يوهان باخ عبقري الموسيقى الألماني

يوهان باخ عبقري الموسيقى الألماني
يوهان باخ عبقري الموسيقى الألماني
كتب: آخر تحديث:

ستجد يوهان سيباستيان باخ في كل مكان. حفلات الزفاف، منازل مسكونة، كنيسة، معزوفات فردية صاخبة وسريعة على الجيتار الكهربائي، فمن هو يوهان باخ ؟

أنتج الملحن الذي عاش في عصر الباروك أكثر من 1100 عمل، من ترانيم الأرغن الكنسية إلى المقطوعات العلمانية للأوركسترا، وما زالت أفكاره حول الشكل الموسيقي والتناغم تؤثر على أجيال من صانعي الموسيقى. إليك 11 معلومة قد لا تعرفها عن الرجل الذي يقف وراء الموسيقى.

1- هناك بعض الاختلاف حول موعد ولادته الفعلي

يحتفل بعض الناس بعيد ميلاد باخ يوم 21 مارس، بينما يشعل آخرون الشموع يوم 31 مارس، يتحدد التاريخ الصحيح بحسب مَن تسأله.

وُلِدَ باخ في ولاية تورينجيا الألمانية عام 1685، عندما كانت الدولة الألمانية تستخدم التقويم اليولياني. اليوم نستخدم التقويم الغريغوري، الذي غيَّر التواريخ بمقدار 11 يوماً.

2- كان مركز سلالة موسيقية

كان جد باخ الأكبر عازف مزمار، أما جده فقد كان موسيقياً في البلاط الملكي.

والده كان عازف كمان وأرغن، وعازف بوق في البلاط الملكي، وطبالاً. كان اثنان على الأقل من أعمامه ملحنين.

وكان لديه خمسة أشقاء -جميعهم يدعى يوهان- وأصبح الثلاثة الذين عاشوا حتى مرحلة البلوغ موسيقيين.

كان لدى باخ أيضاً 20 طفلاً، الذين عاشوا منهم حتى تجاوزوا مرحلة الطفولة، أصبح خمسة منهم على الأقل ملحنين محترفين.

وفقاً للنكرولوغ، وهو نعي كتبه كارل فيليب إيمانويل باخ ابن باخ: «بدءاً من فيت باخ، الأب المؤسس لهذه العائلة، فإن جميع المنحدرين من نسله، حتى الجيل السابع، كرّسوا أنفسهم لمهنة الموسيقى، مع استثناءات قليلة».

3- حجه للموسيقى يجعل الرحلات إلى وودستوك تافهة

عام 1705، مشى باخ، البالغ من العمر 20 عاماً، مسافة 280 ميلاً (451 كم) من مدينة آرنشتات إلى لوبيك في شمالي ألمانيا، لسماع حفل موسيقي للفنان والمؤلف الموسيقي المؤثر ديتيريتش بوكستهود.

وبقي هناك مدة أربعة أشهر ليدرس مع هذا الموسيقيّ. كان باخ يأمل أن يخلف بوكستهود كعازف أرغن في كنيسة سانت ماري في لوبيك

لكن الزواج من إحدى بنات بوكستهود كان شرطاً أساسياً لتولي هذا المنصب. رفض باخ، ومشى عائداً إلى المنزل.

4- تعارك مع طلابه

واحدة من أولى الوظائف التي تولاها باخ كانت عازف أرغن في كنيسة في آرنشتات.

عندما وقَّعَ عقد العمل، لم يخبره أحد بأنه يتعين عليه أيضاً تدريس كورال وأوركسترا الطلاب، وهي مسؤولية كرهها باخ.

هذه هي القصة دون مبالغات، في أحد الأيام فقد باخ صبره مع عازف الباصون كثير الأخطاء يوهان غييرزباخ، ونعته بأنه «zippelfagottist»، وتعني «مربية ماعز تعزف الباصون».

كانت تلك كلمات تقال في شجار. بعد أيام، غييرزباخ هاجم باخ بعكاز، فأخرج باخ خنجراً. وتصاعدت التهديدات إلى عراك كامل تطلَّب تدخلاً لفك الاشتباك.

5- قضى 30 يوماً في السجن لاستقالته من وظيفته

عندما حصل باخ على وظيفة موسيقيّ حُجرة في بلاط دوق ساكس-فايمار عام 1708، تولى مرة أخرى مجموعة كبيرة من المسؤوليات التي لم يُوقِّع عليها.

لكنه تولاها بحماس معتقداً أن عمله الشاقّ سيؤدي إلى ترقيته إلى مخرج موسيقيّ.

