إرث ماكين بالشرق الأوسط خالد في قلوب المتمردين السوريين والأكراد والليبيين

إرث ماكين بالشرق الأوسط خالد في قلوب المتمردين السوريين والأكراد والليبيين
جون ماكين
كتب: آخر تحديث:

استعرضت صحيفة جيروزاليم بوست” العبرية التاريخ الحافل للمواقف السياسية والإنسانية للسيناتور الأمريكي الراحل جون ماكين تجاه الشرق الأوسط، ونشرت تقريرها تحت عنوان “بين المتمردين السوريين والأكراد والليبيين يتذكر الشرق الأوسط ماكين”.

ماكين مؤيد لحلفاء واشنطن وناصراً للمطالبين بالحريات

وأشارت الصحيفة إلي ان ماكين توفي نتيجة إصابته بالسرطان في الدماغ، وكان ضد الأفعال الإيرانية في المنطقة.

في عام 2010 خلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أصدر ماكين قائمة بالتهديدات التي وجهتها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني وأشار إلى أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وبحسب الصحيفة أن الشرق الأوسط يتذكر ماكين علي أنه مؤيد لحلفاء الولايات المتحدة وداعياً للتحرر من الديكتاتورية والدفاع عن حقوق الإنسان ويعتز المتمردين والأكراد السوريين بماكين كشخص وقف بجانب الذين يسعون للحصول علي المزيد من الحقوق ويعارضون الدكتاتوريات.

السيناتور الأمريكي دعم الليبيين في انتفاضتهم ضد الدكتاتور

وبالشأن الليبي، كان ماكين أكبر مسؤول أمريكي يزور المتمردين في بنغازي في أبريل عام 2011 بعد أن احتج الليبيين ضد نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، وتحدث ماكين لليبيين في بنغازي الذين واجهوا مجزرة قبل شهر من اسقاط نظام معمر القذافي، وقال ” إن التعطش للحرية التي أراها مثال قووي وواع”، وخلال مقابلة مع امرأة ليبية قال لها ” إن الشعب الأمريكي يدعمك بشدة ونعلم أنه من الضروري تقديم المساعدة بقدر ما نستطيع. ”

الجمهوري ماكين أكبر داعم للقضية السورية

وفي عام 2012 تحدث ماكين عن سوريا في الكونجرس، وعلق احد الناشطين السوريين علي الفيسبوك وقال “اقسم بالله لقد ادمعة عيناي وهو يتحدث عن النساء اللاتي اغتصبنا من قبل قوات بشار الأسد والمذابح التي ارتكبها الأسد”.

وفي عام 2016 قصف النظام السوري المتمردين السوريين في حلب، وقال ماكين ” أن اسم حلب سيردد عبر التاريخ كدليل علي فشلنا الأخلاقي والعار الأبدي الذي لحق بينا”.

وتشيد الصحيفة بمواقف ماكين تجاه القضية السورية مشيرة إلي ان ماكين في كل منعطف للحرب السورية كان لماكين موقف منذ انتفاضة الربيع العربي في عام 2011، وقال ماكين في صحيفة “وول ستريت جورنال”: ” أوقفوا الأسد الآن”، ، داعياً إلي التصدي للأسد، وفي عام 2017 أعرب عن غضبه من تصريحات وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون التي أشار فيها إلى بقاء الأسد في السلطة.

وشجب ماكين وفاة السوريين وقتلهم بالبراميل المتفجرة التي يطلقها الأسد وبطائرات بوتين، ووكلاء إيران الإرهابيين، وفي أبريل عام 2018 حذر ماكين من أن اعلان دونالد ترامب انسحاب القوات الأمريكيةمن سوريا بمثابة تشجيع للأسد .

اعترف ماكين بحق الأكراد

بينما يتذكر الأكراد ماكين كمؤيد لقضيتهم، ووصفه ممثل حكومة إقليم كردستان العراقي سامي الرحمن في بيان رسمي بإنه “زائر متكرر للمنطقة الكردية”.

وفي شهر أكتوبر عام 2017 ، عندما استخدمت الحكومة المركزية العراقية الدبابات التي زودت بها الولايات المتحدة لتدوير المواقع الكردية قرب كركوك ، كتب ماكين مقالاً في صحيفة “نيويورك تايمز” وقال ” أن الاشتباكات تثير القلق العميق” ، وتساءل ماكين عن السبب وراء تورط الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في مهاجمة حلفاء الولايات المتحدة في العراق بينما كانت واشنطن تنظر ولم تفعل شيئاً ، مما أعطى ختماً بالموافقة لما فعلته بغداد.

ماكين ندد بانتهاكات الأمن وأردوغان في حق الشعب التركي

وفي مايو عام 2017 انتقد ماكين بشدة الأمن التركي لضرب وركل المتظاهرين، وشجب السفير التركي بشدة لصمته علي الانتهاكات في حق الشعب التركي من قبل قوات الأمن ، وأدان اردوغان.

حلفاء واشنطن يرثون ماكين

ولفتت الصحيفة إلي توجيه التعازي للولايات المتحدة لوفاة ماكين من العديد من الحلفاء بالمنطقة ومن بينهم سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة خالد بن سلمان الذي اشاد بماكين وقال “كان بطلاً أمريكياً كرّس حياته لخدمة بلاده وتعزيز السلام والأمن العالميين”.
وأشار أشرف غني ، رئيس أفغانستان ، إلى دعم ماكين لإعادة بناء بلاده.

إرث ماكين خالد في الشرق الأوسط

وأضافت الصحيفة أن أرث السيناتور الأمريكي الذي كان قاسياً دائماً علي إيران ويساند المتمردين في سوريا والأكراد في المنطقة سيظل تأثيره بشكل دائم، واكسبت مواقفه العاطفة نحو الولايات المتحدة في الأماكن التي بدت فيها سياسة واشنطن متعرجة علي مدي العقود الماضية.

وتؤكد الصحيفة أن ماكين كان دائم ثابتاً في دعمه للحلفاء الذين قاتلوا وماتوا جنبا إلى جنب مع الأمريكيين ، مثل الأكراد في العراق. لقد كان يكره الدكتاتوريين مثل الأسد، وعندما جاء الوقت لاتخاذ إجراء كان ماكين مستعدًا دائمًا للذهاب إلى الأماكن التي كان يجري فيها القتال، وكجندي سابق أدرك أن ضرورة التعزيز الأخلاقي للأشخاص الذين في أماكن مثل بنغازي.

التعليقات

اترك تعليقاً