كيف احتفل رؤساء مصر بالعيد؟

كيف احتفل رؤساء مصر بالعيد؟
رؤساء مصر
كتب: آخر تحديث:

7 رؤساء مروا على حكم مصر، لكل منهم طقوسه وعاداته الخاصة فى الأعياد والمناسبات الاجتماعية.

الرئيس محمد نجيب اول رئيس حكم مصر بعد تحولها إلى جمهورية بعد الملكية فى أكبر تحول سياسى فى تاريخ مصر الحديث، كان حريصا أن يمضى العيد الاول له كرئيس للجمهورية بميدان عرابى.

وحملت مانشيتات الصحف حينها عناوين منها “عشرات الألوف يؤدون صلاة العيد بميدان عرابي” ، ووصفت جريدة الأخبار في عددها الصادر بتاريخ 15 يونيو سنة 1953 م، تفاصيل وقائع احتفالات مصر بعيد الفطر بالحاشدة، وألقى خطبة العيد الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف، وبعدها ألقى اللواء محمد نجيب كلمته مهنئا الشعب المصري.

أما الرئيس جمال عبد الناصر، حافظ على أداء صلاة العيد بمسجد الحسين، وكان ناصر يتخذ من المناسبات الدينية والاجتماعية منصة لإلقاء خطبه الحماسية ليس فقط لجموع المصريين ولكن لعموم الأمة العربية، فى ظل ما كانت تمر به مصر من عدوان ثلاثي من دول عظمى، واحتلال إسرائيلى لجزء غال من أرض مصر سيناء، وتوسع استيطانى في الأراضي الفلسطينية.
وفي مقطع فيديو ظهر الزعيم الراحل أثناء احتفاله بعيد الفطر في عام 1956 أثناء أدائه صلاة العيد في مسجد الحسين بالقاهرة داعيا الله أن ينصر العرب والمسلمين ليتوجه بعدها بصحبة المشير عبد الحكيم عامر إلى زيارة قبور الشهداء، ووضع باقات الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول كما حرص على الاستفسار عن أحوال أهالي الشهداء.

الإسكندرية التى اتخذها ناصر مركزا لمناقشة وإصدار أهم القرارات فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة كانت قبلة لإجازاته، كما شهدت معظم القرارات المهمة بل إن الاستعداد للحرب بعد النكسة وتسليح الجيش تم معظمه خلال الشهر الكريم.

أما الرئيس السادات فقد عشق رمضان بالإسكندرية وكان يعتكف بها داخل استراحة المعموره آخر عشرة ايام ليقرأ القرآن كله ويختمه ليلة القدر وكان حريصا على صلاة التراويح فى مسجد أبو العباس.
وأطلق لقب الزعيم المؤمن عليه، وكان حرصا على أداء صلاة عيد الفطر فى مسجد الحسين، ولم يمر عيد على السادات على مدار سنوات حكمه إلا وكان حريصا على زيارة قبرين، الأول ضريح والدته فى بلدته ميت أبو الكوم، والثانى ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ووضع إكليل من الزهور على قبره.

ودأب السادات على قضاء المناسبات الاجتماعية فى بيت عائلته فى قريته بمحافظة المنوفية.
الرئيس الأسبق حسنى مبارك، كان حريصا على أداء الصلاة فى المناسبات الاجتماعية فى مساجد أقرب إلى الشعب والبسطاء، قبل أن تتغير عاداته على مدار سنوات حكمه التى تجاوزت العشرين عاما، لتقتصر صلاته على مسجد الشرطة وسط القيادات الشرطية والعسكرية ووزراء حكومته، قبل أن يتخذ من شرم الشيخ مقرا شبه دائم له، ليقيم أغلب الشعائر بمسجد السلام بالمنتجع السياحى.
وكان مبارك عاشقا لأحفاده وحريصا على تمضية العطلات برفقتهم.
أما عيد الفطر الوحيد الذي مر على الرئيس المعزول محمد مرسي فلم يختلف كثيرا عن باقي طقوس الرؤساء، وحرص مرسي على أداء صلاة العيد بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة بحضور الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء ، آنذاك، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ومفتى الجمهورية السابق على جمعة ووزير الأوقاف السابق الدكتور طلعت عفيفى وقيادات وزارة الأوقاف وحشد غفير من المواطنين وصل إلى أكثر من 20 ألف من المصلين، من جماعة الإخوان، داخل المسجد والساحات المحيطة به بمنطقة مصر القديمة، وفي أعقاب الصلاة قدم مرسي التهنئة بالعيد لجموع المصلين بالمسجد
أما الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، فأدى صلاة العيد بمسجد قيادة القوات الجوية بمصر الجديدة وذلك بصحبة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع في ذلك الوقت والدكتور حازم الببلاوي رئيس الحكومة واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، ثم قام بعد ذلك بإرسال وتلقي رسائل التهنئة بالعيد.
وحرص المستشار عدلى منصور طول فترة إدارته للبلاد خلال الفترة الانتقالية الثانية، على ان تبقى أسرته بعيدة عن الأضواء.

الرئيس عبدالفتاح السيسي أيضا لا يقبل أن تظهر عائلته تحت الأضواء، لكنه حريص على الروابط الأسرية، فلا يفوته لم الشمل الأسرى فى الشهر الكريم على الرغم من ضغوط عمله، كان السيسى شديد الحرص على الإفطار فى رمضان مع والدته التى كان شديد الارتباط بها، ولم يمنعه عنها انشغالات المناصب بتدرجاتها المختلفة، وحتى أثناء انغماسه فى المعركة الانتخابية، كان دائما يجد وقت ليلجأ إليها ويحتمى بكلمات دعائها له، فى اول لقاء تلفزيونى له كمرشح قال “وأنا مرتبط بها ارتباطاً شديداً، وهي سيدة مصرية أصيلة جدا بكل معنى الأصالة، وربتني على الاعتماد على الله والرضا بالقدر”.

وبعد وفاتها حرص السيسى على استمرار الطقس العائلى بإفطارات رمضانية لعائلته وإخوته أحمد، وحسين، و5 بنات، هن زينب، ورضا، وفريدة، وأسماء، وبوسي، وأبنائه مصطفى ومحمود وحسن وآية ، كما يحرص أن يقضى وقتا مع أحفاده.

ومثل عبد الناصر والسادات، وقع السيسى فى غرام الإسكندرية، على عكس الرئيس الأسبق مبارك الذى كان يقيم بشكل شبه دائم بمدينة شرم الشيخ إذ أصبحت المدينة هي المكان المفضل للرئيس السيسي لقضاء أوقات الإجازة في الأعياد، باستراحة رئاسة الجمهورية، والتى تم تجديدها مؤخرا لتصبح مقر العطلة للرئيس وزوجته السيدة انتصار، وقد يرافقهما أحد أبنائهم واسرته فى بعض الأحيان ، ويظهر السيسى من آن لآخر وهو يقود دراجة في حي المعمورة ، حيث تتواجد استراحة رئاسة الجمهورية.

ويؤدى الرئيس صلاة عيد الفطر، بمسجد محمد كريم بمقر قيادة القوات البحرية برأس التين بالإسكندرية.

المصدر: وكالات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *