قصة فلسطيني أراد رد الجميل لمدرسة طفولته بتسلق قمة إيفرست بقدم واحدة

قصة فلسطيني أراد رد الجميل لمدرسة طفولته بتسلق قمة إيفرست بقدم واحدة
تسلق قمة ايفلارست
كتب: آخر تحديث:

على قدمه الوحيدة، قرَّر اللاجئ الفلسطيني جراح الحوامدة أن يحقق حلمه، ويرد الجميل إلى المكان الذي علمَه، ولم يختر أسهل الطرق، بل أصعبها على الرغم من مرضه. وعندما مضى قرر ألا يعود إلا عندما يتأكد أن في جعبته الأمل.

بدت مهمته مستحيلة للبعض، لكنها في ذات الوقت ملهمة للآخرين، في النهاية فعلها ونجح في تسلق قاعدة قمة جبل “إيفرست” بقدم واحدة، وكل هذا التعب من أجل مدرسته التي تعلم فيها عشر سنوات، والتي صعب عليه رؤيتها وهي تُغلق من قلة الموارد.

وعاد الحوامدة (22 عاماً)، الأحد 22 أبريل 2018، إلى العاصمة الأردنية عمان، ليلتقي مجدداً بعائلته بعد 18 يوماً من الغياب، والخوض في غمار رحلة محفوفة بالمخاطر.

قطع الحوامدة مسافة 17 ألفاً و500 خطوة، بقدم واحدة، لبلوغ قاعدة قمة “إيفرست”، وفقاً لما قالته رحمة الحياري، منظمة الرحلة التي بدأها، في الثاني من أبريل/نيسان الجاري، وبلغ حلمه يوم الجمعة الماضي.

لم يوقفه المرض

وهدفت الرحلة إلى جمع مبلغ مليون دولار لمدرسة “جراح” في منطقة الجوفة (حيث يعيش) جنوبي العاصمة الأردنية عمان، والتابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، وذلك لتفادي احتمال إغلاق المدرسة، بعد خفض التمويل الذي تتلقاه الوكالة.

وفور وصوله، قال “جراح”: “أنا سعيد جداً بعودتي إلى الأردن لأرى الأهل والأحبة وهذا أهم شيء، وأدعو الله أن أتمكن من تحقيق الهدف بجمع مبلغ مليون دولار”.

وقالت الحياري إن “جراح بصحة جيدة، وما زال يعمل على تحقيق هدفه المتمثل في جمع مليون دولار لمدرسة مخيم الجوفة”، موضحةً أن “فترة جمع المبلغ ما زالت مستمرة حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل، وهو التاريخ الذي حدده جراح، لإنقاذ مدرسة الجوفة”.

ويعيش جراح مع أهله في جبل الجوفة جنوبي عمّان، وقد أُصيب بمرض سرطان العظم، عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، مما أدى إلى بتر ساقه اليمنى.

وسبق أن تمكن من تسلق قمة كليمنجارو، وهي أعلى قمة بركانية في العالم، بارتفاع 5 آلاف و100 متر، خلال خمسة أيام من السير المتواصل، عام 2013.

حملة لإنقاذ اللاجئين

وتعاني وكالة “الأونروا” من شح كبير في التمويل، ما دفعها في شهر مارس/آذار 2018 إلى إطلاق حملة في الأردن باسم “الكرامة لا تقدر بثمن”، لحشد الدعم للاجئين الفلسطينيين.

وكانت الوكالة أطلقت حملة مشابهة في قطاع غزة، استجابة لتقليصات التمويل غير المسبوقة في تاريخ الوكالة، بهدف جمع 500 مليون دولار، من خلال التواصل مع الجهات المانحة التقليدية وغير التقليدية للأونروا، إلى جانب القطاعات والمؤسسات الخيرية الخاصة، بالإضافة إلى الأفراد.

وفي وقت سابق، وحذر مدير عمليات الأونروا في الأردن روجر ديفيز، من المخاطر التي قد تنتج بسبب أي تراجع محتمل لخدمات الأونروا في الأردن.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية “بترا”: “تبرز على المحك سبل الوصول إلى التعليم الأساسي لما يزيد عن 123 ألف طالب وطالبة في 171 مدرسة موزعة بالأردن، والمساعدات المالية والغذائية الطارئة لما يقارب 60 ألفاً من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر”.

المصدر: وكالات

التعليقات

اترك تعليقاً