الكويت تحيى غدا ذكرى مرور 59 عاما على الاستقلال عن بريطانيا

الكويت تحيى غدا ذكرى مرور 59 عاما على الاستقلال عن بريطانيا
الكويت
كتب: آخر تحديث:

تشهد الكویت غداً ذِكرى مرور 59 عاماً على الاستقلال واسترجاع السیادة الوطنیة، ففي 19 يونيو العام 1961 استكملت الكويت سيادتها الكاملة وحصلت على استقلالها، وباتت دولة عربية مستقلة بعد أن كانت خاضعة لنظام الحماية البريطاني، وبحسب صحيفة الراي، فان هذه الذكرى التي لها إحساس مختلف في قلب كل كویتي، فلقد استطاعت الكویت في هذه الفترة التاریخیة أن تلغي مظاهر التبعیة وتستكمل مظاهر السیادة. واتى یوم الاستقلال تتویجاً لعمل وجهد وطموحات أمة في حقها في أرض حرة ووطن مستقل.

وقد تعاقب كثير من القادة على حكم الكویت، منذ اتفاقیة الحمایة، كما استمر المجتمع الكویتي في النمو، إذ أصبح وحدة سیاسیة أكثر اندماجاً وحیویةً، ففي عام 1911 مثلا أنشئ المستشفى الأمیركي، وأسس مستشفى آخر عام 1912، كما افتتح أول مستشفى وطني في 18 أكتوبر 1949، هذا إلى جانب اكتشاف النفط الذي أحدث نقلة نوعیة هائلة وایجاد نمط حضاري جدید، حيث صدرت أول شحنة منه عام 1946.

وجاء یوم الاستقلال في 19 یونیو العام 1961 محطماً لتبعات الوصایة ومحاولات اختراق حرمات السیادة، فكان یوماً خالداً في سجل تاریخنا یوماً ما زال متجدداً یزیدنا ثقة وتفاؤلاً وإصراراً نحو الاستمرار في الرقي والتطویر والبناء.

فقد كانت اتفاقیة الحمایة مع بریطانیا عام 1899 مقیدة لجوانب الحیاة السیاسة في الكویت، وخاصة على المستوى الدولي، حيث عقدت تلك الاتفاقیة في ظروف دولیة غایة في الصعوبة والدقة، وبدأت أطماع الدول الاستعماریة على المنطقة تُعلن عن نفسها بقوة ووضوح، كالتدخلات العثمانیة والروسیة والألمانیة، وكذلك ظهور الأحلاف والتكتلات بالمنطقة الداخلیة، ناهیك عن المحاولات الروسیة لخلق مصالح تجاریة وإقامة بعض المشاریع لها على أرض الكویت.

كانت الكویت وقتها مطالبة أن تؤمّن نفسها، فما كان من حاكم الكویت الشیخ مبارك الكبیر (1896 -1915) آنذاك إلّا استغلال المتناقضات والصراع المتكالب، فقام بالفعل بعقد اتفاقیة حمایة بین الكويت وبین بریطانیا العظمى، في 23 ینایر 1899، ویمكن القول إن كلا الطرفین استفاد بطریقته، فبریطانیا اختارت حلاً للوضع المتأزم بالنسبة لها خاصة في ظل وجود قوى كبرى تنافسها مثل روسیا وألمانیا، والكویت دخلت تحت المظلة الأمنیة البریطانیة التي وفّرت لها قدراً معقولاً من الحمایة.

التعليقات

اترك تعليقاً