صناعة الأغذية قاطرة قوية تقود التنمية وغزو مصر للأسواق العالمية..إيراداتها بلغت 22.5 مليار دولار

صناعة الأغذية قاطرة قوية تقود التنمية وغزو مصر للأسواق العالمية..إيراداتها بلغت 22.5 مليار دولار
منتجات
كتب: آخر تحديث:

 

أعدت وزارة الزراعة الأمريكية تقريرا عن الصناعات الغذائية المصرية التي حققت نموا خلال عام 2017، وبلغ حجم الإيرادات من الصناعات الغذائية لمصر 22.5 مليار دولار.

وأفاد التقرير أن مصر من أكثر البلدان اكتظاظا بالسكان في أفريقيا والشرق الأوسط، ويبلغ عدد سكانها حوالي 100 مليون نسمة، وينمو عدد السكان بنحو 2.5% سنوياً، ما يجعل مصر واحدة من أسرع الأسواق نموا في العالم للمنتجات الغذائية والزراعية.

يأتي هذا فيما تكافح مصر خلال العقد الأخير، العديد من التحديات وأخذت بعض تدابير التقشف، وارتفاع البطالة وزيادة التضخم، ورغم ذلك شهد قطاع الصناعات الغذائية نموا في السنوات الأخيرة بنحو 4.7% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2016.

الناتج المحلي 251 مليار دولار 2018

ويشير التقرير إلي أن الناتج المحلي الإجمالي المصري في عام 2017 يقدر بنحو 193 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 251 مليار دولار في عام 2018، وشهدت البلاد نموا حقيقيا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.2٪ في عام 2017، إلا أن ملايين المستهلكين المصريين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط تدهورت مستويات معيشتهم بسبب ارتفاع التضخم الذي بدأ في الانخفاض، فضلا عن انخفاض الدخل وارتفاع معدلات البطالة.

ونتيجة لذلك، أثرت الزيادة في أسعار التجزئة لجميع السلع والخدمات تقريبا على سلوك المستهلك، وهذا يحد من الدخل المتاح، الذي كان منخفضا بالفعل، وارتفعت أسعار المواد الغذائیة بنسبة 40٪ في یونیو 2017 مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، في حین ارتفع معدل تضخم الغذاء إلی 44٪ في أبریل 2017.

من ناحية أخرى، فإن تعويم العملة الذي تم في نوفمبر 2016، كان المحرك الرئيسي للضغوط التضخمية، ويضغط أيضا على المستوردين لرفع الأسعار المفروضة على المنتجات المستوردة، ومع ذلك فإن هذه الفعاليات وفرت الفرصة المثلى لقطاع الصناعات الغذائية في مصر لتحقيق الازدهار، وفقا للتقرير السنوي الذي نشرته وزارة الزراعة الأمريكية.

ارتفاع الاستهلاك الغذائي

ويرتبط نمو قطاع الصناعات الغذائية والتصنيع في مصر بالسعر، والمحرك الرئيسي وراء نمو القطاع هو التحول إلى زيادة الإنتاج للاستهلاك المحلي والصادرات، وارتفع متوسط استهلاك المستهلك المصري من الأغذية المصنعة والمصنعة ليصل إلى 45 مليار دولار في عام 2017، مقابل 32 مليار دولار في عام 2008، مما يعكس زيادة بنسبة 40٪ في أقل من عقد.

ويشير تقرير وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن موقع مصر المركزي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان بمثابة ميزة لمصنعي الأغذية المصريين ومصنعيها مما سمح لهم بزيادة الصادرات إلى الأسواق الإقليمية القريبة، وبلغت صادرات القطاع نحو 2.6 مليار دولار خلال شهر نوفمبر 2017، منها نحو 1.1 مليار دولار للأسواق الإقليمية مثل المملكة العربية السعودية (289 مليون دولار) وليبيا (144 مليون دولار) والأردن (123 مليون دولار).

ويوضح التقرير أن أهم الصادرات هي الزيوت الصالحة للأكل (397 مليون دولار) والجبن المعالج (152 مليون دولار) والسكر والحلويات (143 مليون دولار).

5200 شركة أغذية في مصر

وتشير التقديرات إلى أن عدد الشركات الغذائية في مصر يبلغ 5.200 شركة، حيث أفادت التقارير أن مبيعاتها بلغت 22.5 مليار دولار في عام 2017 من بين شهر يناير إلي اغسطس بزيادة قدرها 55٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2016، وهذا ما يجعل حصة القطاع في مصر يبلغ انتاجها المحلي الإجمالي حوالي 4.7٪.

ويشير التقرير إلى أن متطلبات التسجيل الجديدة للمنتجات الغذائية في عام 2018 قد تولد قدرا أكبر من الوضوح، ويفترض أنها تسهل حسابا أكثر دقة لعدد المستثمرين وحركة الدوران الفعلية.

وعلاوة على ذلك، تعتقد وزارة الزراعة الأمريكية أن هناك فرصا للمصنوعات الأمريكية لتزويد قطاعات الصناعات الغذائية والتصنيع في مصر، والتي نمت بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 15٪ في الفترة 2011-2016.

وكانت مجموعات المنتجات التي تقدم أعلى إمكانات في عام 2017 هي المخبوزات والأرز والمكرونة والشعرية، ومنتجات الألبان، وكذلك اللحوم المصنعة والمأكولات البحرية والزيوت الصالحة للأكل والصلصات والضمادات والتوابل، و بلغت صادرات الولايات المتحدة من الأغذية والمنتجات الزراعية إلى مصر 755 مليون دولار في سبتمبر 2016 مما جعل مصر من أكبر الأسواق لتصدير لهذه المنتجات.

