السعودية اعترضت صاروخا إيرانيا…ما هي الصواريخ الباليستية وكيف يمكن اعتراضها وتاريخ تصنيعها وتطويرها

السعودية اعترضت صاروخا إيرانيا…ما هي الصواريخ الباليستية وكيف يمكن اعتراضها وتاريخ تصنيعها وتطويرها
كتب: آخر تحديث:
سيد عبدالمنعم

 

أعلنت قوات #التحالف_العربي لإعادة الشرعية باليمن بقيادة #السعودية، يوم الثلاثاء، اعتراض صاروخ باليستي حوثي إيراني جنوب مدينة #الرياض، أطلقه الحوثيون.

وأفاد التحالف بعدم وجود أي إصابات جراء عملية اعتراض الصاروخ الباليستي.

وقال المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، في بيان اليوم الثلاثاء “إنه رصدت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي انطلاق صاروخ باليستي من داخل الأراضي اليمنية باتجاه أراضي المملكة”.

وأفاد المالكي أن الصاروخ كان باتجاه مناطق سكنية مأهولة بالسكان بمنطقة الرياض، وتم اعتراضه وتدميره جنوب الرياض دون وقوع أي خسائر.

وأضاف المالكي أن السيطرة على الأسلحة الباليستية ذات التصنيع الإيراني من قبل المنظمات الإرهابية ومنها ميليشيا الحوثي المسلحة المدعومة من إيران يمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاقها باتجاه المدن الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.

ما هي الصواريخ الباليستية

 الصاروخ الباليستي (الصاروخ القوسي أو القذيفة التسيارية) هو صاروخ يتّبع مساراً منحنياً (أو شبه مداري)، المسار المنحني يسبقه مسار تسارع ناتج عن محرك صاروخي يمنح الصّاروخ الدفع المناسب للوصول إلى هدفه.

وهي من الصواريخ التكتيكية التي تستعمل لزيادة الطّاقة الهجوميّة للقوّات المسلّحة أكثر من تلك المسموح بها عن طريق المدفعيّة التقليديّة. عادة ما يكون مداه في حدود بضع مئات الكيلومترات وهو مزوّد برأس تقليديّة.

وهناك صواريخ استراتيجية عادة ما تستعمل للرّدع، وهي مزوّدة غالبا برأس حربي غير تقليدي، خاصّة السّلاح النّوويّ. هذا السّلاح يخوّل الدّول أن تهاجم حتّى حين تكون قوّاتها المسلّحة غير قادرة على ذلك، لأنّ هذا النّوع من الصّواريخ قادر على ضرب الأهداف دون التعرّض لخطر الاعتراض.

أوّل صاروخ يمكن أن نطلق عليه اسم صاروخ باليستي هو صاروخ فاو-2 (V2) المصنّع في ألمانيا النازية سنة 1938 والذي استعمل خلال الحرب العالمية الثانية ومداه 200 كم تقريبا.

عند انتهاء الحرب، تسابقت الولايات المتّحدة الأمريكية والاتّحاد السوفييتي في صناعة وتطوير الصواريخ البالستية التكتيكية، ابتداء بصواريخ مستلهمة من فاو-2 مثل صاروخ سكود أو ريدستون مروراً بصورايخ أكثر تطوّرا. هذان البلدان كانا الوحيدان المالكان لآخر تكنولوجيا الصورايخ البالستية خلال الحرب الباردة ولا يزالان إلى يومنا هذا كذلك.

كيف تعمل الصواريخ الباليستية

تستخدم الصواريخ الباليستية محركات دفع صاروخي تعمل بالوقود السائل أو الوقود الصلب، وتكون تلك المحركات مسؤولة عن إطلاق الصاروخ قاعدته الأرضية وإيصاله إلى مسار شبه دائري يصل إلى أقصى ارتفاع في الجو قبل أن يعود الهبوط بسرعة عالية في اتجاه الهدف اعتمادا على نظرية “السقوط الحر”، وفقا لموقع “أرمز كنترول”.

ويعتمد مدى الصاروخ على مهمته وقوة المحركات التي يستخدمها ووزن الصاروخ وقت الإطلاق.

عندما ترغب الجيوش في زيادة مدى صواريخها تضع في اعتبارها تخفيف حمولة الرأس الحربي للصاروخ وزيادة قوة محركاته عن طريق تقنية المراحل المتعددة.

ويتم وضع أكثر من محرك صاروخي داخل الصاروخ، يكون كل منها مسؤولا عن مرحلة، ويعرف الصاروخ في هذه الحالة بأنه صاروخ متعدد المراحل.

وتكون المرحلة الأولى مسؤولة عن إخراج الصاروخ من نطاق الجاذبية الأرضية ثم تنفصل ليبدأ المحرك التالي استكمال مسار الصاروخ حتى يصل إلى اقصى ارتفاع.

أنواع الصواريخ الباليستية

يوجد 4 أنواع من الصواريخ الباليستية، وفقا لموقع “أرمز كنترول”:

1- صواريخ قصيرة المدى لا يتجاوز مداها 1000 كم.

2- صواريخ متوسطة المدى، بين 1000 إلى 1300 كم.

3- صواريخ متوسطة المدى، يتراوح مداها بين 3 آلاف إلى 5 آلاف كم.

