من الاقتصاد إلى الفضاء.. علاقات إماراتية يابانية مميزة

كتب: آخر تحديث:

ترتبط دولة الإمارات واليابان بعلاقات ثنائية وثيقة حافظت على تطورها المستمر منذ 46 عاما، استطاع الجانبان من خلالها أن يصنعا نموذجا للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى الإمارات في إطار الزخم الذي تشهده العلاقات بين البلدين الصديقين وضمن التاريخ الحافل من الزيارات المتبادلة بينهما وتأكيدا على عمق تلك العلاقات.

ويقود آبي، في ثالث زيارة له إلى الإمارات، وفدا من نحو 27 شركة يابانية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

الشريك التجاري الأكبر

وتشهد العلاقات الإقتصادية بين البلدين نموا وازدهارا مستمرين، حيث تعتبر اليابان الشريك التجاري الأكبر لدولة الإمارات في العالم و وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما إلى ما قيمته 14.5 مليار دولار، فيما بلغت استثمارات اليابان في الإمارات ما يعادل 3.8 مليار دولار.

ولعبت الاستثمارات والتكنولوجيا اليابانية المتطورة دورا حيويا في دعم مسيرة التنمية في دولة الإمارات، لاسيما في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والنقل والطيران والرعاية الصحية عبر وجود أكثر من 100 شركة يابانية بأسواق الدولة، ونحو 200 وكالة وأكثر من 10 آلاف علامة تجارية يابانية مسجلة.

وتأتي دولة الإمارات ضمن أكبر 5 دول مصدرة للنفط لليابان وتحتل المرتبة الثامنة في شراكتها مع اليابان وسابع أكبر سوق لمعدات النقل اليابانية كما تحتل الإمارات المرتبة الأولى في تصدير الغاز الطبيعي المسال والثانية في تصدير النفط الخام.

وفي السنوات القليلة الماضية تنوعت صادرات الدولة إلى اليابان لتشمل الألمنيوم والنحاس فيما تستورد الإمارات من اليابان السيارات والآلات والمعدات الصناعية والإلكترونية.

علاقات ثقافية

وفي موازاة ذلك، نجح البلدان في التأسيس لعلاقات تعاون تقافية وعلمية مميزة تمثلت بفتح حكومة اليابان مكتب لها في دائرة التعليم و المعرفة بأبوظبي عام 2013، و مذكرة التفاهم بين جامعة طوكيو ومعهد البترول ومركز بحوث أبوظبي بشأن إنشاء أطر للبحوث والدراسات المشتركة.

و حسب مكتب التطوير التعليمي الياباني بأبوظبي يتوقع أن يصل عدد الطلبة الإماراتيين الدارسين في اليابان إلى نحو 500 طالب وطالبة مع نهاية العام الجاري، ملتحقين ببرامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراة خصوصا في تخصصات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات.

علوم الفضاء

و يرتبط البلدان بعلاقات تعاون وثيقة في مجال علوم الفضاء، ففي مارس 2013 وقعت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء مذكرة تفاهم وعقدا مع مؤسسات يابانية، لإطلاق مسبار الأمل إلى الفضاء الخارجي، وتعزيز أواصر التعاون في مجال الاستكشاف والتطوير للكوادر البشرية المتخصصة في علوم وتكنولوجيا الفضاء.

السياحة

وتؤدي السياحة بين البلدين دورا مهما في تعزيز روابط الصداقة والتعاون ففي عام 2014 قدر عدد السياح اليابانيين الذين زاروا الإمارات بأكثر من 10 آلاف سائح، فيما يشهد عدد الإماراتيين الذين يقصدون اليابان كوجهة سياحية نموا مستمرا خاصة بعد إعفائهم من التأشيرة المسبقة لدخول اليابان اعتبارا من 1 يوليو 2017.

المصدر: وكالات

التعليقات

اترك تعليقاً