الدجاج يتخلَّص اليهود من ذنوبهم في عيد الغفران

الدجاج يتخلَّص اليهود من ذنوبهم في عيد الغفران
اليهود
كتب: آخر تحديث:

مع غروب أمس الثلاثاء، بدأ اليهود صياماً يستمر 26 ساعة، وينتهي مع غروب الشمس اليوم الأربعاء  19 سبتمبر 2018، إحياءً ليوم الغفران اليهودي، الذي تصاب خلاله الحياة في إسرائيل بالشلل التام.

ويُعتبر يوم الغفران يوم عطلة رسمية مطلقة في كل أنحاء إسرائيل دون استثناء، ففي هذا اليوم، أو ما يُعرف في اللغة العبرية «يوم كيبور»، تتوقف الحياة تماماً خلال فترة الصوم ويلتزم الغالبية من اليهود منازلهم أو دور العبادة الكُنس.

فقد أغلقت المعابر الجوية والبرية والبحرية، وتوقفت تماماً عن الحركة، وأغلقت المؤسسات العامة والخاصة، والمدارس والجامعات.

وامتنعت السيارات عن الحركة في الشوارع، وتوقفت القطارات والمواصلات العامة، وبدت الشوارع فارغة تماماً من السيارات، كما توقفت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة عن العمل.

وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني: «يصوم الناس مدة ليلة ويوم كاملين اعتباراً من غروب الشمس حتى حلول الظلام في اليوم التالي، كما تنهى تعاليم الديانة اليهودية عن ارتداء الحذاء المصنوع من الجلد والتطيّب والاغتسال والمعاشرة الجنسية».

تدقيق عبدالله

طقوس في يوم الغفران

واستعداداً للاحتفال بيوم الغفران، يلوح يهود متشددون في إسرائيل بالدواجن فوق رؤوسهم، في طقس يطلقون عليه اسم «كاباروت».

ففي حي ميا شعاريم بالقدس، وفي مدن أخرى في أنحاء إسرائيل يؤدي يهود متدينون صلوات وهم يؤدون الطقوس التقليدية بالطيور قبل ذبحها.

ويطلب المشاركون في الطقوس المغفرة، ويمرِّرون رمزياً ذنوبهم للطائر الذي يطلقون عليه «بديلي، الكفارة».

ويستخدم معظم المشاركين الدواجن البيضاء، في حين جلب عدد قليل دواجن بألوان داكنة. وعادة ما يتم التصدق بالدواجن المذبوحة للفقراء.

وترمز الطقوس إلى التطهر من الذنوب، استعداداً لـ «يوم الغفران»، الذي يصوم ويصلي فيه اليهود في أنحاء العالم.

وفي أسدود على شاطئ البحر المتوسط، يؤدي البعض الشعائر التي يُطلَق عليها «تشليخ»، إذ يُخرِج المشاركون كلَّ ما في جيوبهم ويلقونه في الماء للتخلص من ذنوبهم في البحر.

ويلقي المصلون الخبزَ في البحر لجذب الأسماك ناحيتهم، حتى تأخذ رمزياً الذنوبَ بعيداً.

إجراءات أمنية في «يوم الغفران»

وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث بلسان الشرطة الإسرائيلية، في تصريح مكتوب مساء أمس، حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه: «استكملت الشرطة إجراءاتها الأمنية استعداداً ليوم الغفران».

وأضاف: «تم نشر المزيد من القوات في بلدة القدس القديمة والحائط الغربي»، في إشارة إلى حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن فرض إغلاقٍ شامل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأغلق معابر القطاع حتى مساء اليوم الأربعاء بمناسبة هذا العيد.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن يوم الغفران يستمر هذا العام 26 ساعة.

يوم الغفران هو الأكثر قداسة لدى اليهود

وينظر اليهود إلى يوم الغفران باعتباره اليوم الأكثر قداسة لهم.

وقال أوفير جندلمان، المتحدث بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تغريدة على تويتر: «يوم الغفران هو يوم صيام يعتبر أقدس الأيام في الديانة اليهودية».

وأضاف جندلمان: «هو يوم الدين، يصدر فيه الحكم الإلهي بحق مصير الإنسان بناءً على خطاياه وأعماله الصالحة والخيرية».

يرتبط يوم الغفران مع حرب عام 1973

وغالباً ما يرتبط اسم «يوم الغفران» مع حرب عام 1973، التي انتصرت فيها مصر على إسرائيل، وتمكَّن الجيش المصري خلالها من عبور قناة السويس.

وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد: «هو أقدس يوم بالنسبة لشعبنا واليوم الذي تعرضنا فيه قبل 45 عاماً إلى هجمة دامية كبدتنا آلاف الضحايا، يجب علينا أن نفعل كل شيء من أجل تجنب الحرب».

وأضاف نتنياهو: «قبل 45 عاماً أخطأت الاستخبارات العسكرية حين فسّرت بشكل خاطئ النوايا المصرية والسورية لشن حرب علينا، حين اتضحت صحة تلك النوايا ارتكب النسق السياسي خطأً كبيراً حين لم يسمح آنذاك بشن ضربة استباقية، لن نرتكب هذا الخطأ مرة أخرى أبداً».

التعليقات

اترك تعليقاً