الشأن الأجنبي

السلطات الأمريكية تسيطر على موقع متورط في الإتجار في أنشطة جنسية

فرضت السلطات الأمريكية سيطرة على موقع للإعلانات المبوبة بتهمة التورط في الإتجار في أنشطة جنسية.

ونُشر إشعار على الصفحات الرئيسية الدولية لموقع “باكيدج دوت كوم” الأسبوع الماضي يعلم زائري الموقع بذلك.

وكان الموقع قد حجب في وقت سابق قسم محتوى البالغين في نسخة الموقع الأمريكية، غير أن معارضين زعموا أن الإعلانات الخاصة بنشاط البغاء انتقلت إلى صفحات أخرى.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن النسخة البريطانية احتوت على عشرات الخدمات الجنسية وقت حجب الموقع.

وأفادت تحقيقات أجرتها مؤسسة خيرية تابعة لوكالة رويترز للأنباء إن واحدا من كل عشرين منشورا على موقع “باكيدج دوت كوم” النسخة البريطانية قد تضمن ضحايا لأنشطة استعباد.

وقالت مؤسسة “بيوند ذا ستريت” الخيرية إن الإجراء يتصدى للمشكلة جزئيا.

 

وقالت جوزفين نويلس، مدير مشارك للمؤسسة الخيرية، لبي بي سي إنه “على الرغم من أن الجهود الرامية لإغلاق مواقع مثل باكيدج تعد خطوة مرحب بها، إلا أنهم حيز صغير من نطاق أوسع، ونظام معقد من الاستغلال الجنسي الذي يعمل في بريطانيا وخارجها”.

وأضافت :”يلزم توفير منهج استراتيجي طويل الأجل للتعامل مع منع الطلب ودعم أولئك الراغبين في وقف ممارسة النشاط والعثور على بدائل”.

كما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن مايكل لاسي، المؤسس المشارك للموقع، أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي، وداهمت السلطات منزله.

وأشارت أنباء نقلا عن محاميه قوله إن محكمة أريزونا حجبت تفاصيل التهم المنسوبة إليه.

قانون جديد
وسعت سلطات كاليفورنيا في وقت سابق إلى إغلاق موقع “باكيدج دوت كوم”، ومقره دالاس، عام 2016، عندما رفعت الولاية دعوى قضائية على المدير التنفيذي للشركة واثنين من أصحابها السابقين، من بينهم لاسي، بتهمة كسب ملايين الدولارات عن طريق استضافة إعلانات تتعلق بتجارة الجنس.

ورُفضت القضية على خلفية أن قانون الآداب في وسائل الاتصالات الأمريكي ينص على عدم تحميل الناشرين مسؤولية محتوى صاغه المستخدمون بمفردهم.

ومرر الكونغرس الشهر الماضي قانونا جديدا أطلق عليه “السماح للولايات والضحايا بمكافحة الإتجار في الجنس على الإنترنت”، وينص القانون على أن “المواقع الإلكترونية التي تسهل للمتاجرين الإعلان عن بيع أنشطة جنسية غير مشروعة” ينبغي ألا تحصل على نفس الحماية.

وذكرت أنباء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيوقع هذا الأسبوع نسخة من القانون الذي وافق عليه مجلس الشيوخ ليصبح ساريا.

وخضعت بعض المواقع إلى إجراءات مضادة، من بينها موقع “كريغسليست” الذي أغلق قسم المواعدة “الشخصية” الشهر الماضي بعد تقارير أفادت بأنه نشر إعلانات تتعلق بالبغاء.

كما أعرب نشطاء الحقوق الرقمية عن قلقهم، وأشاروا إلى أن القانون الجديد سوف “يعيق حرية التعبير على الإنترنت”.

وأعربت أيضا بعض عاملات الجنس عن قلقهن نظرا لأن مواقع مثل “باكيدج” توفر لهن بدائل آمنة أفضل من البحث عن زبائن في الشوارع.

وزعم تحقيق لمجلس الشيوخ عام 2017 أن موقع “باكيدج” كان قد “حجب عن علم أدلة جنائية” من خلال استخدام برامج التعرف على الكلمات والعبارات في الإعلانات المقدمة ذات الصلة بالاعتداء على الأطفال.

ودافع الموقع عن نفسه في ذلك الوقت وقال إنه قضى “آلاف الساعات وانفق ملايين الدولارات” لمساعدة الشرطة في مواجهة المشكلة، وزعم الموقع أن جهوده قد ساعدت في انقاذ أطفال تعرضوا لأنشطة الإتجار .

وتعرض الموقع بعد ذلك إلى جدل آخر في نفس العام عندما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن أحد المتعاقدين مع موقع “باكيدج” سعى إلى ترويج إعلانات ذات صلة بأنشطة جنسية بعيدا عن مواقع منافسة في الفلبين عن طريق عرض خدمات نشر مشاركات مجانية كنوع من الحوافز.

ونفى موقع “باكيدج” أي علم له بتسهيل الإتجار في الجنس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى