تفاصيل المشادة الكلامية التي وقعت بين رئيس الحكومة اللبنانية وحاكم البنك المركزي

تفاصيل المشادة الكلامية التي وقعت بين رئيس الحكومة اللبنانية وحاكم البنك المركزي
رئيس الوزراء اللبنانى حسان دياب
كتب: آخر تحديث:

في سابقة من نوعها، وقعت مشادة كلامية بين رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الجلسة الاستثنائية للحكومة، التي دُعي إليها الحاكم رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف اللبنانية سليم صفير، وانعقدت لمناقشة الوضع المالي والاقتصادي للبنان .

وقالت  مصادر خاصة لـ”عربي بوست” إن دياب وجّه اتهاماً مباشراً لسلامة بمسؤوليته عن تردّي وضع العملة اللبنانية مقابل الدولار، وخيّره بين الإقالة أو الاستقالة من منصبه إذا لم يقدر على تحمّل مسؤولياته.

وأكدت المصادر أن دياب بدأ الجلسة بالهجوم على مَن سمّاهم جهات في الداخل لا تهتم بمستقبل البلد ولا يهمها إلا دفتر حسابات المصالح الشخصية المغلّفة بحسابات سياسية وطائفية.

اتهام مباشر

أضافت المصادر التي رفضت أن نذكر هويتها، أن سلامة اتهم هذه الجهات التي لم يحددها، بأنها إما أدوات خارجية لإدخال لبنان في صراعات المنطقة وتحويله إلى ورقة تفاوض، أو تعمل على استدراج الخارج وتشجعه على الإمساك ووضع البلاد على طاولة المصالح الدولية والإقليمية والتفاوض عليها.

واستطرد دياب في هجومه قائلاً: “البعض يطالبنا بالإصلاح، وفي المقابل يمنحون حماية للفساد ويقدمون حصانة للفاسدين ويمنعون حصولنا على ملفات مالية لاستعادة الأموال المنهوبة”.

واتهم دياب هذه الجهات بأنها تلعب لعبة رفع سعر الدولار الأمريكي والمضاربة على الليرة اللبنانية، وأنهم يحاولون تعطيل إجراءات الحكومة لمعالجة ارتفاع سعر الدولار، وقال: “لعبة الدولار أصبحت مكشوفة ومفضوحة”.

ثم طلب دياب من رياض سلامة إطلاع مجلس الوزراء على خلفيات وحيثيات ما حدث أثناء تسعيرة الدولار وسأله: “لماذا إجراءات المركزي لا تقدم نتائج إيجابية؟”.

بدوره رد سلامة قائلاً: “إن تهريب الدولار لسوريا هو المسبب الرئيسي لارتفاع قيمته مقابل الليرة اللبنانية”.

ثم طالب الحكومة بأن تقرر ماذا ستفعل مع قانون قيصر، وقال: “الجهات المعنية بقيصر لا تمزح وجادة في خطواتها، وإيجاد حلول للمعابر غير الشرعية سيساعد في ضبط التهريب الذي يبدأ بالدولار ولا ينتهي بالوقود والطحين، ودور الحكومة هو الحفاظ على السيادة وليست أن تكون وسيطاً مع القوى السياسية التي ترى أن مصالحها الإقليمية أهم من لبنان”.

وأشار سلامة في الجلسة إلى كل دول العالم بها سوق سوداء، وحجمها في لبنان ليس سوى 5%، وأن سعر الدولار الحقيقي لا تعكسه السوق السوداء أبداً.

تهديد بالإقالة

في المقابل رفض دياب كل ما قاله سلامة، وقال له محتداً: “إن هذا المنطق بات مكشوفاً ولم تعد هناك قدرة على السكوت عن ممارسات اللعب بالأمن الاقتصادي والمالي للدولة”.

ثم هدّده دياب بالإقالة إذا لم يتحمّل مسؤولية منصبه، وقال: “إذا أردت عدم تحمل مسؤولية المهمة التي تحملها فاستقل أو سنقيلك إذا اضطر الأمر فإن الحكومة ستتصرف، والدولة والشعب لن ترحم المتواطئين على البلد”.

وهنا  تدخل سليم صفير في محاولة منه لتخفيف الاحتقان بالقول إن المصارف ستؤمن الدولار عبر المصرف المركزي وبطريقة مدروسة لإعادة ضبط السوق.

يعاني لبنان منذ أيام أزمة اقتصادية أعقبت انهيار قيمة العملة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي، ما أدى لحالة من الخوف على المستقبل، خاصة بعدما ارتفعت أسعار السلع الغذائية ارتفاعاً غير مسبوق.

كما أنها ليست المرة الأولى التي يوجّه فيها رئيس الحكومة حسان دياب هذه الاتهامات لرياض سلامة حاكم المصرف المركزي بلبنان، إذ يرى دياب أن سلامة مسؤول مسؤولي كاملة عن تدهور وضع وقيمة الليرة اللبنانية.

إلا أنها المرة الأولى التي يهدد فيها رئيس الحكومة بإقالة حاكم المصرف ويخيّره بين الإقالة أو الاستقالة.

التعليقات

اترك تعليقاً