التصدير للاتحاد الأوروبي

مصر لديها العديد من الاتفاقيات التجارية مع أطراف مختلفة، مثل الاتحاد الأوروبي، وقعت مصر اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي دخلت حيز النفاذ في الأول من يونيو 2004، وتسمح الاتفاقية بالوصول الفوري إلى المنتجات المصرية دون رسوم جمركية في أسواق الاتحاد الأوروبي، في حين أن دخول منتجات الاتحاد الأوروبي دون رسوم جمركية قد تم على مراحل خلال اثني عشر عاما، و في عام 2010 أنجزت مصر والاتحاد الأوروبي ملحق زراعي لاتفاقیة التجارة الحرة ، لتحریر التجارة لأكثر من 90٪ من السلع الزراعیة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتضمن الاتفاقيات التجارية المصرية واتفاقيات التشغيل لتسهيل التجارة لاتفاقية التعريفات الجمركية والتجارة، والاتفاق العام للتجارة في الخدمات، واتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية المتوسطية، والسوق المشتركة لشرق أفريقيا وجنوب أفريقيا، واتفاقية التجارة الحرة بين مصر و ميركوسور بداية من 22 يونيو 2017، وعقدت مصر العديد من الاتفاقيات الثنائية مع الدول العربية مثل الأردن وليبيا والمغرب و سوريا.

وعلى الرغم من عقبات الدخل المنخفض، تواجه المكونات الغذائية الأمريكية بعض العقبات مع البلدان التي لديها ترتيبات تجارية مع مصر، ويعترف علي نطاقا واسعا أن المكونات الغذائية الأمريكية بأنها مبتكرة وذات جودة عالية، ومتوفرة بسهولة إلا أن الإجراءات والأنظمة العامة لتفتيش الواردات تقتضي مصر فحص كل مكون مكونات المنتج بغض النظر عن تاريخ امتثال المنتج أو بلد المنشأ أو المصدر أو المستورد، ولا يمكن بيع أي منتج مستورد في مصر دون إثبات أنه يتوافق مع المعايير المصرية، وفي حالة عدم وجود معايير مصرية مطبقة على المنتج المستورد، يمكن تطبيق معيار دولي مثل الدستور الغذائي (كوديكس).

وضوح السوق المصري

ووفقا لتقرير وزارة الزراعة الأمريكية، فإن هيكل السوق المصري واضح إلى حد، ما يمكن للمستوردين أن يكونوا مصنعي الأغذية، أو المصنعين، أو الوكلاء والموزعين، وتفضل الشركات الكبيرة أن يكون مصدر المكونات الغذائية أو المنتجات المباشرة من أن تكون الخارج، من أجل الحصول على أسعار معقولة وضمان تدفق المنتجات باستمرار مع الحفاظ علي الجودة.

في السوق المصري، يلعب الوكلاء والموزعون دورا حاسما، حيث أن قطاعات تصنيع وتجهيز الأغذية في مصر مشتتة إلى حد كبير مع العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد حصريا على هذه العوامل لمكوناتها المستوردة، وذلك لأسباب مختلفة من بينها شراء كميات صغيرة، الامتناع عن المخاطر المرتبطة باستيراد المنتجات مباشرة، ودفع ثمن مشترياتها بالعملة المحلية، وأخيرا، لأنها لا تحتفظ بمخزونات كبيرة.

وقد نما قطاع الصناعات الغذائية والتصنيع في مصر خلال الفترة 2012 – 2016 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ حوالي 12٪، وهو ما يزيد قليال عن نمو الفترات الفاصلة بين عامي 2011 و 2016 بنسبة 15٪ تقريبا، وكان المحرك الرئيسي وراء ذلك هو تعويم العملة 2016، وتشير المصادر إلى أن إجمالي المبيعات بلغ 104 مليار جنيه مصري (أي حوالي 11.7 مليار دولار أمريكي على أساس سعر الصرف قبل 3 نوفمبر 2016).

ووفقا للتقرير، فإن مجموعات المنتجات التي شهدت أكبر نمو خلال الفترة 2011-16 تشمل الحليب والوجبات الخفيفة اللذيذة واللبن واللبن الرايب، وشهدت الفواكه والخضار المعلب واللحوم والمأكولات البحرية والأرز والمعكرونة والشعيرية نموا بنسبة تتراوح بين 13-14٪ خلال هذه الفترة.

ويتوقع التقرير أن ينمو القطاع خلال الفترة 2017-2021، وإن كان بمعدل أبطأ بنسبة5٪، إلا ان التوقعات ان يصل إجمالي المبيعات إلى نحو 140 مليار جنيه بحلول عام 2021.

ومن المحتمل أن ترتفع مبيعات الصادرات الغذائية المصنعة في مصر خلال الفترة 2017-2021 بنحو 4٪، وقد نمت الصادرات في السابق بمعدل نمو سنوي مركب بلغ نحو 2٪ في الفترة من 2012 إلى 2016 مسجلة 1.6 مليار دولار في عام 2016.

وكانت أهم وجهات التصدير في مصر في عام 2016 هي جيرانها العرب وروسيا ودول الخليج العربي، وكانت المملكة العربية السعودية أكبر مقصد (614 مليون دولار)، ثم روسيا (229 مليون دولار)، والكويت (212 مليون دولار)، وليبيا (205 مليون دولار)، وكانت صادرات البلد الرئيسية من الخضروات المصنعة (520 مليون دولار) ومنتجات الألبان (317 مليون دولار) والأغذية الخفيفة (185 مليون دولار

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *