البنتاجون: استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي خط أحمر

البنتاجون: استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي خط أحمر
استخدام السلاح الكيماوي في سوريا
كتب: آخر تحديث:

في هجوم هو الأوسع منذ بدء حملة النظام، شنت فصائل المعارضة هجوماً على بلدة كفرنبودة وسيطرت على معظم أجزائها، واستعادت ثلاث قرى من أصل 12 بلدة سيطر عليها النظام منذ بداية حملته العسكرية على ادلب، كما صدت هجوما لقوات النظام شمال اللاذقية.

تزامناً وفي خصوص استعمال النظام للأسلحة الكيميائية جاءت 3 مواقف لافتة أمس، فقد قالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون)، إن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية «خط أحمر» بالنسبة للولايات المتحدة. وأوضحت الوزارة في تصريحات لقناة «الحرة» المحلية، أن «القوات الأمريكية في المنطقة تراقب تحركات النظام السوري». جاء ذلك بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن رصدت تنفيذ نظام بشار الأسد هجمات كيميائية جديدة شمال غربي سوريا. وحذرت وزارة الدفاع الأمريكية، من أن «واشنطن وحلفاءها سيردون على نحو سريع ومتناسب إذا ثبت ذلك».

بريطانيا تتوعد «برد مناسب»… وجيفري يدعو لوقف النار في إدلب

من جهتها توعدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، النظام السوري بـ»الرد المناسب» في حال التأكد من أنباء شنه هجوما كيميائيا جديدا. جاء ذلك في كلمة لها في البرلمان، الأربعاء، خلال جلسة تناولت أنباء حول استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية في منطقة إدلب (شمال غرب). واستذكرت ماي، تنفيذ واشنطن وباريس ولندن، في 14 أبريل 2018، ضربة ثلاثية على أهداف للنظام السوري.
وقال جيمس جيفري الممثل الأمريكي الخاص بسوريا أمس الأربعاء إن هناك ضرورة إلى وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية التي تصاعد فيها العنف في الآونة الأخيرة، وإن الولايات المتحدة تعمل من أجل وقف الاشتباكات التي فرضت ضغوطا هائلة على المدنيين هناك.
وأضاف جيفري، وهو أيضا المبعوث الخاص إلى التحالف العالمي المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية»، في جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي «ما نحتاجه حقا في إدلب وباقي أنحاء البلاد هو وقف إطلاق النار».
ومضى يقول «تلك الصراعات، والمناوشات هنا وهناك… تضع فقط ضغوطا هائلة على المدنيين، وتثير شبح اندلاع اشتباك بين دولة وأخرى». وتابع «لذلك فنحن نشارك بشكل كبير في محاولة لوقف هذا وإعادة الوضع إلى وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه منذ سبتمبر».
ميدانياً، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن فصائل المعارضة السورية سيطرت بشكل كامل على بلدة كفرنبودة في ريف حماة وذلك عقب شنهم هجوما مضادا على قوات الحكومة السورية. وأضاف المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، بأنه تم شن نحو 100 غارة جوية على مناطق المعارضة السورية منذ صباح أمس.
وفي سياق متصل، قال نشطاء في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحي المعارضة يواصلون شن هجمات مضادة على مواقع قوات الحكومة السورية في مناطق جبل شحشبو وسهل الغاب بريف حماه الشمالي الغربي.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر: «استعادت فصائل المعارضة أغلب بلدة كفرنبودة وتجري الآن المعارك حالياً في الحي الغربي ووسط البلدة بعد تكبد القوات الحكومية خسائر كبيرة».
وأضاف القائد العسكري أن «أكثر من 50 عنصراً من القوات الحكومية والمجموعات الموالية لهم قتلوا، كما تم أسر عدد كبير منهم وسط قصف صاروخي ومدفعي عنيف على البلدة ، واغتنام دبابتين وسيارة مزودة برشاش».
وأحبطت فصائل المعارضة السورية، أمس الأربعاء، هجوماً واسعاً للقوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين في منطقة جبال اللاذقية شمال غرب سوريا.
وقال قائد عسكري في الجبهة الساحلية التابعة للجيش السوري الحر المعارض «أفشلت فصائل المعارضة هجوماً للقوات الحكومية ومقاتلين من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني على محور الكبينة شمال اللاذقية، وقتلت أكثر من 10 عناصر، وأصابت آخرين بجروح، فضلا عن تدمير ثلاث آليات لهم، بينها عربة نقل جنود دمرت بواسطة لغم أرضي».
وأضاف القائد العسكري «قامت القوات الحكومية بتمهيد ناري كثيف على مواقع فصائل المعارضة وبعد فشلهم في الهجوم، أطلقوا مئات القذائف الصاروخية والمدفعية على محاور القتال».

أكد  الناشط الصحافي محمد العمر، المقرب من هيئة «تحرير الشام» والمتواجد على محاور الاشتباك في كفرنبودة، أن المعركة هناك استمرت 12 ساعة متواصلة رغم صغر حجم البلدة، مع اغتنام دبابتين و»بي ام بي» وشيلكا ومضاد وذخائر متنوعة، كما نشرت تحرير الشام، فيديو لضابط من النظام السوري يدعى العقيد عبد الكريم السليمان خلال التحقيق معه وتوجيه بعض الأسئلة عن انتمائه للطائفة العلوية.
وتداول بعض الناشطين أنباء عن دخول سلاح تركي لدعم فصائل شاركت بالهجوم من محاور مختلفة كالجبهة الوطنية وفيلق الشام، بينما ذكر بعض الناشطين لـ»القدس العربي» أن 8 راجمات غراد دخلت من معبر كفرلوسين قرب باب الهوى من الجانب التركي.
وقتل 18 مدنياً على الأقل، قضى أكثر من نصفهم جراء غارات لقوات النظام استهدفت سوقاً شعبياً في شمال غرب سوريا، في تصعيد يأتي إثر شنّ هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية هجمات ضد قوات النظام، أسفرت عن اندلاع معارك عنيفة

التعليقات

اترك تعليقاً