ضجة بسبب “إهانة الرموز”.. غرامات وحبس.. ومثقف يهدد بالهجرة

ضجة بسبب “إهانة الرموز”.. غرامات وحبس.. ومثقف يهدد بالهجرة
البرلمان المصري
كتب: آخر تحديث:

يناقش مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل مشروع قانون تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية المقدم من النائب عمر حمروش أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف.

وكان الدكتور على عبد العال أحال خلال دور الانعقاد الماضى مشروع القانون للجنة مشتركة من لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية ومكت لجنة الإعلام والثقافة والآثار.

فى السطور التالية أهم المعلومات عن مشروع القانون:

1- بحسب مقدم مشروع القانون فأن الهدف منه حماية الرموز والشخصيات التاريخية من العبث وعدم خداع الشعب بتشوية صورتهم، والإضرار بالمجتمع وزعزعة الثقة لدى الشباب فى الرموز والشخصيات التاريخية، وإثارة الجدل حول شخصيات ورموز تاريخية والتى قد تؤدى إلى آثار خطيرة على المجتمع.

2- المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون تضمنت أن هناك إصرار فى التهكم على الرموز والشخصيات التاريخية وخاصة من انتقلوا لرحمة الله، وأن الجدل الذى يحدث من إساءة لبعض الرموز التاريحية خطر وله آثار سلبية على الشعب المصرى، وزعزعة الثقة ونشر الإحباط وهو الأمر الذى يسعى له قوى الشر.

3- وفى المادة الأولى من مشروع القانون: يحظر التعرض بالإهانة لأى من الرموز والشخصيات التاريخية، وذلك وفقا لما يحدده مفهوم القانون واللائحة التنفيذية له، ويقصد بالرموز والشخصيات التاريخية الواردة فى الكتب والتى تكون جزء من تاريخ الدولة وتشكل الوثائق الرسمية للدولة، وذلك وفقا لما اللائحة التنفيذية له.

4- كما نصت المادة الثالثة: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف كل من أساء للرموز الشخصيات التاريخية، وفى حالة العودة يعاقب بالحبس بمدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 7 وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه.

5- ووفقا لنص المادة الرابعة: يعفى من العقاب كل من تعرض للرموز التاريخية بغرض تقييم التصرفات والقرارات وذلك فى الدراسات والأبحاث العلمية.

وقال الدكتور عمرو حمروش، عضو مجلس النواب، صاحب مشروع قانون “تجريم إهانة الرموز التاريخية”، إنه تزايد خلال الفترة الأخيرة، عدد من يهاجمون الرموز الوطنية سعيًا للشهرة.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامجه “العاشرة مساء” المذاع عبر فضائية “دريم”، أن هذه الانتقادات تهدف إلى زعزعة وإثارة القلاقل لدى الشباب، على حد تعبيره.

وضرب حمروش مثلًا بالزعيم أحمد عرابي والهجمة الشرسة التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الطعن في الشخصيات التاريخية يهدف للتشكيك في وقائع تاريخية ثابتة وإثارة مشاعر الإحباط لدى المجتمع، الأمر الذي يؤدي إلى عدم وجود أي تقدم في أي مجال، على حد قوله.

وأوضح حمروش أن المجتمع المتحضر هو من يحترم رموزه التاريخية ويقدر مواقفها ويتفاعل معها بصورة إيجابية، لأن ذللك يتيح مجال أوسع لسيادة حرية الرأي في المجتمع ويعزز مطالبه وحقوقه ويطور حالة الوعي والحوار لديه.

ولفت حمروش إلى أنه قدم قانون “منع إهانة الرموز الوطنية والتاريخية”، والذي تصل العقوبات فيه للحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات في حالة التعرض للإهانة لأي رمز أو شخصية تاريخية.

في السياق قالت الدكتور سوزي ناشد، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، إن “الشخصيات والرموز التاريخية تعتبر تراثًا لابد من الحفاظ عليه، وبالتالي أي شخص يتطاول عليها لابد من توقيع أقصى العقوبات عليه”.

وأشارت إلى أن “اللجنة ناقشت سابقًا مشروع قانون مقدم من النائب كمال عامر، ينص على معاقبة الرموز التاريخية، لكن المجلس لم يصوت عليه حتى الآن”، لافتة إلى أنها بصدد إعداد مشروع قانون، لمعاقبة المتطاولين على الشخصيات والرموز الدينية.

وأضافت أن “كل من تناولته الكتب على أنه شخصية تاريخية فهو كذلك، وكل من اعتبرته رمزًا، يعُد كذلك، فعلى سبيل المثال سعد زغلول ومصطفى كامل، شخصيتان تاريخيتان، لا يجوز التطاول عليهما، إضافة إلى أن رؤساء مصر السابقين جميعًا شخصيات تاريخية، وهذا لا جدال فيه”.

ورأت أنه “من الضروري تشكيل لجنة بمعايير وآليات معينة، لتحديد تلك الشخصيات وهذه الرموز”، لأن “كل من قدم لمصر معروفًا أو خدمة أو بذل مجهودًا من أجلها أو ساهم في نهضتها يعتبر رمزًا”.

وقال في تبريرها لمشروع القانون، إنه “بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير انتشرت تلك الظاهرة بشكل فج، وبالتالي لابد من رادع لها، وإلا سيكون لها نتائج لا تُحمد عقباها، ووجب الحفاظ على الهوية المصرية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحقيق ذلك”.

من جانبه، انتقد المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال، قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية، معتبرًا أنه قانون لمنع الكلام والنقد -حسب قوله.

وقال في تغريدة له عبر موقع “تويتر”: “طيب محمد على رمز تاريخي؟ هتلر رمز تاريخي؟، الملك فاروق رمز تاريخي و لا مقامر سكير زى ما فهمونا؟، القانون دا يسموه أحسن قانون منع الكلام والنقد”.

في السياق، هاجم الكاتب والروائي يوسف زيدان، مشروع قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية، مؤكدًا أنه سيهاجر خارج البلاد إذا صدر هذا القانون.

وقال في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “إذا صدر في الأيام المقبلة هذا القانون المعيب، الجالب للعار بين الأمم المحترمة.. فسوف أهاجر من مصر إلى غير رجعة، وأبحث لي عن جنسية أخرى”.

التعليقات

اترك تعليقاً