4- صواريخ عبارة للقارات، يزيد مداها على 5500 كم.

كيفية اعتراض صاروخ باليستي

تعد عملية اعتراض صاروخ باليستي من أكثر العمليات العسكرية صعوبة وتعقيدا، لأنها تكون أشبه بإصابة طلقة بندقية بطلقة من بندقية أخرى.

ووفقا لموقع “راند” الأمريكي فإن اعتراض صاروخ باليستي يبدأ برصد قاعدة إطلاقه على الأرض ثم تحديد مساره في الجو لتحديد النقطة التي يفترض أن يلتقي فيها بالصاروخ الآخر الذي سيقوم بتدميره.

منظومة باتريوت الأمريكية

تعتمد السعودية على منظومة صواريخ “باتريوت” المضادة للصواريخ الباليستية، وتعتمد نظرية عملها على نظام تتبع الصواريخ عقب إطلاقها.

ويعتمد نظام عملها على تحديد مسار الصاروخ الباليستي في مرحلته النهائية ثم تحويل البيانات إلى مركز الاشتباك الذي يقوم بتصحيح بيانات الصاروخ القادم في وقت قياسي قبل أن يتم إطلاق الصاروخ الاعتراضي، وفقا لموقع “أرمي تكنولوجي”.

ويصل مدى صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى 70 كم، ويمكن أن تشتبك مع أهدافها على ارتفاع 24 كم، ويتم إطلاق الصاروخ خلال فترة تتراوح بين 9 ثوان و3.5 دقيقة.

ورغم نجاح أنظمة اعتراض الصواريخ المتقدمة في اعتراض الكثير من الصواريخ إلا أن الخطأ الواحد يعني أن الصاروخ الباليستي سيصل إلى هدفه.

منظومة ثاد الأمريكية

هي منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع أرض-جو تستعملها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، من المكونات الرئيسية لنظام الدفاع ضد الصواريخ البالستية المصمم لحماية المناطق الرئيسية المأهولة والبنية التحتية الأساسية.

ويعمل نظام ثاد في منطقة دفاع حيث يمكنه اعتراض الصواريخ البالستية القصيرة والمتوسطة المدى داخل وخارج الغلاف الجوي.

وهو نظام قابل للنقل وللنشر بسرعة، وقد تم برهان قدراته في العديد من التجارب الناجحة. يتوافق نظام ثاد عملياً مع العديد من مكونات أنظمة BMDS ويمكنه أن يتقبل البيانات التوجيهية من الأقمار الاصطناعية الخاصة بنظام Aegis للدفاع الصاروخي من البحر، والعديد من المستشعرات الخارجية الأخرى، كما يستطيع أن يعمل بالتوافق مع نظامي باتريوت وباك-3.لا يحمل صاروخ ثاد أية رأس حربية، ولكنه يعتمد على الطاقة الحركية عند التصادم لتحقيق الإصابة الفتاكة.

ويتم تصميم وبناء وتجميع نظام ثاد من قبل شركة لوكهيد مارتن للأنظمة الفضائية وتعمل كمقاول رئيسي، أما المقاولين الثانويين الرئيسيين الآخرين فيتضمنون شركة رايثيون وبوينغ وايروجت وروكيتداين وهانيويل بي إيه إي سيستمز وMiltonCAT  وشركة أوشكوش وشركة كاتربيلر.

دخل برنامج إنتاج النظام إلى مرحلة تطوير التصميم في عام 2000، وقد أجريت له أكثر من 30 تجربة حرة، ويتكلف المشروع نحو 23 مليار دولار وهي تكلفة البحث والتطوير والتجارب والتصنيع والتشغيل والصيانة لمدة 20 عامًا حتى يتم نشره. ودخل البرنامج إلى مرحلة الإنتاج الكمي منذ عام 2007. ومخطط أن تحصل القوات البرية الأمريكية على 99 قاذفاً للنظام، و18 راداراً و1422 صاروخاً.

يتكون النظام ثاد من قاذف صاروخي متحرك وقذيفة اعتراضية مزودة بمستشعرات وحاسوب قادر على التمييز بين الأهداف الحقيقية والكاذبة بالإضافة إلى محطة رادار كشف وتتبع، ومركز قيادة وسيطرة متحرك، وهو ما يعطي النظام خفة حركة عالية والقاذف مجهز على عربة من النوع M1075، يبلغ طولها 12م وعرضها 3.2م , في حين تتكون بطارية النظام من 9 عربات مجهزة بالقواذف، تحمل كل منها من سته إلى ثمانية صواريخ؛ إضافة إلى مركزين للعمليات ومحطة رادار. تعالج المعلومات عن الهدف ونقطة التقابل المحتملة قبل الإطلاق، كما يمكن تحديث تلك البيانات، وإرسال أوامر لتصحيح المسار للصاروخ أثناء الطيران. ويستخدم النظام الرادار GBR من إنتاج شركة رايثيون، في المراقبة واكتشاف وتمييز الأهداف. كما يمكن توجيه الصاروخ بواسطة المعلومات الواردة من نظم المراقبة الفضائية. يمكن نقل الرادار بواسطة الطائرة سي 130 هيركوليز ويمكنه اكتشاف الصواريخ البالستية على مسافة تبلغ ألف كم من موقع الرادار.

 

 

 

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً