أرودغان يلغي السيادة السورية ويحول شمال غرب سوريا لولاية تركية

أرودغان يلغي السيادة السورية ويحول شمال غرب سوريا لولاية تركية
أردوغان
كتب: آخر تحديث:

تحول الجزء الشمالي الغربي السوري ليكون جزء من تركيا، بفضل احتلال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للأراضي السورية، ورسخ نظام أردوغان وجوده في سوريا حيث ترفع اللفتات باللغة التركية بجانب العربية وبجوارهم صور لأردوغان، ويعد التدخل التركي بحجة القضاء علي حزب العمال الكردستاني في عفرين اعتداء صارخ على السيادة السورية والشعب السوري وانتهاك لمبادئ الأمم المتحدة التي تنص صراحة بعدم اعتداء الدول على بعضها عسكرياً.

 

فرض اللغة التركية في المدارس السورية

 

وأشارت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية إلي أن اللغة التركية اصبحت في المدارس السورية التي تقع في شمال غرب سوريا هي اللغة الثانية بدلاً من اللغة الإنجليزية والفرنسية، وتعلق المدارس صور أردوغان علي الجدران، وتم تشغيل 3 مستشفيات من قبل إداريين أتراك ويرفرف من فوقهم العلم التركي.

على مدى العامين الماضيين ، سيطرت تركيا وتحالف المتمردين السوريين علي جزء من سوريا ويبلغ  مساحته 1500 ميل مربع، مما أدى إلى طرد مقاتلي تنظيم داعش والمليشيات الكردية التي تقاتل الحكومة السورية.

نار تركيا ولا جنة داعش

بعد سنوات من الحرب الأهلية ، رحب السكان السوريون المحليون بالاستيلاء التركي لما حققه من استقرار لهم ولكن البعض قلق أيضا من أن المنطقة ستفقد بشكل دائم طابعها السوري وتصبح في واقع الأمر مستعمرة تركية.

قال حاتم ، طبيب أطفال من مدينة حلب ويعمل في مستشفى قرب جرابلوس ، الذي طلب عدم ذكر اسمه الأخير خوفا على عائلته التي تعيش في أجزاء أخري من سوريا ” الناس يشعرون براجة أكثر مع التواجد التركي، عندما كان المكان تحت سيطرت داعش لم تستطع النساء الخروج ولا يمكن لأي شخص أن يدخن، ولكننا نشعر بقلق وخاصة بعد تحويل نظام التعليم ومن الأشخاص التي تحمل السلاح ولا تعرف ماذا سيحدث في المستقبل؟”

وأضافت الصحيفة أن المنطقة موطناً للعرب فقط ولكن هناك أعداد ايضاً من الأقليات الكردية والتركمانية، وطردت القوات الحكومية السورية من عفرين والمناطق المحيطة بها في عام 2012 ، تاركة المنطقة تحت سيطرة المتمردين الأكراد المدعومين من قبل الولايات المتحدة، وأعداء المتمردين التابعين لداعش، واستولوا علي الأراضي في هذا الجزء من سوريا في عام 2014.

عملية درع الفرات

ودخلت تركيا في شمال غرب سوريا في عام 2016 في توغل يعرف باسم عملية درع الفرات ، التي استهدفت تنظيم داعش والقوات الكردية، وتعتبرهما تركيا منظمتان إرهابيتان ولا تريد اي تواجد لهما بالقرب من حدودها، وبدعم من آلاف الجنود الأتراك والقوات الخاصة والدبابات والغارات الجوية ، سيطر ما يصل إلى 30 ألف متمرد من الجيش السوري الحر على منطقة من مدينة الباب الشرقية إلى نهر الفرات.

غصن الزيتون

في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام ، نفذت تركيا عملية غصن الزيتون ، وهزمت القوات الكردية واستولت تركيا على المزيد من الأراضي في الجزء الغربي، وكان التدخل التركي في قبل التوترات العرقية في المنطقة، وقامت تركيا المحتلة بإسقاط نصبين تذكاريين للأكراد، وقام المحتلين بنهب المتاجر وانخفض عدد سكان المنطقة من 350 الف في مارس إلي 115 الف شخص إلي وقتنا الحالي، وهرب سكان المنطقة إلي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في حلب وإلي الأراضي التي مازالت تحت سيطرة الأكراد.

وقال مواطن سوري يدعي جمال يبلغ من العمر 75 عاماً ولديه محل تجاري “لقد رحل نصف جيراني وعائلتي ولا توجد كهرباء هنا ولا عمل وكنت سأرحل مثل الذين رحلوا لوكني كبيرا في السن ومن الصعب ابدأ الاستقرار في مكان جديد”.

ولفتت الصحيفة إلي أن الأجزاء الأخري في سوريا التي استولي عليها التحالف التركي شهد ارتفاعا لعدد السكان بعد عودة 215 الف لاجيء سوري من تركيا إلي بلدهم واستقروا في المنطقة.

أرودغان يلغي السيادة السورية ويحول شمال غرب سوريا لولاية تركية

وأضافت الصحيفة أن الحكومة التركية تقوم بتنسيق الكثير من أعمالها من خلال المجالس المحلية ، والهيئات المنتخبة الموجودة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قبل وصول تركيا، وقد استخدمت المجالس تمويلاً من تركيا والمانحين الدوليين الآخرين لدفع رواتب المعلمين ، وحفر الآبار ، وجمع النفايات ولطلاء الجدران المليئة بكتابات تنظيم داعش.

ومؤخراَ حذر أردوغان نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، من استهداف المدنيين مجددا في إدلب كما حدث في درعا من قبل النظام السوري، لافتا إلى أن ذلك سيدمر جوهر اتفاق “أستانا”، وكانت قوات الأسد شنت هجوما عنيفا على درعا خلال الأسابيع الماضية استعادت من خلاله عدة نقاط استراتيجية كان أبرزها معبر نصيب الحدودي مع الأردن، ويستعد النظام السوري لشن هجوم على إدلب، من أجل استعادتها من فصائل المعارضة السورية والتي تجمعت قادمة من المناطق التي خسرتها لصالح النظام، في هذه المحافظة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *