النظام الإيراني يستعين بمرتزقة عراقيين وأفغان لقمع الاحتجاجات..الحرس الثوري نزل للشارع بعد فشل الشرطة

النظام الإيراني يستعين بمرتزقة عراقيين وأفغان لقمع الاحتجاجات..الحرس الثوري نزل للشارع بعد فشل الشرطة
الحرس الثوري
كتب: آخر تحديث:
ياسر الحكيم

 

نشر الحرس الثوري في إيران قوات في ثلاثة أقاليم لإخماد اضطرابات مناهضة للحكومة بعد أيام من الاحتجاجات التي أقلقت القيادة الدينية للبلاد وأسفرت عن مقتل 21 شخصا.

وفي مؤشر على مخاوف في الدوائر الرسمية من صمود الاحتجاجات لتلك المدة قال الميجر جنرال “محمد علي جعفري” قائد الحرس الثوري، إنه أرسل قوات إلى أقاليم أصفهان ولورستان وهمدان لمواجهة “الفتنة الجديدة” بحسب تعبيره.

مرتزقة أفغان وعراقيين

وأفادت مصادر خاصة من داخل الأحواز العربية أن إيران جلبت عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي العراقية الموالية لها ونشرتها في إقليم الأحواز وانتشروا في شوارع عبادان والمحمرة، والمحافظات الإيرانية الأخرى لقمع الاحتجاجات الشعبية المتواصلة ضد نظام طهران.

كما انضم قسم من عناصر الحشد الشعبي مع الحرس الثوري وقوات الأمن إلى قمع المحتجين في حي الثورة (الدايرة) بمدينة الأهواز، مساء الأربعاء.

من جهته، نشر موقع “آمد نيوز” المعارض الذي يغطي احتجاجات إيران خبرا مقتضباً عبر قناته على تطبيق “تلغرام” يفيد بأن الحرس الثوري جلب آلافا من المرتزقة الأفغان من ميليشيات “فاطميون” الذين يقاتلون في سوريا، إلى داخل إيران ونقلهم إلى مدينة “خميني شهر” بمحافظة أصفهان، للمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية المستمرة.

وعلى صعيد الوضع الحالي في الأحواز قالت مصادر إن هناك دعوات للاحتجاجات فی الضواحي کل لیلة.

سقوط قتلى وتهديدات بالإعدام

وسقط أغلب القتلى في تلك الأقاليم. وكان تدخل الحرس الثوري أساسيا في قمع انتفاضة في 2009 قتل خلالها عشرات المتظاهرين. وأدان خامنئي تلك الاضطرابات ووصفها بأنها “فتنة”.

وتحولت الاحتجاجات، التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط من الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب والطبقة العاملة، إلى انتفاضة ضد السلطات والمزايا التي تتمتع بها النخبة خاصة المرشد علي خامنئي.

وفي تحد لتهديد من القضاء بمواجهة عقوبات تصل إلى الإعدام حال الإدانة بإثارة الشغب استأنف متظاهرون احتجاجاتهم بعد حلول الليل مع خروج مئات للشوارع في ملاير بإقليم همدان وهم يهتفون “الناس يتسولون والزعيم الأعلى يتصرف كإله”.

وأظهرت لقطات على مواقع للتواصل الاجتماعي متظاهرين في بلدة نوشهر بشمال البلاد وهم يهتفون “الموت للديكتاتور” في إشارة على ما يبدو لخامنئي.

ويبدو أن الاحتجاجات تخرج بشكل عفوي دون قائد واضح وتظهر على وجه الخصوص في الأحياء التي تقطنها الطبقة العاملة والمدن الأصغر لكن بدا أيضا أن حركة الاحتجاج تجتذب بشكل متزايد الطبقة المتوسطة المتعلمة ونشطاء تزعموا احتجاجات 2009.

وعبرت أكثر من مئة ناشطة عن دعمها للاحتجاجات الجديدة في بيان صدر الأربعاء كما حث محامون بارزون، من بينهم شيرين عبادي الناشطة الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، طهران على احترام حق المواطنين في حرية التجمع وحرية التعبير المكفولين بموجب الدستور.

كما أيدت بعض النقابات العمالية وجماعات معارضة تمثل الأقلية الكردية الاحتجاجات.

دود فعل دولية

وفي واشنطن قال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن الولايات المتحدة تسعى “لجمع معلومات يمكن اتخاذ قرار على أساسها” قد تتيح لها فرض عقوبات على منظمات إيرانية وأفراد لهم صلة بالحملة على الاحتجاجات.

لكن في باريس شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أهمية استمرار الحوار مع إيران، وقال الرئيس الفرنسي إنه لن يزور إيران حتى يعود إليها الهدوء وتحترم الحريات.

وفي جنيف دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إيران لكبح جماح قوات الأمن بهدف تفادي تأجيج العنف واحترام حقوق المحتجين في حرية التعبير والتجمع بشكل سلمي.

وقال الأمير زيد في بيان إن أكثر من 20 قتلوا واعتقل المئات في جميع أنحاء إيران خلال الأسبوع الأخير وحث السلطات على إجراء “تحقيقات مستفيضة ومستقلة وموضوعية في كل أعمال العنف التي وقعت”.

وأضاف أن من حق المحتجين أن يجدوا آذانا صاغية. وقال إنه ينبغي أن تبذل السلطات جهدا “لضمان أن تتعامل قوات الأمن بطريقة متناسبة ووفق الضرورة وتتماشى بشكل كامل مع القانون الدولي”.

التعليقات

اترك تعليقاً