الاتحاد الأوروبي يحذر من بناء مستوطنات إسرائيلية بعد قرار ترامب بشرعيتها

الاتحاد الأوروبي يحذر من بناء مستوطنات إسرائيلية بعد قرار ترامب بشرعيتها
المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية
كتب: آخر تحديث:

أكد الاتحاد الأوروبي استمرار موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان الإسرائيلية، الذي يعتبر أن جميع المستوطنات غير قانونية، في أعقاب إعلان واشنطن أنها «لن تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي».

وأوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيدريكا موغريني، أن موقف الاتحاد الأوروبي «واضح ولم يتغير من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال، داعيةً إسرائيل إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة.

وأضافت: «جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتلحق الضرر بحل الدولتين». وأكدت استمرار الاتحاد في دعم مبدأ حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد القادر على الاستجابة لتطلعات الطرفين المشروعة.

بعد القرار الأمريكي بتغيير موقفها من الاستيطان

وفي وقت سابق مساء الإثنين 19 نوفمبر 2019، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة «مخالفة للقانون الدولي».

وقالت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية إن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي من شأنها تقويض مطالب الفلسطينيين بدولة مستقلة. وأضافت -بناء على مسودة من تصريحات بومبيو حصلت عليها- أن إدارة ترامب تعتقد أن المسائل القانونية الخاصة بالمستوطنات شأن يخص المحاكم الإسرائيلية.

لكنها خطوة أثارت الغضب في فلسطين ودول الجوار

لكن هذه الخطوة أثارت غضباً فلسطينياً وعربياً، إذ اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية أن القرار الأمريكي «انقلاب على قرارات الشرعية الدولية، ويضع إدارة  ترمب في مواجهة مع القانون الدولي».

واعتبرت حركة «حماس» القرار «مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

فيما قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن «المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، موقف المملكة بإدانة المستوطنات راسخ ثابت»، محذراً من خطورة التغيير في الموقف الأمريكي إزاء المستوطنات، وتداعياته على كل جهود تحقيق السلام.

بينما قالت مصر، التي تربطها علاقات جيدة مع واشنطن وإسرائيل، إن المستوطنات الإسرائيلية «غير قانونية وتتنافي مع القانون الدولي». وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان «الموقف المصري من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي».

أغلبية المجتمع الدولي أيضاً ترى المستوطنات غير شرعية

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئياً إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

وقضت محكمة العدل الأوروبية، قبل أيام، بإلزام الدول الأعضاء في الاتحاد بوضع ملصق «منتج مستوطنات» وليس «صنع في إسرائيل» على السلع المنتجة في المستوطنات.

ومن المنتظر أن يبحث مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 20 نوفمبر/تشرين الثاني، في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط، إعلان واشنطن «شرعية» المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

التعليقات

اترك تعليقاً