سيناريوهات رئيس إسرائيل لإخراج الدولة من مأزق النظام السياسي

سيناريوهات رئيس إسرائيل لإخراج الدولة من مأزق النظام السياسي
نتنياهو وجانتس ورئيس إسرائيل
كتب: آخر تحديث:
يوسي فيرتر ويونتان ليس

لا ينوي رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، الاستجابة لدعوة رئيس “إسرائيل بيتنا”، افيجدور ليبرمان، ليستدعي إليه بنيامين نتنياهو وبني جانتس للمحادثة بشأن تشكيل حكومة وحدة يوم الجمعة المقبل.. هكذا يقدرون في الليكود وفي “أزرق أبيض”.
لقاء ثلاثي بين ريفلين ورئيسي الحزبين الكبيرين، هو سيناريو محتمل إزاء الطريق المسدود الذي وجد فيه النظام السياسي نفسه، لكن لقاء كهذا لن يتم قبل الانتهاء من مرحلة التشاور مع ممثلي جميع القوائم المنتخبة. ريفلين يعتقد أن القيام بمبادرة من جانبه قبل أن يسمع مواقف المنتخبين سيشكل مساً باحترام الكنيست. وبالطبع فإن هذا الأمر لا يخطر بباله. وفي هذه المرة، مثلما حدث قبل خمسة أشهر، فإن لقاء الرئيس ريفلين مع ممثلي القوائم سيبث للجمهور. إذا تبين في نهاية مرحلة التشاور أنه لا يوجد لأي منهما، غانتس أو نتنياهو، احتمالية لتشكيل حكومة تحظى بثقة 61 عضو كنيست على الأقل، كما يتبين من فرز 91 في المئة من الأصوات أمس، فإن ريفلين ينوي أن يأخذ على عاتقه دوراً فعالاً، في محاولة لحل المعضلة السياسية التي يمكن أن تجر إسرائيل إلى حملة انتخابات ثالثة.
ماذا سيفعل ريفلين؟ قانون الأساس: الحكومة، يخول الرئيس باختيار مرشح لتشكيل الحكومة من بين أعضاء الكنيست المنتخبين. حسب القانون، يجب على الرئيس التشاور مع ممثلي القوائم في الكنيست الجديدة. ولكنه غير ملزم بقبول مواقفهم. سلسلة اللقاءات ستمتد ليومين، وفي النهاية على الرئيس أن يقرر هل يعطي التفويض لتشكيل الحكومة لـ “أحد أعضاء الكنيست الذي وافق على ذلك”، مثلما ينص القانون. أو يقوم بعملية أخرى، لم يتم احتياجها حتى الآن. أمام الرئيس بدائل عدة:
1- أن يلقي المهمة على بنيامين نتنياهو. لا يملك نتنياهو -إذا حظي بدعم معظم القوائم في هذه المرحلة- أغلبية لتشكيل الحكومة، لكن الرئيس ريفلين يستطيع أن يلقي عليه المهمة على أمل أن ينجح في القيام بذلك في الفترة الزمنية المخصصة له.
2- إذا أعلن المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، عن تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، فإن ريفلين سيقرر “القفز” عن رئيس الحكومة الحالي حتى لو حظي بدعم واسع نسبي من القوائم. هذا من أجل الحفاظ على استقرار ائتلافي وخوفاً من أن يضطر نتنياهو إلى الاستقالة خلال فترة زمنية قصيرة.
3- أن يلقي المهمة على بني غانتس. يمكن لريفلين القيام بذلك إذا اتضح أن لرئيس “أزرق أبيض” احتمالية معقولة لتجنيد دعم كاف لحكومة برئاسته.
4- أن يلقي المهمة على أي عضو كنيست من الكنيست المنتخبة. إن تعيين أي مرشح من شأنه أن يحل الأزمة الائتلافية. ويمكن لريفلين أن يعرض الوظيفة على يولي ادلشتاين أو جدعون ساعر أو غابي اشكنازي. (ولكن إلقاء المهمة على مرشح الليكود يقتضي تغييرات في النظام الداخلي للحزب). خطوة كهذه يمكن أن تحدث قريباً، والمخاطرة بتدميره بسبب دعم الليكود لبنيامين نتنياهو أو أن تتحقق لاحقاً في أعقاب توجه 61 عضو كنيست لرؤوبين ريفلين بعد أن يفشل نتنياهو وغانتس بهذه المهمة الواحد تلو الآخر في تشكيل الائتلاف.
في كل الأحوال، الجدول الزمني السياسي لتشكيل الحكومة المقبلة يتطابق مع الإجراءات القضائية التي ستجري ضد نتنياهو. جلسة الاستماع المتوقعة لرئيس الحكومة ستعقد في 2 تشرين الأول، قبل يوم من أداء الكنيست الجديدة للقسم. وحسب ما كتب غيدي فايس في “هآرتس”، من المتوقع أن يقرر مندلبليت تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة بعد وقت قصير من ذلك. مشكوك فيه أن يكون في إسرائيل ائتلاف فعال، وفي هذه الظروف ليس واضحاً ما إذا كان نتنياهو سينجح في تجنيد أغلبية في لجنة الكنيست كي يحظى بالحصانة، أو أن يشرّع فقرة استقواء تساعده في ترسيخ حصانته أمام تقديمه للمحاكمة.
في حالة عدم قيام حكومة جديدة حتى قرار مندلبليت، يستطيع نتنياهو ظاهرياً أن يجند الكنيست السابقة من أجل الدفع قدماً بتشريع كهذا. إذا قرر المستشار القانوني تقديم لائحة اتهام خلال هذه الفترة، فإن هذا الأمر سيصعب على الاتصالات التي يمكن لنتنياهو أن يجريها مع رؤساء أحزاب الوسط – يسار كي يتراجعوا عن معارضتهم للجلوس معه حول طاولة الحكومة. في موازاة ذلك، قد يستند الرئيس ريفلين إلى قرار المستشار القانوني ويقرر بأنه لا يجدر أن يلقي على نتنياهو مهمة تشكيل الحكومة.
بصورة نظرية في ظروف استثنائية، إن إجراءات تشكيل الحكومة يمكن أن تمتد حتى 122 يوماً، التي هي أربعة أشهر. هذا على فرض أن الرئيس سيلقي مهمة تشكيل الحكومة على ثلاثة مرشحين مختلفين بصورة متراكمة، ويمد الفترة الزمنية لتشكيلها إلى الحد الأقصى.

المصدر: هآرتس

التعليقات

اترك تعليقاً