من الفائز بعد انسحاب واشنطن من سوريا؟

من الفائز بعد انسحاب واشنطن من سوريا؟
سوريا
كتب: آخر تحديث:

أثار اعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب خروج الولايات المتحدة من سوريا الكثير من المخاوف لبعض المسؤولين الأمنيين الذين يحذرون من الأنسحاب الآن، لأنه من شأنه تقويض مصداقية الولايات المتحدة، وتصعيد الصراع.

قلق مسؤولي الأمن
وبحسب شبكة “سي أن أن” الأمريكية أن ترامب يروج دائماً منذ تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، لانتصار القوات الأمريكية علي تنظيم داعش، ولكن تصريحاته الأخيرة جعلت المسؤولين في إدارته ومن بينهم مسؤولي الدفاع الذين حذروا من الإنسحاب من سوريا يشعرون بالقلق لأنهم حذروا أن الوقت غير مناسب للانسحاب من سوريا.

انحساب واشنطن من سوريا
وقال ترامب في كليفلاند خلال خطابه الذي من المفترض ان يركز فيه علي البنية التحتية “نحن طردنا داعش وسنخرج من سوريا قريباً، وندع الآخرين يهتموا بها”.

ولم تعطي وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون أي تفاصيل أخري لـ”سي أن ان” واكدات ان سياستها لم تتغير وأنهم مستمرون في حربهم ضد داعش.

وقال مسؤول أمريكي لـ” سي أن أن” أن تصريحات ترامب ربما لأننا أوشكنا علي الأنتصار علي داعش وقال ترامب بعض كلمات بسيطة توضح الخطوة التالية، ولكن اي قرار من ترامب بالانسحاب من سوريا سيخالف التفييم العسكري الحالي، وتصريحاته جعلت بعض المسؤولين الأمنين قلقين بشأن تاثير الانسحاب”.

ألفين جندي أمريكي في سوريا

وأوضحت “سي أن أن” أن الولايات المتحدة لديها حوالي 2000 جندي أمريكي في سوريا، وتدعم في المقام الأول القوات الديمقراطية السورية في حربها ضد داعش، وهي قوات تضم حوالي 50% من الغرب و50% من الأكراد ويقودها الأكراد.

اعلات ترامب يثير قلق القوات الديمقراطية

ولفتت الشبكة إلي أن رغبة ترامب للخروج من سوريا في أقرب وقت ممكن أثارت المخاوف بين الجماعات المدعومة من الولايات المتحدة في المنطقة وخاصة القوات الديمقراطية السورية، وتشجع النظام السوري وإيران وتركيا القيام بالمزيد من المهام في سوريا حيث قاومت هذه القوي مهاجمة حلفاء أمريكا خوفاً من الأنتقام الأمريكي.

وقال ديفيد أديزنيك ، مدير الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات “أن ما يحافظ علي وجود القوات الديمقراطية في الميدان وعدم اقتراب قوي آخري منها هو دعم الولايات المتحدة وبدونه سيجدون انفسهم في موقف ضعيف وربما يلجئون لإبرام اتفاق مع النظام”.

فائدة الوجود الأمريكي

وأضاف أديزينك أن وجود القوات الأمريكية منع المرتزقة وقوات النظام الروسية من اي محاولة للاستيلاء علي حقول النفط والأراضي التي تسيطر عليها القوات الديمقراطية السورية ولكن دون وجود القوات الأمريكية هناك، لن يمنع هذه القوي شيء لشن هجوم مرة اخري، مثلما حدث في منبج والطنف حيث قامت القوات الأمريكية بردع القوات التركية وقوات النظام من شن اي هجوم واسع النطاق.

ولفتت الشبكة إلي أن الولايات المتحدة تساعد قوات الدفاع الذاتي في تأمين الحدود السورية مع العراق حيث مازال تنظيم داعش له تأثيره في المنطقة وسيكون عمل القوات صعب دون المساعدة الأمريكية، ان انسحاب الولايات المتحدة يمكن أن يساعد داعش، ومن المحتمل ان تنهار مناطق النفوذ الفعلية في شرق سوريا التي نجت سفك الدماء والقتال الذي شهدته مناطق اخري في الحرب الأهلية الشورية في الغرب مما قد يؤدي إلي تصعيد كبير للصراع، ويمكن لداعش ان تستغل هذه الفوضي مثلما حدث من قبل واستفاد داعش من تصرفات تركيا في شمال سوريا.

ظهور داعش من جديد

في وقت سابق من هذا الشهر ، حذرت الولايات المتحدة من أن داعش بدأ إعادة تشكيل قوات له في بعض المناطق في سوريا لأن الهجوم العسكري التركي في الشمال السوري، دفع الأكراد حلفاء أمريكا بعيداً عن القتال ضد الجماعة الإرهابية.

وقال الكولونيل روب مانينج المتحدث باسم البنتاجون “نحن قلقون للغاية بشأن تأثير القتال هناك على جهود انتصارنا علي داعش ونود أن نرى نهاية للعمليات العدائية قبل أن تتاح الفرصة لداعش لإعادة تنظيم صفوفه في شرق سوريا.”

استفادة روسيا وإيران وتركيا

وأضافت الشبكة أن انسحاب الولايات المتحدة سيكون من المؤكد مفيد لروسيا وإيران وتركبا، حيث تواجدهم سويد تعقيد الصراع والجميع يتجنب الهجوم المباشر ضد بعضهم البعض، وانسحاب واشنطن قد يتسبب في فراغ في المنطقة علي غرار ما حدث في العراق ويتفق معظم الخبراء السياسيين علي أن روسيا ستملأ الفراغ بعد انسحاب واشنطن من سوريا.

وأكدت انجيلا ستنت مديرة مركز الدراسات الأوروبية الآسيوية والروسية والشرقية “أن انسحاب الولايات المتحدة من سوريا سيجعل للروس اليد العليا في سوريا ويجعل يد روسيا حره مما يضعف القوات التي تحارب الأسد.

زيادة النفوذ الإيراني

وقالت أنجيلا “أن انسحاب واشنطن من سوريا سيساعد إيران التي تقاتل بجانب القوات الروسية في سوريا، وفي حال مغادرة الولايات المتحدة قاعدتها في التنف بجنبو شرق سوريا فإن إيران ستكون قادرة علي تأمين طريقها البري من دمشق إلي طهران مما يضمن لها المزيد مم النفوذ الإقليمي”.

التعليقات

اترك تعليقاً