ما هي القضايا التي سيناقشها ترامب وبوتين في هلسنكي؟

ما هي القضايا التي سيناقشها ترامب وبوتين في هلسنكي؟
بوتين
كتب: آخر تحديث:

سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الفرنسي في العاصمة الفنلندية هلسنكي يوم 16 يوليو المقبل، في أول قمة ثنائية للزعيميين حيث سيتطرفا إلى كل نقطة توتر رئيسية بين البلدين، ويشعر حلفاء الولايات المتحدة ومنتقدي ترامب بالقلق من أن يلبي ترامب كل طلبات بوتين.

وبحسب وكالة “بلومبرج” سيناقش ترامب وبوتين قضية التدخل الروسي في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، والتوغل العسكري  الروسي في كل من أوكرانيا وسوريا، واستعراض القوة العسكرية الروسية والتهديد باستخدامها ضد الحلفاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعقوبات الاقتصادية الأمريكية التي تهدف معاقبة روسيا على سلوكها.

وأوضحت الوكالة أن لقاء بوتين لترامب مكسب لحد ذاته للرئيس الروسي لأنه التقي به وسط تحقيقات مزاعم التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية، ولكن مكاسب ترمب من الاجتماع أقل وضوحاً، وهذا ما يُقلق بعض أعضاء الكونجرس وخبراء السياسة الخارجية في واشنطن، وخاصة أن ترامب قال يوم الخميس الماضي أنه ليس لديه قائمة مطالب من بوتين.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض والكرملين أنَّ هناك مكاسب كثيرة يمكن تحقيقها من القمة على كلا الجانبين. ولعل أحد المكاسب المحتملة هو عقد اتفاق جديد بشأن الأسلحة النووية، وخاصة ان معاهدة  نيو ستارت للحد من الأسلحة الاستراتيجية التي جرى التفاوض بشأنها في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ستنتهي في عام 2021، ويود الجانبان تمديد الاتفاق وربما توسيعه. ومن المرجح كذلك أن يناقش بوتين وترامب كيفية حل النزاع حول الامتثال لمعاهدة عام 1987، التي تحظر نشر صواريخ متوسطة المدى براً.

ويتزامن ذلك مع سعي بوتين ببذل المزيد من الجهد للتوسط في صفقةٍ لانسحاب الميليشيات الموالية لإيران في سوريا من المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية، ونشر قواتٍ تابعة للنظام السوري بدلاً منها. وقد تكون هذه الخطوة وسيلة لتخفيف التوترات مع الولايات المتحدة، وكذلك دعم الرئيس السوري بشار الأسد حليف بوتين.

والأهم من ذلك كله أنَّ قمة هلسنكي تضع ترامب في اختبارٍ حيٍّ آخر، لإيمانه العميق بأنَّه مؤهلٌ بدرجةٍ فريدة لبناء علاقات مع خصوم الولايات المتحدة والتفاوض على صفقات صعبة معهم. وكما هي الحال مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، الذي التقاه ترماب بسنغافورة في شهر يونيو الماضي، يعتقد ترماب أنَّه يستطيع أن يُولِّد تعاوناً واسعاً وغير مسبوق بين الولايات المتحدة وروسيا، على الرغم من وجود اختلافات مستعصية على ما يبدو.

التعليقات

اترك تعليقاً