بريطانيا تحذر من صاروخ روسي يستطيع الدوران حول العالم لسنوات وفي لحظة يمكنه ضرب الهدف

بريطانيا تحذر من صاروخ روسي يستطيع الدوران حول العالم لسنوات وفي لحظة يمكنه ضرب الهدف
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اختبار نظام «أفانغارد» الصاروخي في مراقبة الدفاع الوطني في موسكو
كتب: آخر تحديث:

كشف رئيس استخبارات الدفاع البريطاني الفريق جيم هوكنهول، أن روسيا تطوِّر صاروخاً يعمل بالطاقة النووية يمكنه التحليق حول الغلاف الجوي لسنواتٍ متتالية ويكون جاهزاً للضرب في أية لحظة، وقال في معرض تلخيصه للتهديد الذي تتعرَّض له بريطانيا، إن موسكو كانت “تتجاوز حدود العلم والاتفاقيات الدولية” في تطويرها الأسلحة الجديدة.

وفي الإحاطة الإعلامية الأولى بمركز تحالف الأعين الخمس الاستخباراتي (ويشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا)، الذي يقع في مقر القوات الجوية الملكية البريطانية ببلدة ويتون، قال رئيس استخبارات الدفاع: “تختبر موسكو نظام صاروخ كروز ينطلق بسرعةٍ أقل من سرعة الصوت ويعمل بالطاقة النووية، يمكنه الوصول إلى أيِّ مكانٍ في العالم والهجوم من اتجاهاتٍ غير مُتوقَّعة” وفق التقرير الذي نشرته صحيفة Telegraph البريطانية .

صاروخ روسي جديد: ونظراً لعمله بالطاقة النووية، سيعمل الصاروخ لـ”وقتٍ طويل يكاد يكون غير مُحدَّد”. وعلمت صحيفة Telegraph البريطانية أن الفريق هوكنهول كان يشير إلى صاروخ 9M730 Burevestnik، الذي يطلق عليه حلف الناتو اسم SSC-X-9 Skyfall.

يذكر أنه قد وَقَعَ انفجارٌ في أغسطس/ 2020 في القاعدة العسكرية في منطقة نيونوكسا، شماليّ شرق روسيا، كان يُعتَقَد أنه كان بسبب خللٍ في صاروح Skyfall. وتسبَّبَ الحادث في ارتفاعٍ كبير في مستويات الإشعاع استمرَّ لثلاثين دقيقة في سيفيرودفينسك المُجاوِرة، وأُفيدَ أنه أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

فيما ركَّزَ رئيس استخبارات الدفاع أيضاً على استثمار روسيا الكبير في الغوَّاصات والإمكانيات المُتاحة في أعماق المحيطات، مثل “تلك المركَبة التي لا تتطلَّب وجود بشرٍ فيها والقادرة على إيصال حمولةٍ نووية إلى أهدافٍ ساحلية أو حتى إلى مجموعاتٍ في البحر”، ولديها القدرة على تهديد الكابلات البحرية، كما وَرَدَ مؤخَّراً في صحيفة Telegraph.

حيث قال هوكنهول: “هذه القدرات مُجتمِعةً تسمح للروس بتهديد البنية التحتية المدنية والعسكرية للمملكة المتحدة وحلفائها بهجومٍ مباشر بمُتفجِّراتٍ تقليدية وأسلحةٍ نووية، مِمَّا يحدُّ من الخيارات ويزيد من المخاطر في أوقات الأزمة”.

مواجهة روسيا لأوروبا: وقال رئيس استخبارات الدفاع، واصفاً كيف أن القوات المُسلَّحة لبوتين لا تواجه حرباً بالحجم الذي كانت عليه الحرب الباردة، إن روسيا “قايضت الحجم مقابل الوتيرة”. وأضاف: “لقد نظروا بتمعُّنٍ إلى الغرب ليروا أفضل مكان لوضع استثماراتهم فيه لمواجهتنا بأكبر التحديات”.

إلى ذلك، يُعَدُّ صاروخ كروز طويل المدى، والغوَّاصات التي تصل إلى أعماقٍ بعيدة للتنصُّت أو قطع كابلات الإنترنت، أمثلةً على مدى تقييد قدر بسيط من القدرات المُتطوِّرة للخيارات الأوروبية خلال فترةٍ من تدهور العلاقات مع الكرملين.

في المقابل تتألَّف إدارة استخبارات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع البريطانية من آلافٍ عديدة من الأشخاص العسكريين والمدنيين، بما يشمل أشخاصاً من وكالاتٍ استخباراتية في بريطانيا. وتعمل الإدارة بصورةٍ وثيقة مع حلفائها وتحلِّل كافة مصادر المواد الاستخباراتية، بما يشمل الأقمار الصناعية والرادارات والجواسيس.

لكن رئيس استخبارات الدفاع قال إن نطاق النشاط “يتراوح من الفضاء إلى المحيطات العميقة، ومن المادي إلى الافتراضي إلى المعرفي”، ويسعى للاستفادة من المعلومات المتاحة علانيةً، بما في ذلك  المعلومات على الشبكات الاجتماعية.

في حين يُعَدُّ المركز الاستخباراتي في مبنى Pathfinder (المُشار إليه في الوثائق الرسمية اختصاراً بـPF)، فريداً من نوعه في حلف الناتو. افتُتِحَ المركز في العام 2012، ويضم 700 مُحلِّل من كافة دول تحالف الأعين الخمس؛ من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

من ناحية أخرى قال أحد ضباط الاتصال الأمريكيين لصحيفة Telegraph إن القوة العظيمة في مبنى Pathfinder هي التكامل بين قدرات الحلفاء. وأضاف: “تتمتَّع هذه المجموعة بمستوى من الثقة يتغلَّب على أيِّ عناصر ثقافية من أجل تقاسم المعلومات”.

التعليقات

اترك تعليقاً