تقارير وتحليلاتمصر

الاتحاد الأوروبي يكشف أخطر مجالات الشراكة الاستراتيجية مع مصر

 

اعتمد الاتحاد الأوروبي العديد من الأولويات في تعاونه مع مصر من خلال التعاون المالي والتقني للفترة ما بين  عام 2017 إلي عام 2020، والتي كشفت عن وجود مجالات تعاون هامة جدا لمستقبل مصر وتمثل أولوية كبيرة للحكومة وخطورة في التغاضي عنها.

وبشأن اتفاقات التمويل والبرامج الجديدة ، سيدعم الاتحاد الأوروبي برامج التعاون الاستراتيجي في مصر والذي سيعود بفوائد مباشرة للمواطنين، ومن بينهم برنامج الفيوم لتوسيع شبكة مياة الصرف الصحي،  الذي يدعمه الاتحاد بـ38 مليون يورو، ويوفر البرنامج 30 الف فرصة عمل، وسينفق حوالي.

وبحسب بيان الاتحاد الأوروبي الذي نشر يوم الاثنين، فإن أولويات الشراكة  مع مصر تحدد اهتمام خاص بالشباب والنساء في مختلف القطاعات لكي يتحقق استقرار طويل الأمد للمجتمع،  لأن تمكين المرأة أمر أساسي لتقدم أي مجتمع.

ووقع يوهانس هان ، مفوض سياسة الجوار الأوروبية مذكرة تفاهم مع مصر حول إطار الدعم الموحد للاتحاد الأوروبي مع السلطات المصرية، ووقع اتفاقيتين بشأن التعاون المالي لدعم  قطاعات الصحة والبيئة والنقل وكذلك اتفاق لدعم برنامج لمواجهة تحديات الهجرة بحوالي 60 مليون يورو.

محاربة الإرهاب والهجرة

كما عقد وزير الخارجية سامح شكري، جلسة مباحثات مع المفوض الأوروبي لسياسة الجوار وتوسيع الاتحاد “يوهانس هان”، الذي يزور القاهرة للمرة الأولى منذ انعقاد مجلس المشاركة المصرية الأوروبية في يوليو الماضي، واعتماد أولويات التعاون بين الجانبين للسنوات الثلاث المقبلة 2017/2020.

وذكر المتحدث باسم الخارجية، أن الوزير شكري أكد في بداية اللقاء على الاهتمام الخاص الذي توليه مصر لعلاقاتها بالاتحاد الأوروبي، مؤكدا ضرورة تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي بما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة الناتجة عن الأزمات القائمة بالمنطقة، وفي مقدمتها التطرف والإرهاب، فضلاً عن تزايد ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتدفق اللاجئين وتداعياتها على أمن منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا، الأمر الذي يستلزم جهدا دوليا كبيرا لاحتوائها من خلال تبني منظور شامل يجمع بين البعدين التنموي والأمني، مستعرضا في هذا الخصوص الجهود المصرية لضبط الحدود والأعباء المترتبة على استقبال واستيعاب اللاجئين في مصر، ومعربا عن تطلع مصر لانعقاد الجولة الأولى من الحوار المصري الأوروبي في مجال الهجرة بنهاية شهر نوفمبر المقبل.

مستقبل الشعب المصري

وقالت المفوضة الأوروبية للسياسة الخارجية فيديريكا موجيريني ” أن اولويات الشراكة الجديدة بين مصر والاتحاد الأوروبي هي التركيز علي مستقبل الشعب المصري.”

وأضافت “نولي أهمية كبيرة للتنمية الاجتماعية والحماية الاجتماعية فيما يتعلق الأمر بالشباب والنساء، لأنهم مفتاح النمو المستدام والاستقرار في مصر وفي المنطقة، ولهذا السبب نضعهم على أساس شراكتنا”.

وعلقت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي،  بالقول  “أن المفوض يوهانس هان  أكد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود مصر لإصلاح اقتصادها لتحقيق نمو مستدام وشامل، ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية، مثل النمو السكاني المرتفع وتأثير الإصلاحات الاقتصادية على الفئات الأكثر ضعفا”.

ويدعم الاتحاد أيضا برنامج إعادة تصليح الترام في الإسكندرية بمنحة تقدر بـ8 ملايين يورو، وسيقدم الاتحاد 60 مليون يورو لتعزيز منع الهجرة ومعالجة السباب الجذرية للهجرة وسيغطي البرنامج 7 مشاريع ويعتمد في إطار نافذة شمال افريقيا من الصندوق الائتماني للطواريء في الاتحاد الأوروبي.

الإصلاح الاقتصادي

والجدير بالذكر أن اولويات الدعم بين مصر والاتحاد الأوروبي تأخذ في الاعتبار برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، الذي يتماشى أيضا مع استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية 2030” في مصر.

والقطاعات المحددة في اطار التعاون المشترك هم: القطاع الاقتصادي  بنحو 40% من إجمالي ميزانية التعاون، وقطاع التمية الاجتماعية بنحو 40%، والقطاع الحكومي لتعزيز الاستقرار وترسيخ الديمقراطية الحديثة بنسبة حوالي 10% من إجمالي الميزانية، بالإضافة إلي دعم تكميلي لتنمية القدرات والمجتمع المدني بنسبة 10%.

ومخصصات ارشادية مقترحة للمساعدة الثنائية المقدمة من الاتحاد الأوروبي لمصر في اطار سياسة الجوار الأوروبية “إيني” للفترة ما بين عام 2017 إلي عام 2020 ستتراوح ما بين 432 مليون يورو إلي 528 مليون يورو.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى