الشأن العربي

السبسي: “نأمل ألا يقضي الإرهاب على تونس”

فجرت امرأة نفسها في شارع وسط العاصمة التونسية الاثنين ما أسفر عن جرح 15 شخصا بينهم عشرة من عناصر الشرطة.

وقد سارعت الشرطة إلى تطويق موقع الانفجار في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة، كما هرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى موقع الحادث.

وقالت تقارير إعلامية إن المرأة التي فجرت نفسها كانت في الثلاثين من العمر من منطقة سيدي علوان التابعة لولاية المهدية، وإنها استهدفت دورية أمنية قرب المسرح البلدي.

ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن.

وفي أول تعليق له بعد الحادث، قال الرئيس الباجي قائد السبسي “كنا نعتقد أنه تم القضاء على الإرهاب لكن نحن نأمل ألا يقضي الإرهاب على تونس خصوصا أن المناخ السياسي سيء جدا”.

من هي الانتحارية ؟

أفادت وسائل إعلام تونسية بأن المرأة التي فجرت نفسها تسمى منى جبلة. وقد ولدت عام 1988 في منطقة سيدي علوان التابعة لولاية المهدية الواقعة في وسط البلاد الشرقي المطل على حوض البحر الأبيض المتوسط.

وذكرت وكالة “تونس إفريقيا للأنباء” الرسمية أن الانتحارية لم تكن معروفة لدى الأجهزة الأمنية. ولكن بعض الإذاعات التونسية المحلية منها إذاعة ” شمس إف إم ” قالت إن بعض جيران الانتحارية ذكروا أن شبهات تقوم بشأن انتمائها إلى تنظيم ” الدولة الإسلامية” لاسيما بعد أن أصبحت تدافع، منذ عام 2017 عن أطروحات متطرفة شبيهة بتلك التي يدافع عنها هذا التنظيم.

وتخضع تونس لحالة الطوارئ منذ نوفمبر 2015 عندما أسفر تفجير انتحاري، تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، عن مقتل 12 شخصا من الحرس الرئاسي.

وقد مددت حالة الطوارئ مطلع هذا الشهر حتى السادس من نوفمبر وسط مناخ سياسي متوتر قبيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة العام المقبل.

طوقت الشرطة موقع الانفجار

 

وقد قتل العشرات من القوات الأمنية والسياح الأجانب في هجمات لمسلحين إسلاميين متطرفين، تكاثرت عقب الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في عام 2011.

وقد تركت الهجمات التي استهدفت سياحا أجانب ضررا بليغا بالسياحة التونسية، التي تشكل مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة في البلاد.

إذ سبق أن هاجم مسلح تونسي عددا من السياح على شاطئ منتجع سوسة في عام 2015 وأودى الهجوم بحياة 38 شخصا معظمهم من البريطانيين.

كما استهدف هجوم آخر متحف باردو بتونس العاصمة في شهر مارس من العام نفسه مخلفا 22 قتيلا.

وقد تبنى تنظيم ” الدولة الإسلامية” الهجوم على السياح على ساحل منتجع سوسة.

وأشارت إحصائيات أجرتها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة العام الماضي إلى تراجع في عدد الزيارات السياحية لدول شمال أفريقيا بنسبة 8 في المئة.

وكان قطاع السياحة التونسي بدأ هذا العام في الانتعاش والتعافي بعد الأضرار التي لحقت به جراء تلك الهجمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى