700 ألف زائر سنوياً لحمام الصالحين بالجزائر

700 ألف زائر سنوياً لحمام الصالحين بالجزائر
حمام الصالحين
كتب: آخر تحديث:

كثير من الآثار تكتفى الدول بجعلها مجرد مزارات للسياح والزوار من الداخل، دائما ما تغلقها الحكومات للحفاظ عليها، ولكن فى  بلدة الحمة فى الجزء الشمالي من الجزائر بمقاطعة خنشلة، كان الأمر مختلفا مع حمام الصالحين الذى بناه الرومان منذ 2000 عام.

حمام الصالحين  (1)حمام الصالحين

يصف موقع “boredpanda” الأمريكى مكان تواجد الحمام فكتب: وسط أشجار الصنوبر الخضراء والأرز وغابات البلوط المورقة في جبال أوريس، حيث مناخ البحر الأبيض المتوسط ​​المعتدل يمهد الطريق لمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة الفريدة، يمكنك العثور على جوهرة نادرة “حمام روماني قديم” كان موجودا منذ 2000 عاما، وتصنف على أنه تراث تاريخي وطني محمي، يطلق عليه حمام الصالحين، ولا يزال يستخدم حتى اليوم كما كان منذ آلاف السنين، ويشتهر بفوائده العلاجية، فهو لا يزال يجذب السكان المحليين والسياح من جميع أنحاء العالم أيضا.

حمام الصالحين  (2)حمام الصالحين 

ومن مميزات حمام الصالحين التى يستقطب بها الزوار  الهواء النقي للجبال (1.500 متر أو 4921 قدمًا فوق مستوى سطح البحر) بالإضافة إلى العمارة الرومانية القديمة المتميزة والفضائل العلاجية لمياه الحمامات،  ما يجعله يجذب ما يقرب من 700000 زائر كل عام.

حمام الصالحين  (3)حمام الصالحين 

من المعروف أن مياه حمام الصالحين نقية وغنية بالمعادن “درجة حرارة الماء حوالي 70 درجة مئوية (158 درجة فهرنهايت)” ويعتقد أنها تساعد في الشفاء من الأمراض الروماتيزمية والأمراض الجلدية والجهاز التنفسي كذلك، كما هو الحال مع أي منتجع صحي محترم ، يقدم حمام الصالحين علاجات الاسترخاء والتدليك وحتى جلسات العلاج المائي، التي يقدمها أخصائيي العلاج الطبيعي العاملين هناك.

حمام الصالحين  (4)حمام الصالحين 

يحتوى حمام الصالحين على حمامين – أحدهما مستطيل مصمم للذكور ، بينما تستخدم النساء حمام السباحة الدائري. يبلغ قطر أحواض السباحة ثمانية أمتار وعمقها حوالي متر ونصف، ورغم أن المكان يحظى بشعبية كبيرة ، من جانب السكان المحليين والسياح، فإنه يفتقر إلى بنية تحتية جيدة ، لذلك ليس من السهل الوصول إلى هناك.

حمام الصالحين  (5)حمام الصالحين 

الأمر الأكثر سحرا هو طبيعة المكان، فرغم مرور ألفى عام شهدت العديد من الزلازل وعدم الاستقرار السياسي والصراعات الاقتصادية وحتى الحروب،  لا يزال قائما بفخر ويستمر في تقليد طقوس الاستحمام اليومية، ولا تزال الحمامات تشكل جزءًا مهمًا جدًا من الثقافة، حيث يتم استخدامها أيضًا كمكان اجتماعي لمناقشة الأخبار والمسائل ذات الأهمية في جو هادئ.

جدير بالذكر أنه فى ثقافة المجتمع الروماني القديم ، كان الاستحمام نشاطًا يوميًا شائعًا تتم ممارسته عبر مجموعة متنوعة من الطبقات الاجتماعية، أما اليوم فننظر إلى الاستحمام باعتباره نشاط خاص وحميم للغاية، ولكن بالنسبة للرومان ، كان نشاطًا جماعيًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *