زيلانديا..سر القارة الثامنة التي اكتشفها العلماء تحت المحيط الهادئ

زيلانديا..سر القارة الثامنة التي اكتشفها العلماء تحت المحيط الهادئ
القارة الثامنة عثر عليها جنوب المحيط الهادي
كتب: آخر تحديث:

 

نجح علماء في اكتشاف قارة جديدةعلى الكرة الأرضية، أطلقوا عليها “زيلانديا” ليصبح عدد قارات العالم ثماني قارات وليس سبع فقط كما كان يعتقد في السابق.

وتعلم الجميع أن عدد قارات العالم سبع (أفريقيا وأسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، والقارة القطبية الجنوبية)، إلا أنها ستصبح ثماني قارات الأن بعد إضافة قارة زيلانديا، والتي وجدوها غارقة جنوب المحيط الهادي على عمق ألف متر.

وأشارت مجلة دير شبيجل الألمانية، إلى أن رسام الخرائط المشهور، جيمس كوك، على الأرجح، تجاهل هذا الجزء ضمن رحلاته. ويتمثل السبب وراء هذا التجاهل في أن هذه القارة غارقة في أعماق البحر على غرار الجزيرة الغامضة، أطلانطس، التي يعتقد أنها مهد حضارة قديمة متطورة اختفت منذ ألاف السنين.

جبال ووديان وديناصورات

وبحسب وصف العلماء فإن القارة الغارقة بها مناظر طبيعية خلابة، وجبال شاهقة، ومنخفضات وأودية وسهول، وقد عاش على ظهرها الديناصورات وبعض الثدييات صغيرة، في حين نمت السراخس والطحالب والصنوبريات بين حناياها وتشير بعض الأدلة على وجود آثار لحمم بركانية.

ويبرز عدد قليل من مرتفعات هذه القارة على سطح المحيط. وفي هذا الصدد، تعدّ أكبر القطع اليابسة في الماء نيوزيلندا وكاليدونيا الجديدة، التابعة لفرنسا.

ومن المثير للاهتمام أن هذه القارة الجديدة “القديمة” تحتوي على العديد من الموارد، على غرار الغاز والنفط والحديد الخام، بالإضافة إلى عقيدات المنجنيز.

وذكرت المجلة أن حوالي 32 عالما من 13 دولة عادوا من رحلات استكشافية للقارة الجديدة “زيلانديا”. في الحقيقة، استغرقت الرحلة، التي كانت على متن سفينة “جوديس ريزوليوشن”، تسعة أسابيع في البحر. واكتشف الباحثون رواسب منذ ملايين السنين على عمق 1238 مترا.

100 مليون سنة

ومن المرجح أن دراسة هذه الترسبات ستساعد على اكتشاف خبايا وأسرار هذه القارة المفقودة.

ومن المثير للدهشة أنه ومنذ 100 مليون سنة كانت كل من القارة القطبية الجنوبية وأستراليا وزيلانديا جزءا من القارة الأم “جندوانا”، التي كانت تقع في الجنوب. وفي ذلك الوقت، كانت زيلانديا تقبع فوق سطح الماء.

وأضافت الصحيفة أنه قبل حوالي 85 مليون سنة أثرت قوى تكتونية على قارة غندوانا، ما أدى إلى انفصال كتلة عملاقة عنها، وهي “زيلانديا”. وبعد ذلك، اتجهت هذه الكتلة نحو الشمال الشرقي. ومع مرور الوقت، أصبحت هذه الكتلة أضعف وبدأت في الغرق، لتتحول إلى عالم مائي. في المقابل، تمكنت نيوزيلندا من النجاة والبقاء حتى يومنا هذا.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن قارة “زيلانديا” يجب أن تذكر في الكتب المدرسية. ولكن من غير المرجح أن يتم الاعتراف بها على اعتبارها قارة؛ نظرا لأنه لا يمكن رؤيتها في صور الأقمار الصناعية، ناهيك عن صعوبة رؤيتها بالنسبة للعيان مثل باقي القارات.

التعليقات

اترك تعليقاً