تقارير وتحليلات

بريطانيا تطلق على عاصفة اسماً مسلماً

عاصفة تسبب أزمة في بريطانيا وأيرلندا بسبب الاسم الذي أطلقته عليها الحكومة البريطانية، فالعاصفة «علي» تتسبب في فوضى عارمة ما أثار موجة من التحذيرات من أحوال الطقس في كثير من مناطق البلدين.

ولم تتسبب أولى عواصف الموسم المُسجَّلة التي تهبُّ على الجزر البريطانية وأيرلندا في هبوب رياح بسرعة 80 ميلاً في الساعة فقط (128.7 كم/س)، بل تسبَّبت أيضاً في إثارة عاصفة أخرى من التغريدات، حسبما قال موقع MIDDLE EAST EYE البريطاني.

واسم «علي» هو من أوائل الأسماء التي لا تنحدر من الثقافة الأنجلو-أيرلندية التي يطلقها كلٌّ من مكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة وهيئة الأرصاد الجوية في جمهورية أيرلندا، اللذان يديران معاً خطة «تسمية العواصف» منذ عام 2015. وتسبَّب الاسم في ضجة كبيرة على الشبكات الاجتماعية.

العاصفة هبت خلال شهر محرم ويوم عاشوراء المقدس لدى المسلمين

يتساءل الناس عن الاسم، ويشيرون إلى أنَّ العاصفة «علي» هبَّت خلال شهر المحرم، وهو أحد الشهور المقدسة في التقويم الإسلامي.

يُعَد يوم عاشوراء، الذي حلَّ يوم الأربعاء 19 سبتمبر، يوماً مهماً ومقدساً لدى المسلمين.

ويُعتَقد أنَّ معجزة شق البحر الأحمر بعصا النبي موسى حدثت في هذا اليوم، الذي يُصادف اليوم العاشر من الشهر الأول في التقويم الإسلامي (الهجري)، وهي معجزة ملائمة لتلاطم الأمواج على السواحل البريطانية والأيرلندية.

وقالت مستخدمة تحمل اسم ممتازة مِهري على حسابها بموقع تويتر: «عذراً، لكن هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي احتمالية أن يتزامن حلول يوم عاشوراء في شهر المحرم مع هبوب عاصفة تُدعى حرفياً «علي»؟ هذه الدنيا انتهت، انتهى كل شيء».

ويُمثِّل يوم عاشوراء كذلك ذكرى وفاة الحسين بن علي، حفيد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ما يثير التساؤل مرة أخرى عما إذا كان لهذا الاسم دلالة. فوالد الحسين، عليّ الذي يُعَد أحد صحابة النبي محمد، هو شخصية رئيسية في الثقافة الشيعية، ولهذا يشيع استخدام هذا الاسم بين المسلمين الشيعة.

اختيار الأرصاد الجوية اسم «علي» للعاصفة أثار جدلاً واسعاً في بريطانيا

وأيَّاً كانت الأسباب وراء اختيار مكتب الأرصاد الجوية البريطاني لهذا الاسم، فمن المؤكد أنه أثار عاصفة من التساؤلات والتكهنات على الإنترنت.

وقال مستخدم يحمل اسم محمد حرسي بموقع تويتر، تعليقاً على خبر بصحيفة “الجارديان”عنوانه «العاصفة علي تضرب المملكة المتحدة بسرعة 80 ميلاً في الساعة»: «عندما يخبرك طفلك الذي يدعى «علي» بأنَّه سيجتاح المملكة المتحدة اجتياحاً عاصفاً».

وقال مستخدم آخر يحمل اسم محمد علي موساوي: «مَن صاحب تلك الفكرة الألمعية بتسمية العاصفة باسم «علي»؟ آخر ما كان ينقصنا هو عناوين أخبار تقول: «علي يعيث فساداً في أسكتلندا وأيرلندا الشمالية أو علي يحصد المزيد من الضحايا».

أنا لا أوافق على هذا»!

وقالت مستخدمة تحمل اسم بيكي بموقع تويتر: «هل جعل مكتب الأرصاد الجوية تومي روبنسون هو مَن يختار اسم هذه العاصفة؟». (تومي روبنسون هو أحد رموز اليمين المتطرف البريطاني ومعروف بعدائه للمسلمين).

أطلق كل من مكتب الأرصاد الجوية البريطاني وهيئة الأرصاد الجوية في أيرلندا مشروع تسمية العواصف عام 2015، الذي يسمح للعامة بإدراج مقترحاتهم. وقد تلقيا العام الماضي ما يزيد على 10 آلاف اقتراح.

وقدَّم غراهام مادج، المتحدث باسم مكتب الأرصاد الجوية، للموقع شرحاً لعملية اختيار أسماء العواصف في المملكة المتحدة وأيرلندا.

وقال: «إذا كان الاسم المقترح مرتبطاً بالفعل بعاصفة أخرى تسبَّبت في سقوط وفيات، فسيتم تجاهله، لكن إذا كان الاسم المقترح شائعاً داخل المملكة المتحدة وأيرلندا، فسيحظى بفرصة أكبر (للإدراج على قائمة الأسماء المرشحة)».

وقد جعلت هيئة مراقبة الطقس في البلاد من اسم «علي» أول اسم تختاره لإطلاقه على العواصف المتجهة إلى المملكة المتحدة وأيرلندا في موسم 2018/2019 .

وعند سؤاله عن اختيار اسم «علي» على وجه التحديد، قال مادج: «نود أن نضمن تعزيز التنوع داخل المملكة المتحدة وأيرلندا، ولهذا نرى الكثير من الأسماء الأيرلندية في القائمة».

وقال مكتب الأرصاد الجوية في تغريدة على تويتر: «إليكم أسماء العواصف التي تهب على المملكة المتحدة وأيرلندا لموسم 2018-2019!

هل الاسم الذي اقترحته ضمن القائمة»؟

تحول مفاجئ: هل يمكن أن يكون مجرد اختصار لاسم أليستير Alistair؟

قال مستخدم يحمل اسم جون كيغان على حسابه بموقع تويتر: «هل هذه عاصفة مسلمة تُدعى علي، أم عاصفة إنجيلية تسمى أليستير Alistair (والاسم المستعار لها ألي-Ali)؟ أم أنَّها عاصفة محايدة الجنس يمكن أن تُدعى أليستر Alistair  أو أليسون Allison؟

 

ألهمت العاصفة «علي» كذلك الفنان الكوميدي غوز خان بموقفٍ ساخر.

 

يقول خان مازحاً: «يجب أن نضع حداً لغزو العواصف الأجنبية لهذه الأمة العظيمة، العاصفة «علي»؟ أتساءل: من أين أتت؟».

وأضاف ساخراً: «الأمر لا يحتاج إلى الكثير من الذكاء، أليس كذلك؟ إنَّهم يهاجموننا بالرياح. أين نحن من أيام العواصف البريطانية العظيمة؟»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى