المخابرات الأمريكية تؤكد صناعتها لداعش..وخلق أوباما لجيل الإرهابيين الجديد

المخابرات الأمريكية تؤكد صناعتها لداعش..وخلق أوباما لجيل الإرهابيين الجديد
داعش صناعة أوباما واللوبي الصهيوني
كتب: آخر تحديث:
علا سعدي

 

كشف تقرير لوكالة المخابرات الدفاعية في الولايات المتحدة عن تقديم تحذيرات استخباراتية من خطورة صعود تنظيم داعش الإرهابي وسعيه لتكوين خلافة وإمارة إرهابية في سوريا والعراق، عام 2012، ووصلت التحذيرات للرئيس الأمريكي باراك أوباما، وإدراته وعلى رأسها هيلاريي كلينتون وزيرة الخارجية.

لكن إدارة أوباما تجاهلت عمدا التقرير وتجاهلت تقارير مخابراتية أخرى بان الوضع في سوريا خطير وتحويلها إلى ساحة حرب بالوكالة سيؤدي لظهور تنظيمات إرهابية متطرفة.

لكن المثير أن هناك ضغوطا من اللوبي الصهيوني في أمريكا دفعت أوباما للتغاضي عن كل تلك التحذيرات لأسباب مجهولة، بحسب خبراء أمريكيين.

أسلحة ومعسكرات تدريب

ونقلت صحيفة “ديلي تايمز”الباكستانية عن الخبراء تأكيدهم على ان واشنطن كانت تدرك ما سيحدث  لكنها واصلت حماية ودعم الإرهابيين وإمدادهم بالسلاح وتوفير معسكرات  معسكرات التدريب الواقعة في المناطق الحدودية التركية والأردنية لإضعاف النظام البعثي في ​​سوريا

ويعد اهتمام واشنطن بالحرب الأهلية السورية جزء من ضمان الأمن الإقليمي لإسرائيل وجزء من حماية مصالح الحلفاء السنة الإقليميين للولايات المتحدة، وهم المملكة العربية السعودية وتركيا والأردن ودول الخليج العربية.

الساحة الجيوسياسية بين السعودية وإيران

وأشارت الصحيفة إلي الساحة الجيوسياسية الاقليمية حيث تمثل السعودية زعيم الكتلة السنية في المنطقة ضد إيران الشيعية، وقد عارضت بقوة الرياض غزو إدارة بوش العراق في عام 2003، حيث كان يمثل النظام البعثي لصدام حسين حصنا سنيا ضد النفوذ الإيراني في العالم العربي، ولكن بعد الإطاحة به فسح المجال للنظام الشيعي وترأس العراق حكومة ذات أغلبية شيعية وبالتالي جعلت إيران حليفا أقليمياً راسخاً.

وأصبح مجال نفوذ إيران يمتد على طول الطريق من العراق وسوريا إلى لبنان وساحل البحر الأبيض المتوسط، وكانت السعودية مستاءة من التعدي الإيراني على قلب الوطن العربي ، لذلك عندما اندلعت احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا في أعقاب ثورات الربيع العربي في عام 2011، فالسعودية جنبا إلي جنب حلفائها الإقليميين تركيا والأردن دعموا المتمردين لتفكيك المحور الإيراني في المنطقة، وانضم لهم الغرب فيما بعد.

ويعد المحور الإيراني المتمثل في طهران ونظام الأسد في دمشق وحزب الله اللبناني أكبر تهديد لأمن إسرائيل، حيث أدرك الدفاع الإسرائيلي خطورة حزب الله وشركاه في عام 2006 عندما أطلق حزب الله مئات الصواريخ علي شمال إسرائيل.

داعش صنيعة اميركية

المصالح الغربية مع دول الخليج

وفيما يتعلق بالمصالح الغربية في التعاون مع دول الخليج العربية ضد منافسيها الإقليميين،  في أبريل عام 2016 هدد وزير الخارجية السعودي بأن المملكة العربية السعودية ستبيع ما يصل إلى 750 مليار دولار من سندات الخزينة والأصول السعودية الأخرى في الولايات المتحدة،  إذا أقر الكونجرس مشروع قانون الذي من شأنه يسمح للأمريكيين بمقاضاة الحكومة السعودية في محاكم الولايات المتحدة للمزاعم حول دورها في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

ولفتت الصحيفة إلي أن 750 مليار دولار هو فقط الاستثمار السعودي في الولايات المتحدة، وإذا أضفنا استثمارها في أوروبا الغربية، واستثمارات الإمارات العربية المتحدة وقطر، فإن مجموع المبلغ يصل إلى تريليونات الدولارات.

احتياطات النفط

وتشير احتياطات النفط لمنظمة الأوبك إلي أن السعودية لديها أكبر احتياطيات نفطية في العالم حوالي 265 مليار برميل وإنتاجها اليومي من النفط يتجاوز 10 مليون برميل؛ وتملك كل من ايران والعراق 150 مليار برميل من الاحتياطيات ولديها القدرة على انتاج 5 ملايين برميل يوميا، في حين تمتلك كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت احتياطي 100 مليار برميل وإنتاج 3 ملايين برميل يوميا، لكل منهما، وبالتالي فإن جميع الدول الساحلية للخليج الفارسي، مجتمعة، لديها أكثر من نصف 1500 مليار برميل من احتياطات النفط الخام المؤكدة في العالم.

مبيعات الأسلحة

وفيما يتعلق بمبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية الغربية، كشف تقرير أعده وليام هارتونج من مركز السياسة الدولية ومقره الولايات المتحدة أن إدارة أوباما باعت للسعودية أسلحة ومعدات عسكرية بأكثر من 115 مليار دولار في الأسلحة والمعدات العسكرية خلال 8 سنوات.

وكانت اهم بنود جدول أعمال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب خلال زيارته للسعودية تكوين حلف عربي لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة، وعقد صفقات بيع أسلحة ومعدات عسكرية تتراوح قيمتها ما بين 98 و 128 مليار دولار، و علي مدي 10 سنوات يمكن أن يصل مجموع المبيعات إلي 350 مليار دولار.

 جيل جديد من الإرهابيين

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلي تعمد تجاهل إدراة أوباما طبيعة الحرب الطائفية الاقليمية بالوكالة ما يترتب عليه عواقب كبيرة لتكاثر جيل جديد من الإرهابيين الذين سيصبحون خطر امني طويل الأمد ليس فقط علي الشرق الأوسط وانما علي الدول الغربية أيضاً.

 

التعليقات

اترك تعليقاً