو محمد مخلوف )والد رامي مخلوف(، وهو أحد زعماء العشائر الخمس الكبار في سوريا، لكن تحركات أتت استجابة لما ينشره رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري، من أن الحكومة السورية تمارس تجاهه الكثير من المضايقات، خاصة بعد أن صدر ضده حكم قضائي بالتحفظ على أملاكه وشركاته على خلفية خلافه مع الأسد.

بدأ أنصار مخلوف بإصدار إشارات الغضب والحنق على صفحات التواصل الاجتماعي، تحولت إلى مشادات كلامية في بعض النوادي والمقاهي، تلتها اصطدامات وتراشق بالكلام على مجمل الصفحات المؤيدة للنظام في الساحل السوري بين من سره تأميم شركات مخلوف ومنهم من صدع رأسه للأمر واعتبره اعتداء بغير حق على زعيم يدين له بالولاء.

بوادر الاصطدام.. 

بوادر الاصطدام بدأت تلوح على الأرض، بعد صدام دار بين أبناء الطائفة العلوية، فقد شهدت مدينة جبلة حادثة اغتيال لأحد العلويين المعارضين لسياسة الحكومة الأخيرة، بعد أن رمى مجهولون قنبلة على المدرس إيثار غانم عند خروجه من منزله، مما أدى لمقتله على الفور وإصابة أحد المارة بجروح.

وكان إيثار قد أطلق على صفحته على موقع facebook موجة من التصريحات اللاذعة لأداء الحكومة وآخر تغريداته دعت لإسقاط نظام الأسد، وأعلن فيها تأييده لمخلوف.

تصدع علاقات الأسد وحلفائه

وتتزامن هذه الظاهرة الجديدة في جبال طائفة العلويين كافة، مع توقيت سيئ لنظام الأسد الذي يسعى لرأب صدع خلافاته، في الوقت الذي بدأت فيه روسيا تلمح بتغير سياستها تجاه الأسد ما قد يضعه في مأزق أكبر شعبياً.

يرى مراقبون أن موقف المناطق الموالية للأسد في هذا التوقيت له دلالة كبيرة، إذ يسعى أنصار مخلوف لاغتيال الأسد شعبياً في المناطق الخاضعة تحت سيطرة العلويين، لزعزعة مفاصل الحكم وخلخة توازن الطائفة التي تظهر دائماً أنها متماسكة.

من جانبها تتكتم الأجهزة الأمنية لوأد أي تحرك لأنصار مخلوف الذين يشكلون نسبة كبيرة في مناطق ريف جبلة وخصوصاً منطقة بستان الباشا وما حولها وهي مسقط رأس عائلة مخلوف.

التعليقات

اترك تعليقاً