عربيمقابلة
أخر الأخبار

وزيرة خارجية السودان: اثيوبيا تستفزنا ومصر بأزمة سد النهضة و20 مليون سوداني في خطر

مريم المهدي: على اثيوبيا أن تعلم أن "الجميع خاسر" إذا استمرت أزمة سد النهضة

قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، إن إثيوبيا يجب أن “تعود إلى الرشد” فيما يتعلق بأزمة سد النهضة مع السودان ومصر، لأن عدم التوافق يعني أن “الجميع خاسر”.

وأكدت مريم المهدي في حوار مع قناة سكاى نيوز، إن القانون الدولي وإعلان المبادئ وأسس حسن الجوار يملي على اثيوبيا التوافق مع مصر والسودان.

وحول خيارات السودان في حال إصرار إثيوبيا على فرض الأمر الواقع وبناء سد النهضة، قالت إن “السودان ماض في خطوات كبيرة على المستوى السياسي والدبلوماسي، والحديث عنها لن يكون الآن”.

“نهج اثيوبيا عقيم”

وأشارت وزيرة خارجية السودان أن اثيوبيا سلكت نهجا “عقيما” في مفاوضات سد النهضة الذي تقيمه على أراضيها، وسط مخاوف من دولتي المصب، مصر والسودان، من التأثير على حصتهما من المياه.

كما أن إثيوبيا تقوم بإرسال رسائل غير صحيحة في ملف سد النهضة. وتحاول “تغييب الوعي”، علما بأن المعلومة لا تغيب في هذا الزمن، بحسب قولها.

20 مليون سوداني مهددون

وأكدت مريم ابنة الزعيم السوداني الراحل الصادق المهدي، على أن السودان ظل داعما لإقامة هذا السد خلال المفاوضات حتى يكون إشراقة في إفريقيا، نظرا إلى فوائده، لكن هذا فقط بشرط واحد “تم بالتوافق” على آلية عمله وتشغيله.

لكنها أوضحت أن الأنهار الدولية تحكمها مرجعيات وقوانين.

وشددت الوزيرة على أن مرجعيات محددة هي التي تضبط مفاوضات سد النهضة، وأوضحت أنها راسلت مجلس الأمن الدولي قبل أيام وأطلعته على الأوضاع، حتى يراقب التطور عن كثب في ظل تهديد إثيوبيا لأمن المواطنين السودانيين.

ونبهت مريم المهدي  إلى أن 20 مليون سوداني مهددون بسبب الإجراءات الإثيوبية في سد النهضة.

مكاسب سياسية وانتخابية

وكشفت أن حكومة آبي أحمد، تسعى إلى إحراز مكاسب سياسية داخلية من ملف سد النهضة، خاصة في ظل اقتراب انتخابات يونيو القادم ووجود انقسامات، ولو كان ذلك على حساب الإضرار بالعلاقة مع السودان ومصر.

وترى مريم الصادق المهدي أن إثيوبيا تستهتر بعلاقتها الاستراتيجية مع السودان ودول الجوار.

وأردفت أن الموقف الإثيوبي كان متعنتا خلال المحادثات التي جرت، مؤخرا، في العاصمة الكونغولية كينشاسا، بل إن أديس أبابا رفض المقترح الذي قدمه السودان ودعمته مصر.

استفزاز مصر والسودان

وأضافت أن إثيوبيا لم تكتف بهذا بل ذهبت إلى حد استفزاز السودان ومصر، ثم جاءت تصريحات “مؤسفة” من وزير الري الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، بشأن ما اعتبره “عدم احترام لإفريقيا”، وهو أمر يندرج ضمن إثارة الفتن، بحسب الوزيرة.

وقالت مريم الصادق المهدي إن إثيوبيا لم ترد على دعوة رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، إلى الحوار المباشر بين السودان ومصر وإثيوبيا.

وأضافت أن السلطة الحالية في السودان تقوم على السلام من أجل النهوض بالاقتصاد وهي تقوم بجهود حثيثة في سبيل هذا الأمر، ولذلك، فهي لن تنجر وسط ما وصفتها بالمحاولات “الحمقاء” و”التوجه الأرعن”.

رفض انتهاك الأراضي

وفي القضية الحدودية مع إثيوبيا، أشارت الوزيرة إلى أن الأمر يتعلق بحدود السودان المعلومة والموثقة منذ 1902 وتأكدت في 1972 وترسمت في 2003، “لن نقبل بانتهاك سنتيمتر من أرض السودان”.

وأضافت أن الجيش السوداني قام بواجبه وحرص على عدم إراقة قطرة دماء واحدة، و”بالتالي، فالوضع على ما هو عليه”.

وأشارت مريم الصادق المهدي إلى وجود مبادرات بهذا الشأن الحدودي، لكن الخرطوم أكدت أن أراضيها ليست مسألة تخضع للتفاوض.

admin2

موقع الديوان هو موقع إخباري تحليلي يهدف إلى تقديم الأخبار برؤية عصرية وأسلوب صحفي جذاب، هدفه الرئيسي البحث عن الحقيقية وتقديمها للجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى