منوعات

أغرب طقوس دفن الموتى

إطعام الجثث للنسور.. الدفن في شجرة مُجوفة.. بتر الإصبع للتعبير عن الحزن بعد الفقد، هذه كانت بعض طرق البشر في التعامل مع الموت، فمنذ آلاف السنين تعامل البشر مع الموت والطقوس الجنائزية بطرق مُختلفة، يتحكم فيها المُعتقد والحياة الثقافية والعادات والتقاليد التي تحكم الشعوب المُختلفة، وحتى الآن يختلف التعامل مع الموت من مكان لآخر، بعض طرق التعامل هذه قد تجد أنها غريبة أو صادمة بالنسبة لك، ستجد هنا بعضاً من الطقوس الجنائزية المميزة من مُختلف أنحاء العالم، بعضها تاريخي لم يعد أحد يقوم به الآن، والبعض الآخر لازال قائماً حتى الآن.

الدفن المُعلق

تم العثور على موتى شعب «بو» والذي كان يعيش في الصين القديمة مدفونين في توابيت مُعلقة، فقد اكتُشف المئات من التوابيت مثبتة أو معلقة أو مخبأة في مناطق محفوفة بالمخاطر، أسس شعب بو حضارة قديمة مُعقدة، لكنها اختفت من الأرض قبل نحو 400 عام، بسبب محدودية التدوين والاحتفاظ بالمدونات، لا تزال حياة «بو» غامضة، ومع ذلك، فإن القطع الأثرية التي تم العثورعليها تُقدم دليلاً ملموساً على الطبيعة الخاصة للطريقة التي عاشوا وماتوا بها.

تم العثور على بعض التوابيت مُخبأة في شقوق في المنحدرات، أو في كهوف التلال التي يصعب الوصول إليها، تعددت الأسباب الكامنة وراء هذه الإجراءات والتي اقترحها الباحثون، فمنهم من اعتقد أن هذه هي الطريقة التي كان يتم بها إخفاء التوابيت عن اللصوص، أو حتى تكون توابيت الموتى محمية من الأعداء الذين ينهبون القبور، وصولاً إلى احتمال وجود أهمية دينية للدفن بالقرب من السماء حيث عالم الروح وليس في الأرض.

ساتي.. طقوس حرق الزوجة

ساتي هي عادة هندية كانت قائمة على حرق النساء في جنازات أزواجهن، كانت هذه العادة مُنتشرة في العصور القديمة، ولكن وقعت بعض الحوادث في العصر الحديث على الرغم من حظر هذه العادة، فقد حدثت هذه الممارسة في أجزاء من الهند، حيث شكلت جزءاً من بعض الطقوس الهندوسية.

بعد وفاة الزوج كانت المرأة التي تُمارس عليها هذه الطقوس ساتي تجلد نفسها لتموت، ثم يتم حرقها حيّة مع زوجها الميت، لم يكن ساتي يعتمد دائماً على حرق الزوجة حيّة فهناك نسخ بديلة يُمكنك أن ترى خلالها الضحية غارقة أو مدفونة وهي على قيد الحياة.

عادة ساتي أصبحت غير قانونية في الهند، ومع ذلك لا يزال من المعروف أن الطقوس المزعجة تحدث بشكل سري، وأحياناً ضد رغبة الضحية، وأحياناً أخرى طوعاً كعمل انتحاري على سبيل  التفاني بعد وفاة الزوج.

بتر الإصبع في غينيا

يقوم أفراد قبيلة داني بغينيا الجديدة، بالتعبير عن حزنهم على الشخص المُتوفى عن طريق بتر إصبعهم، على الرغم من غرابة الأمر فإنه ليس قاتلاً بالنسبة للمشاركين إلا إذا كانت هناك عدوى، تم الوصول إلى قبيلة داني لأول مرة خلال القرن العشرين، وأصبحت القبيلة معروفة للعالم من خلال السياحة.

يقوم أقارب المُتوفى من الإناث أيضاً في داني بقطع جزء من الإصبع باستخدام أداة حادة، وحرق الإصبع، ثم وضع الرماد جانباً في مكان للذكرى، حتى الأطفال الإناث تم قطع إصبعهم على شرف الموتى، وذلك لأن التقليد كان يتطلب من جميع أقارب المتوفى أن يبتروا إصبعهم، هذا التقليد المقلق محظور الآن في غينيا الجديدة.

