فيسبوك تونس يكتسي بعلم لبنان.. والمرزوقي: نَدين للبلد الذي منحنا فيروز

فيسبوك تونس يكتسي بعلم لبنان.. والمرزوقي: نَدين للبلد الذي منحنا فيروز
علم لبنان
كتب: آخر تحديث:

لم تمنع الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة، التونسيين من التفاعل مع الفاجعة اللبنانية التي خلّفها انفجار مرفأ بيروت، فسرعان ما تخلت الطبقة السياسية عن تجاذباتها، التي باتت تشكل الملح اليومي في البلاد، وسارعت للتضامن بطريقة فريدة مع الأشقاء اللبنانيين، حيث سيطرت صور علم لبنان على أغلب الحسابات الشخصية في موقع فيسبوك، كما نشر عدد من السياسيين مقاطع من الأغاني الوطنية اللبنانية وأشعار لكبار الأدباء العرب الذين تغّنوا بلبنان وعاصمته بيروت.

وكتب الرئيس السابق منصف المرزوقي “بيروت في القلب. هذه الليلة ليس لنا إلا التعاطف وأخلص التعازي وتمنيات التعافي للجرحى جراء الانفجار الهائل. لا أحد منا ينسى ما ندين به للبلد الذي أعطانا فيروز. للمدينة التي كانت لعقود عاصمة حرية الرأي والتعبير والخلق والإبداع في الوطن العربي”.

 

ومن بين من حدثّوا صورهم الشخصية بإطار يحمل علم لبنان، رئيس الكتلة الديمقراطية، هشام العجبوني، الذي علّق قائلا “رحم الله ضحايا الانفجار المريع في بيروت ورزق أهلهم وذويهم الصبر والسلوان. كل التضامن مع الشعب اللبناني الشقيق وتعازينا الحارة لهم”.

 

ونشر وزير الرياضة السابق، طارق ذياب صورة كبيرة لعلم لبنان، مرفقة بتعليق “اللهم احفظ لبنان”، وأضاف أسامة الخليفي، رئيس كتلة حزب قلب تونس “الله يحميك يا لبنان”، فيما نشر ناشط يُدعى هشام الجويني، فيديو لأغنية فيروز “بحبك يا لبنان”، مع خلفية لعلم لبنان.

ونشر عدنان منصر، الأمين العام السابق لحزب الحراك، صورا عدة للعلم اللبناني، وعلّق بقوله “حمى الله لبنان. لبنان يحتاج المساعدة من أشقائه. وجميعنا في تونس أشقاء للبنان”.

 

ودوّن عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد، “كل التضامن من تونس مع اختها بيروت بعد حريق الانفجار في مرفأ بيروت. أصدق التَّعازي لُلبنان الشَّقيق في فقدان المئات من أبنائه الأبرياء وأخلص التَّمنيَّات لآلاف الجرحى بالشِّفاء ولبيروت بالتَّعافي من هذا المصاب الجلل. على تونس إرسال وفد إغاثي من خبراء المطافئ والطب الاستعجالي والتَّجهيزات لمساندة لبنان في محنته الأليمة. على تونس وعلى دول العروبة وعلى جامعة العروبة إعلان الحداد وتنكيس الأعلام ترحّما على ضحايا بيروت. سلام إلى بيروت، اللهم احفظ اهلنا في لبنان الحبيب”، قبل أن ينشر لاحقا فيديو لأغنية فيروز “بحبك يا لبنان”.

 

وكتب سمير عبد الله، سفير تونس السابق في لبنان، “موجة تضامن رائعة مع فاجعة بيروت. اذا كان هناك شعبان يوحدهما التاريخ ونمط العيش والتفكير هما الشعبان التونسي واللبناني. نحن أبناء عم من الحضارة الفينيقية، منذ أكثر من 3000 سنة التي جاءت بها من صور في جنوب لبنان الى قرطاج، الأميرة عليسة. عندما تزور بيروت لا تحس بالغربة: تحرر المرأة هناك مثل تحرر المرأة التونسية، وحب الحياة والجمال والفن. هم بدون ثروات مثل تونس، لكن عوضوا ذلك بالذكاء وحب المبادرة والمغامرة والطموح”.

 

ودوّن المؤرخ والمحلل السياسي د. عبد اللطيف الحنّاشي، “مما كتب محمود درويش عن بيروت: بيروت أسواقٌ على البحرِ. اقتصادٌ يهدم الإنتاجَ. كي يبني المطاعم والفنادقَ. دولةٌ في شارعٍ أو شُقَّةٍ. مقهى يدور كزهرة العبَّاد نحو الشمس. وَصْفٌ للرحيل وللجمال الحُرّ. فردوسُ الدقائق. مقعدٌ في ريش عُصفورٍ. جبال تنحني للبحر. بحرٌ صاعدٌ نحو الجبال. غزالةُ مذبوحةُ بجناح دوريّ. وشعبٌ لا يحبُ الظلّ. بيروتُ – الشوارعُ في سُفُنْ. بيروت – ميناء لتجميع المُدُنْ”.

 

ونشر رياض الشعيبي، المحلل السياسي والرئيس السابق لحزب البناء الوطني، فيديو لأغنية “بيروت يا بيروت”، للفنان اللبناني، أحمد قعبور. وتساءل في تدوينة لاحقة “إلى متى يستمر نزيف بيروت؟ بيروت أول عاصمة عربية تعيش حربا أهلية 1975. بيروت أول عاصمة عربية يجتاحها الكيان الصهيوني 1982. بيروت تنزف منذ خمسين سنة. اليوم حلقة جديدة من حلقات معاناة بيروت وإن كان بتفاصيل مختلفة. نسأل الله العافية لأشقائنا اللبنانيين. الحكومة التونسية والشعب التونسي مطالبان بمد تضامني حقيقي مع الشعب اللبناني الشقيق”.

وتحت شعار “من قلبي سلام لبيروت”، كتب الباحث سامي براهم “بيروت جرح العروبة النّازف منذ عقود. لا النّزيف يكفّ، ولا الأمل يخفت. ماذا فعل بك سماسرة الفساد يا بيروت؟ يا ستّ الدّنيا ودرّة الشّرق. مرفأ الحياة وشريان البقاء يحترق مثل كومة ورق. لهف قلوبنا على بيروت وأهل بيروت، كم سيحتملون؟ تحترق القلوب والقوت والأرزاق والأملاك. وينفتح البلد على المجهول. كأنّ الأقدار تلاحقهم. فلتبقي صامدة يا بيروت. لعلّه الركام الذي يعقبه الانبعاث. مثل طائر الفينيق الذي ينبعث من تحت الرّماد. اللهمّ احفظ بيروت وأهل بيروت وكلّ لبنان وأهلنا في لبنان”.

 

وكان الرئيس قيس سعيّد، أوصى بإرسال طائرتين عسكريتين محملتين بمساعدات الغذائية وأدوية ومستلزمات طبية عاجلة لدعم الشعب اللبناني، فضلا عن ارسال وفد طبي إلى بيروت، كما تكفلت الرئاسة بعلاج مئة جريح من ضحايا انفجار مرفأ بيروت، في عدد من المستشفيات التونسية.

التعليقات

اترك تعليقاً