لكن بعد خمس سنوات، أعطيت هذه الوظيفة العليا لابن المخرج الموسيقي السابق. استقال باخ غاضباً، وانضم إلى بلاط منافس.

عاقبه الدوق بالسجن لمدة أربعة أسابيع. أمضى باخ وقته في المعتقل يكتب مقدمات موسيقية للأرغ.

6- كتب طقطوقة رائعة عن القهوة

من الواضح أن باخ أحب القهوة بما يكفي لكتابة أغنية حول هذا الموضوع: «Schweigt stille، plaudert nicht» («اسكت، توقف عن الثرثرة»).

عُرِضَت الأغنية عام 1735 في مقهى Zimmerman في لايبزيغ، وهي تدور حول امرأةٍ مهووسة بالقهوة، يريد والدها منها التوقف عن شرب الأشياء المحتوية على الكافيين، فتتمرد وتغني هذا المقطع الشعري:

آه! كم رائع مذاق القهوة

ألذ من ألف قبلة

وألطف من نبيذ الموسكات

القهوة، لا بد لي أن أشرب القهوة

وإذا أراد أحدٌ أن يدللني

آه، فليحضر لي هدية قهوة!

7- إذا تحداك في مبارزة عزف، فمن المؤكد أنه سيحرجك

عام 1717، دعي لويس مارشاند، وهو عازف هاربسكورد من فرنسا، للعزف أمام أوجستس أميرساكسونيا، وكان أداؤه جيداً لدرجة أنه عرض عليه العزف في البلاط.

أزعج هذا كبير العازفين في البلاط، الذي وجد مارشاند متعجرفاً ولا يُحتَمَل. وللتخلص من العازف الفرنسي

دبَّرَ كبير العازفين خطةً مع صديقه باخ: مبارزة لوحة المفاتيح.

كان على كل من باخ ومارشاند أن يرتجلا على عدد من الأساليب المختلفة، وسيحصل الفائز على 500 تالر. لكن عندما اكتشف مارشاند مدى موهبة باخ، فر هارباً من المدينة.

8- بعض مقطوعاته ربما ألفها للتخلص من الأرق

يشعر بعض الناس بالخجل من الاعتراف بأن الموسيقى الكلاسيكية، خاصة أسلوب عصر الباروك، تجعلهم يشعرون بالنعاس.

لا تخجل بعد الآن! وفقاً لأول كاتب سيرة ذاتية لباخ، كانت أنماط غولدبيرغ مؤلفة لمساعدة الكونت هيرمان كارل فون كيزيرلينغ للتغلب على الأرق.

ومهما كانت الحقيقة، فإنها لم تمنع فرقة أندرسون للرقص من تقديم جولة رائعة من العروض مبنية على أنماط غولدبرغ تسمى «أنماط ثلاثية للأرق». واقترح باحثو النوم أيضاً دراسة تأثيرات هذه النغمات على الأرق.

9- جراحة فاشلة لعينه أصابته بالعمى

عندما كان عمره 65 عاماً، أجرى جراحة في العين. تضمن إجراء «الأريكة»، الذي قام به جراح متنقل يدعى جون تايلور، إزالة المياه البيضاء في أعماق العين باستخدام أداة غير حادة.

بعد العملية أعطى تايلور للملحن قطرات للعين تحتوي على دم حمام وزئبق وسكر مسحوق. لم تنجح العملية.

أُصيبَ باخ بالعمى وتوفي بعد فترة وجيزة. وفي الوقت نفسه، سافر تايلور لاستكشاف المزيد من العمليات الموسيقية. قام بنفس الإجراء على الملحن جورج فريدريك هاندل، الذي أصيب أيضاً بالعمى.

10- لا أحد متأكد 100% أن باخ مدفون في قبره

عام 1894 أراد كاهن كنيسة سانت جون في لايبزيغ أن ينقل جثمان الملحن من مقبرة الكنيسة إلى مكان أفخم.

كانت هناك مشكلة واحدة: دفن باخ في قبر غير محدد، كما كان شائعاً بالنسبة للأشخاص العاديين في ذلك الوقت.

وفقاً لما قاله عالم الجماجم فيلهيم هيس، فقد حاول طاقم الحفر العثور على الملحن، لكنهم عثروا بدلاً من ذلك على «أكوام من العظام، بعضها في طبقات كثيرة ملقاة فوق بعضها البعض، وبعضها مختلطة مع بقايا التوابيت، وبعضها الآخر تحطم بمعاول الحفارين».

ادعى الفريق أنه عثر على تابوت باخ، لكنْ هناك شك في أنهم عثروا على الملحن الصحيح. ومن المفترض أن باخ يرقد في كنيسة سانت توماس في لايبزيغ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *