الإيرانيون لم يشاهدوا مباراة منتخبهم اليوم

الإيرانيون لم يشاهدوا مباراة منتخبهم اليوم
إيران
كتب: آخر تحديث:

فوجئ الإيرانيون بأول يوم في بث مباريات كأس العالم روسيا 2018، بأن التلفزيون الوطني لم يقم ببث المباراة، بالرغم من إعلان الحكومة شراء حقوق بث المباريات.

انتشرت شائعات عدم قيام الحكومة الإيرانية بشراء حقوق البث كما ادّعت، ولكن خرج رئيس مجلس التنسيق في وزارة الرياضة علي أصغر بور محمدي، لينفي كل ما تردَّد من شائعات، ويؤكد شراء الوزارة لحقوق البث، لكنه علَّل عدم إذاعة التلفزيون للمباريات بأنه بسبب العقوبات.

مشكلة في التحويلات المصرفية

في مقابلة صحفية له مع وكالة تسنيم الإيرانية قال بور محمدي، إن وزارة الرياضة بالفعل تعاقدت على شراء حقوق البث من الشركة القطرية، ولكن وزارة المالية والبنك المركزي الإيراني وجَدَا صعوبات في تحويل الأموال اللازمة بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

واضاف محمدي أن تلك المشكلة الآن بيد وزارة المالية والبنك المركزي، قائلاً “كان من المفترض أن يتفاوضوا ويجدوا حلاً لتلك المشكلة قبل موعد بدء كأس العالم”.

لكن هل يستطيع الإيرانيون مشاهدة مباراة منتخبهم الوطني اليوم مع الفريق الإسباني؟ يُجيب عن تساؤل “عربي بوست” أحد المسؤولين في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية  قائلاً “للأسف لا، سيكون الأمر صعباً للغاية، لأنه إلى الآن لم نستطع التوصل إلى حل مشكلة التحويل المالي للشركة القطرية”.

إحراج المنتخب الإيراني

في يوم 4 يونيو/حزيران، أعلنت شركة نايكي أنها لن تمد المنتخب الوطني الإيراني بالأحذية التي من المفترض أن يرتديها لاعبو المنتخب في أثناء كأس العالم، روسيا 2018، والسبب العقوبات الأميركية، نظراً لأن شركة نايكي شركة أميركية، وهذا الأمر من المحتمل أن يعرِّضها لغرامات بملايين الدولارات.

انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي حملات استهجان وغضب من الشركة، وامتد الأمر إلى دعوة لمقاطعتها، لما تسببت به في إحراج للمنتخب الإيراني.

ولكن يرى الصحفي الرياضي “نيما طاهري”، أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم هو المخطئ، وهو مَن عرَّض المنتخب لهذا الإحراج، فيقول لـ”عربى بوست”: “كان من المتوقع أن تمتنع نايكي عن إمداد لاعبي المنتخب بالأحذية، وكان من المفترض على الاتحاد الإيراني أن يبحث عن شركة بديلة”.

ليست نايكى فقط من رفض إمداد المنتخب الإيراني بالأحذية، فالشركة الألمانية أديداس رفضت طرح قمصان المنتخب الإيرانى للبيع أمام الجمهور الإيراني، بالرغم من أنها هي الشركة الوحيدة التي تمتلك حقوق تصنيع زي المنتخب الإيراني.

فلماذا قمصان المنتخب الإيراني هي الوحيدة غير المتوفرة في متاجر أديداس؟

يجيب الصحفي طاهري على هذا التساؤل بكلمة واحدة “لا أحد يعلم”، ويكمل حديثه متكهِّناً أنها ربما تكون بعض المشكلات الإدارية بين اتحاد كرة القدم الإيراني وبين الشركة.

ويكمل طاهري حديثه بمزيد من الضيق قائلاً “أياً كانت الأسباب، سواء ما فعلته نايكي أو أديداس، فالأمر الحالي هو تعرُّض المنتخب الوطني للإحراج أكثر من مرة، وهذا أمر محزن للإيرانيين”.

اشتباك النساء مع الشرطة بسبب الاحتفال بفوز المنتخب

عقب فوز المنتخب الإيراني على المنتخب المغربى بهدف مقابل لا شيء، خرج الإيرانيون إلى الشوارع محتفلين بهذا الفوز، وخرجت النساء يغنين ويرقصن، لكن يبدو أن هذا الأمر لم يلق استحسان شرطة الأخلاق في إيران.

 

 

فاشتبك عدد من أفراد الشرطة مع مجموعات من النساء والرجال، أثناء احتفالهم بالفوز في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران، وقاموا بشتم النساء والتعدي بالضرب على الرجال.

 

 

انتقاد الحملات الدعائية للمنتخب الإيراني

في أكبر ميادين مدينة طهران، وبالتحديد في ميدان ولي عصر، وضعت بلدية طهران لوحةً دعائية للمنتخب، تحتوي على عدد من الرجال من جميع القوميات الإيرانية، ولكن لا وجود لأي عنصر نسائي.

أثار هذا الأمر استياء وانتقاد الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي، فكتبت بنفشة جمالي، في تغريدة لها على موقع تويتر “يبدو أن النساء ليس لهن نصيب من الأفراح في بلادنا”

 

View image on Twitter

 

ولجأ البعض إلى تصميم لوحة دعائية أخرى تضم النساء والرجال، واقتراحها على بلدية طهران.

 

View image on Twitter

لكن برَّر مدير مؤسسة تجميل بلدية طهران برزين ضرغامى هذا الأمر قائلاً “إن مصمم تلك اللوحة كان يريد التركيز على التنوع العرقى للاعبي المنتخب الوطني الإيراني، ولم يكن موضوع اللوحة الرجال والنساء على الإطلاق”.

وطلبت زهراء نجاد بهرام، عضو مجلس إدارة بلدية طهران، تغيير محتوى اللوحة، وإضافة العنصر النسائي لها، معربة عن أسفها للنساء الإيرانيات.

الجدير بالذكر أنه إلى الآن تحظر السلطات الإيرانية على النساء حضور المباريات في الاستاد، وقام عدد من المشجعين الإيرانيين في مباراة المنتخب في كأس العالم روسيا 2018، برفع لافتات تطالب بالسماح للنساء بدخول الملاعب.

المصدر: وكالات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *