هجوم فرنسا: وفاة الشرطي الذي بادل نفسه بأحد الرهائن متأثرا بجراحه

هجوم فرنسا: وفاة الشرطي الذي بادل نفسه بأحد الرهائن متأثرا بجراحه
فرنسا
كتب: آخر تحديث:
وكالات

 

ضابط الشرطة الذي بادل نفسه بإحدى الرهائن في هجوم على متجر جنوبي فرنسا متأثرا بجراحه في المستشفى.

وساعد الضابط، الذي قالت الشرطة إن اسمه أرنو بلترام، في إنهاء إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

وتطوع بلترام البالغ من العمر 45 عاما بأن يحل محل بالمرأة التي استخدمها المسلح كدرع بشري، وترك الاتصال مع الشرطة على هاتفه المحمول مفتوحا بصورة سرية حتى تتابع الشرطة الموقف في المتجر، بحسب وزير الداخلية جيرار كولوم.

وعندما سمعت الشرطة إطلاق النار، اقتحمت القوات الخاصة المتجر. وقُتل المسلح ولكن بلترام تعرض لإصابات خطيرة.

وأثنى كولوم على “بطولة وشجاعة بلترام.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد قال في وقت سابق إن بلترام “أنقذ حياة أشخاص وكان موضع فخر لزملائه وبلاده”.

وقال المسلح، ويدعى رضوان لقديم (26 عاما)، إنه يقاتل لصالح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأطلقت الشرطة النار على لقديم فأردته قتيلا بعد شن ثلاث هجمات منفصلة.

وأصيب 16 شخصا، من بينهم شخصان في حالة خطرة، في الهجوم الذي وصفه ماكرون بأنه “إرهاب إسلامي”.

وأفادت تقارير بأن لقديم كان مدججا بالسلاح وطالب بإطلاق سراح صلاح عبد السلام، أبرز من نجوا من المشتبه بهم في هجمات باريس في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 التي قتل فيها 130 شخصا.

وألقي القبض على شخص، يعتقد أنه شريك لقديم، فيما يتعلق بالحادث.

ما هي ملابسات الهجوم؟
بدأ الهجوم صباح الجمعة في بلدة كاركاسون، حيث اختطف لقديم سيارة، وتسبب في مقتل راكب، عُثر على جثته في منطقة كثيفة الأشجار، وإصابة السائق.

وإثر ذلك، أطلق النار على شرطي كان يتريض مع عدد من زملائه.

ويعتقد أن لقديم السيارة عدة كيلومترات إلى بلدة تريب، حيث اقتحم متجرا، وهو يصيح “أنا أحد جنود داعش”.

وقتل لقديم شخصين، وهما أحد العاملين في المتجر وأحد الزبائن، قبل احتجاز رهائن.

وقالت كارول، التي كانت تتسوق في المتجر، إن الناس حاولوا الاختباء في غرفة حفظ الأغذية المثلجة في المتجر.

وقالت المرأة لراديو فرانس انفو “كان الرجل يصيح وأطلق النار عدة مرات. رأيت باب غرفة حفظ الأغذية المثلجة في المتجر، فطلبت من الناس الاختباء فيها”.

وأضافت “كنا عشرة أشخاص، وبقينا ساعة. سمعنا المزيد من طلقات النار، وخرجنا من باب الطوارئ”.

وقال وزير الداخلية جيرار كولوم للصحفيين إن ضباط الشرطة تمكنوا من إخراج بعض من كانوا في المتجر، ولكن المسلح استخدم إحدى الرهائن كدرع بشري.

ما الذي نعرفه عن المشتبه به؟
كان رضوان لقديم، الذي تشير تقارير إلى أنه من أصول مغربية، معروفا لأجهزة الاستخبارات الفرنسية، بحسب وزير الداخلية جيرار كولومب.

وأوضح كولومب أنه “كان معروفا لجرائم بسيطة” بينها تجارة محدودة في المخدرات. وأضاف “راقبناه ولم نعتقد بوجود تطرف”.

وأوردت صحيفة “باريزيان” أن المشتبه به “كان نشطا على شبكات سلفية للتواصل الاجتماعي، وسُجن في كركاسون في 2016، لكننا لا نعلم السبب حتى الآن”.

وأضافت الصحيفة “يُشتبه في أنه قام برحلة إلى سوريا، لكن الأمر غير مؤكد حتى الآن”.

وكان لقديم يعيش في شقة مع والديه وشقيقاته. وشاهد أحد الجيران المشتبه به صباح الجمعة وهو يصطحب إحدى أخواته إلى المدرسة.

وتشير تقارير إلى أن قوات الشرطة داهمت هذه الشقة.

ما هي ردود الفعل؟
قال تنظيم الدولة الإسلامية في بيان على الانترنت إن المهاجم كان “أحد جنود الدولة الإسلامية”.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الموجود في بروكسل للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي، إنه سيعود إلى فرنسا للإشراف على كيفية التعامل مع الحادث وتبعاته.

ويقود مسؤولو مكافحة الإرهاب التحقيق بشأن الهجمات.

هجمات كبرى استهدفت فرنسا
1 أكتوبر/تشرين الأول 2017: تعرضت امرأتان لطعنات قاتلة في محطة القطارات في مدينة مارسيليا، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.
26 يوليو/تموز 2016: قام شخصان بجز عنق رجل دين في كنيسته الواقع في بلدة سانت إيتيان دي ورفراي في نورماندي، وقتل المهاجمان بنيران الشرطة.
14 يوليو/ تموز 2016: صدمت شاحنة حشدا من الناس في مدينة نيس أثناء الاحتفال بيوم الباستيل. سائق الشاحنة من أصل تونسي، وقد قتل بنيران الشرطة.
13 يونيو/حزيران 2015: طعن ضابط شرطة وصديقته حتى الموت في منزلهما 2016 وقد قتلت الشرطة المهاجم الذي ادعى انتماءه لتنظيم الدولة الإسلامية.
13 نوفمبر/تشرين الثاني: هاجمت مجموعة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الاستاد الوطني وعددا من المقاهي وقاعة باتاكلان للحفلات بالقنابل والأسلحة الرشاشة، مما اسفر عن مقتل 130 شخصا وجرح 350.
7-9 يناير/كانون الثاني 2015: هاجم مسلحان إسلاميان مقر مجلة شالي إيبدو الساخرة وقتلا 17 شخصا، وقتل مسلح آخر شرطية في اليوم التالي.

التعليقات

اترك تعليقاً