شعائر الموت الأسترالية القديمة

لا يشكل السكان الأصليون الأستراليون مجموعة متجانسة واحدة، بل يشكلون مجموعة متنوعة من الثقافات، ولكل منها عادات مميزة في التعامل مع الموت والذكرى التي قد تكون جديدة أو حتى صادمة، فمثلاً بدلاً من جمع الرماد، يقوم شعب مارانوا بطبخ جثث الموتى بفعالية، ثم يجمعون سوائل الجسم ثم تُفرك هذه السوائل على جلد شباب القبيلة للحصول على فرصة لاكتساب القوة.

طقوس دفن الموتى في الثقافات المختلفة

قبيلة أخرى من السكان الأصليين الأستراليين كانوا يخلدون ذكرى المُتوفى من خلال أخذ جمجمته واستخدامها على المدى الطويل كحاوية مشروب، حيث تُقدم كل رشفة فرصة لتذكر المغادرين. هناك طقوس أخرى يتم خلالها تجفيف الأجسام، من خلال تركها في الشمس ثم توضع في فجوة في شجرة برية لتذكرها وإعادة الاتصال بالعالم الروحي من خلال الطبيعة.

الصخب والاحتفال خلال الطقوس الجنائزية بالمكسيك

المكسيك معروفة بتنوع هائل في التقاليد والخرافات الناشئة عن مزج المعتقدات التقليدية مع الكاثوليكية الرومانية، فلا يتم التشبه بالثقافات التي تتعامل مع حقائق الحياة بطريقة بائسة، بدلاً من ذلك، يتم الإعلان عن المغادرين في احتفالات صاخبة وملونة، فيما يُعرف باسم «يوم الموتى«، يرتدي خلالها المُشاركون أزياء مُرعبة، ويتميز هذا التقليد بعرض عدد لا يحصى من الجماجم والحلي والأقنعة والأشكال الهيكلية. كانت الثقافات الأصلية في المكسيك، بما في ذلك الأزتيك وتولتيك، تعتبر الحداد سلوكاً غير محترم، فقد كان يُنظر إلى الموت كخطوة في رحلة طويلة، وليس نهاية وجود الروح.

الدفن في شجرة مُجوفة

الفلبين هي مكان متنوع ثقافياً، ومع هذا التنوع تأتي بعض الطقوس الغريبة للموت، فقد كان الدفن لديهم في العادة يعتمد على الغابات، حيث يُمكنك أن ترى الناس مدفونين، ويقفون في شجرة مجوفة.

فعندما يصل شخص ما إلى نقطة قريبة من الموت، إما حسب العمر أو المرض، يتم اختيار شجرة له، بعد ذلك تقوم العائلة ببناء كوخ صغير بجانب الشجرة، حيث سيعيشون حتى يصل الشخص المقصود إلى الموت.

عند الموت، لا يتم دفن الشخص في الغابة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يُغذي شجرة، وبدلاً من ذلك، يتم وضع الجثة داخل شجرة قائمة بالفعل ولكن تم تجويفها من قبل أسرة المُتوفى.

استخدام الأجساد كسماد

في كولوهي بنورث كارولينا، هناك مشروع حالي يهدف إلى تحويل أجساد الموتى كسماد لحدائق المنازل، ومن خلال هذا المشروع سيحمل المشيعون الشخص الميت فوق منحدر مبني حول قلب مركزي مصنوع من الخرسانة الناعمة، في الجزء العلوي، سيتم وضع الجسم في خليط غني بالكربون يؤدي في غضون أربعة إلى ستة أسابيع، تتحول جزيئات الجسم إلى جزيئات أخرى.

وستتمكن الأسرة من جمع التربة بعد شهر وإدماجها في حديقة منزلهم.

سحق عظام الموتى وإطعام الجثث للنسور

في التبت، يمارسون ما يُعرف بـ «الدفن السماوي»، حيث يتم تقطيع جسد الشخص المُتوفى وتقسيمه إلى شرائح من اللحم، وينشر الجلد ويتم إخراج العضلات والأوتار، في هذه الأثناء، تتجمع نسور ضخمة من جبال الهيمالايا وتراقب، ثم تنتظر الإشارة لتنزل على الجسم.

توضع العظام والغضاريف أولاً للنسور وتُحجب أفضل قطع اللحم، حتى لا تأكلها النسور حتى الشبع وتفقد الاهتمام ببقية الجسم، وتطير قبل أن يتم استهلاك كامل الجسم، حظرت الحكومة التبتية أي وثائق للدفن السماوي في عام 2005، لكن السياح، معظمهم من شرق الصين، ما زالوا يصلون بحافلة لمشاهدة المشهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى