اصطياد قاتل السفير الأمريكي في مصراتة..ترامب يواصل ضرباته لقطر في ليبيا

 اصطياد قاتل السفير الأمريكي في مصراتة..ترامب يواصل ضرباته لقطر في ليبيا
السفير الأمريكي كريس ستيفز لقى مصرعه في ليبيا 2012
كتب: آخر تحديث:
عبدالمنعم أحمد

 

بعد خمس سنوات أعلنت الولايات المتحدة عن القبض على قاتل السفير الأمريكي في ليبيا ومفجر قنصليتها في مدينة بنغازي، ويدعى مصطفى الإمام، ليبي ينتمي إلى التنظيمات المتطرفة ودورع مصراتة التي تملولها وتدعمها قطر.

وخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليزف للعالم نبأ القبض على مصطفي، الذي قاد مجموعة من المتطرفين، في 11 سبتمبر 2012، وهاجموا القنصلية الأمريكية بالقذائف وقتلوا السفير كريس ستيفنز، وثلاثة من عملاء المخابرات بينهم حراسه.

وقال ترامب “بناء على أوامري، ألقت الولايات المتحدة القبض على مصطفى الإمام في ليبيا”.

وتم القبض عليه في مدينة مصراتة التي كان يختبيء فيها هو ومجموعة من المتطرفين الذين يحصلون على دعم مالي من قطر وتمدهم تركيا بالأسلحة، بحسب بيانات سابقة للجيش الليبي.

استراتيجية الصيد الثمين

وعزز ترامب من استراتيجيته الرامية لمحاربة الإرهاب في ليبيا وبدأ يعمل على ملاحقة التنظيمات والجماعات الممولة من قطر والتي تلعب دورا كبيرا في حماية الإرهابيين ومنحهم غطاء مالي وسياسي وإعلامي أيضا.

وجاءت العملية الأخيرة بشكل معقد وشاركت فيها قوات خاصة أمريكية وقوات من مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آى) والمخابرات الأمريكية، والتي رصدت وتابعت خطوات الإرهابي الليبي في مصراتة، معقل التنظيمات الإرهابية والدروع الممولة من تركيا وقطر.

وعزز ترامب من تواجد القوات الخاصة وعمليات المخابرات الأمريكية في ليبيا منذ وصوله للحكم مطلع العام الحالي.

وأكد قائد القوات الأمريكية فى أفريقيا الجنرال توماس والدهوسر، في أغسطس الماضي، إرسال المزيد من القوات الخاصة إلى ليبيا بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابى.

وإن كان غير معروف عددها حتى الأن إلا أن التقديرات تشير إلى انتشار أكثر من 1000 جندي أمريكي في عدة مناطق من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، بالإضافة إلى تكثيف عمل القوات الجوية وطائرات التجسس والطائرات بدون طيار.

قميص يوسف

وكان ترامب قد استغل مقتل السفير ستيفنز، كقميص يوسف ليهاجم منافسته هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية 2016، واتهمها بالتقصير والتسبب في مقتل السفير بسبب علاقتها بالتنظيمات المتطرفة وجماعات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط إبان عملها وزيرة للخارجية الأمريكية.

حتى أن الكونجرس الأمريكي قال وقتها إن هجوم بنغازي كان يمكن تجنبه وانقاذ السفير، لكن الخارجية ادارت الموقف بشكل خاطيء وأقامت علاقات مع تنظيمات متطرفة في ليبيا وساعدتها في الحصول على أسلحة للإطاحة بالقذافي وخرجت عن السيطرة بعد ذلك.

وأشار تقرير الكونجرس عن الهجوم إلى أن كلينتون مخطئة في تعاملها مع الحادث.

وقال المدعي العام الأمريكي جيف سيشنز إن المتهم الليبي “سيواجه العدالة في محكمة فيدرالية فيما يتعلق بدوره في الهجوم”.

وسينضم المتهم الجديد إلى ليبي أخر هو أحمد أبو ختالة، الذي اعتقلته قوات خاصة أمريكية في ليبيا ونقلته ليحاكم في الولايات المتحدة.

ووجه إلى الإمام تهمة القتل وتقديم معونة عينية لإرهابيين واستخدام سلاح ناري في تنفيذ جريمة عنيفة، حسبما قال المدعي العام الأمريكي.

ما بين القاعدة وداعش

ويعد مصطفى الإمام، وهو ليبي من أصول فلسطينية وكان يقيم في حي “الليثي” بمدينة بنغازي الليبية، من أبرز قيادات المتطرفة في ليبيا وظهر دوره بعد سقوط حكم القذافي في محاولة تكوين مليشيات مسلحة متشددة تسعى لتكوين إمارة إرهابية على غرار تنظيم داعش الإرهابي.

وبعد إطلاق الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، عملية الكرامة لتطهير بنغازي من الإرهابين، هرب مصطفى بعد مشاركته في عمليات ضد الجيش الوطني الليبي والأجهزة الأمنية ولجأ إلى مدينة مصراتة قبل أن يتم القبض عليه في إحدى ضواحيها من قبل قوات خاصة أميركية.

ويعد الإمام أحد عناصر تنظيم “القاعدة” في ليبيا، حيث سجن من قبل أمن الدولة الليبي عام 2007، وأودع سجن “أبو سليم” في طرابلس، حتى أفرجت عنه بعد عام السلطات الليبية.

لكن بعد ذلك أصبح أكثر تطرفا وأكثر ميلا لأفكار تنظيم داعش الإرهابي وتعاون مع بعض العناصر الإرهابية في سرت ودرنة طوال السنوات الماضية، وحارب ضد الجيش الليبي.

محاكمة أبو ختالة

ويحاكم في أمريكا أيضا أحمد أبو ختالة، أحد الإرهابيين المتورطين في الهجوم والذي اعتقلته القوات الأمريكية الخاصة في ليبيا عام 2014، قبل نقله إلى الولايات المتحدة في رحلة استغرقت 13 يوما على متن سفينة تابعة للبحرية.

وبدأ الادعاء الاتحادي الأمريكي هذا الشهر مرافعات ضد أحمد أبو ختالة المشتبه بأنه مدبر الهجوم، والذي ألقت قوات أمريكية القبض عليه قبل سنوات بعملية أمنية في ليبيا ورحلته للولايات المتحدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *